No Image
الرياضية

النهضة يستضيف الشباب السعودي بدوري أبطال الخليج للأندية

09 فبراير 2026
09 فبراير 2026

كتب - فيصل السعيدي

ستكون أنظار الوسط الرياضي الخليجي مساء الغد شاخصة نحو استاد السيب الرياضي، الذي يحتضن في تمام الساعة السابعة بتوقيت مسقط مواجهة بالغة الأهمية تجمع نادي النهضة وضيفه نادي الشباب السعودي، ضمن منافسات الجولة الخامسة (قبل الأخيرة) من المجموعة الثانية لبطولة دوري أبطال الخليج للأندية، في لقاء تتجاوز أهميته حدود النقاط الثلاث، ويتعداه إلى كونه محطة فاصلة في مسار الفريقين نحو الدور نصف النهائي.

وتأتي هذه المباراة في توقيت دقيق وفاصل من عمر المنافسة؛ حيث تدخل البطولة مرحلتها الحاسمة، وتبدأ الحسابات المعقدة في الظهور مع اقتراب نهاية دور المجموعات. وتعد مواجهة النهضة والشباب واحدة من أبرز مباريات الجولة، نظرا لتأثير نتيجتها المباشر على شكل المنافسة في المجموعة الثانية، التي ما زالت تحتفظ بإثارة كبيرة ولم تُحسم ملامحها بشكل نهائي.

ويتصدر ممثل أندية سلطنة عُمان نادي النهضة جدول ترتيب فرق المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، متساويا مع الريان القطري، فيما يحل تضامن حضرموت اليمني في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، ويتذيل الشباب السعودي جدول الترتيب برصيد 3 نقاط، في مشهد يعكس تقارب المستويات، ويجعل كل جولة بمثابة اختبار حقيقي لطموحات الفرق المتنافسة.

ووفقا لنظام البطولة، التي تضم مجموعتين، يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، بينما تودّع الفرق التي تحتل المركزين الثالث والرابع المنافسات خالية الوفاض، وهو ما يضفي على مواجهة اليوم طابعا تنافسيا شرسا، خصوصا للفريقين اللذين يلتقيان تحت ضغط حسابات التأهل المباشر.

ويدخل النهضة اللقاء وهو يمتلك أفضلية نسبية، سواء من حيث الموقع في جدول الترتيب أو اللعب على أرضه ووسط جماهيره، إضافة إلى امتلاكه هامشا أوسع في حسابات التأهل. فممثل أندية سلطنة عمان يدرك أن تحقيق الفوز في هذه الجولة، خاصة إذا جاء بفارق أهداف مريح، قد يمنحه بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بصورة شبه رسمية، بغض النظر عن نتيجة مواجهته في الجولة الأخيرة أمام مضيفه الريان القطري في الدوحة.

وبدون أدنى شك يمنح هذا السيناريو نادي النهضة فرصة نادرة لتخفيف حدة الضغوط قبل الشروع في الجولة الختامية، ويعكس في الوقت ذاته حجم العمل الذي قدمه الفريق منذ بداية البطولة؛ حيث ظهر بصورة متوازنة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، واستطاع حصد نقاط ثمينة وضعته في صدارة المجموعة مناصفة مع نادي الريان القطري.

ويخوض النهضة تفاصيل هذه المرحلة الحاسمة وهو يعيش تحولا فنيا بعد تعيين المدرب البرتغالي أندريا جاسمينس على رأس الجهاز الفني للفريق الأول قبل نحو أسبوعين، قادما من نادي العروبة الإماراتي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الفني ورفع مستوى الانضباط التكتيكي، خاصة مع دخول المنافسة منعطفها الأخير.

ورغم قصر الفترة التي قضاها المدرب مع الفريق، إلا أن التوقعات تشير إلى رغبة الجهاز الفني في إضفاء لمسته الخاصة، سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو التحولات الهجومية، مع الاعتماد على عناصر الخبرة داخل الملعب، واستثمار قدرات اللاعبين الجدد الذين انضموا مؤخرا إلى صفوف الفريق.

وشهدت فترة الانتقالات الشتوية، التي أُسدل عليها الستار في الرابع من فبراير الماضي، تحركات نشطة من قبل إدارة نادي النهضة؛ حيث دأبت على تعزيز صفوف الفريق بثلاث صفقات مهمة، شملت التعاقد مع اللاعبين المحليين محمد الحبسي ومحمد فرج الرواحي، لإضفاء عمق أكبر على التشكيلة وإتاحة خيارات إضافية للجهاز الفني.

بيد أن الصفقة الأبرز تمثلت في التعاقد مع المهاجم العراقي أمير علي كاظم، وصيف هدافي دوري جندال برصيد 9 أهداف مناصفة مع صانع ألعاب نادي السيب ناصر الرواحي، قادما من نادي صحار، في صفقة وصفت بأنها الأبرز على الإطلاق في خضم فترة الانتقالات الشتوية التي شهدتها الكرة العُمانية هذا الموسم، نظرا لما يمتلكه اللاعب من حضور هجومي طاغٍ، وقدرة على صناعة الفارق داخل منطقة الجزاء، وهو ما قد يشكل إضافة نوعية للنهضة في هذه المرحلة المفصلية.

حسابات معقدة

في المقابل، يدخل الشباب السعودي مواجهة النهضة وهو في موقف لا يُحسد عليه؛ حيث بات مطالبا بتحقيق الفوز في الجولتين المتبقيتين إذا ما أراد الإبقاء على حظوظه قائمة في التأهل إلى الدور نصف النهائي، في ظل تذيله جدول ترتيب فرق المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط.

ويدرك الشباب السعودي أن أي نتيجة غير الفوز ستُعقّد موقفه بشكل كبير، وربما تضعه خارج دائرة المنافسة مبكرا، ما يجعل مواجهة الغد بمثابة مباراة مصيرية لا تقبل أنصاف الحلول.

ويعتمد الشباب على جهاز فني يقوده المدرب الإسباني إيمانويل الجواسيل، الذي يمتلك خبرة جيدة في إدارة المباريات الكبيرة، إضافة إلى ترسانة من الأسماء البارزة على المستويين المحلي والدولي. ويبرز في مقدمة هؤلاء النجم المغربي عبدالرزاق حمد الله، أحد أكثر المهاجمين تأثيرا في الكرة الخليجية، والقادر على تغيير مجريات المباراة بلمسة واحدة.

كما يضم الفريق الجناح البلجيكي كاراسكو، وصانع الألعاب المغربي ياسين عدلي، إلى جانب عدد من اللاعبين المؤثرين في صفوف الفريق على غرار جوش برانهويل وسعد بلعبيد، ونواف الغلميش وعلي عبدالقادر وعبدالله سعيد وويسلي هودت، وهو ما يمنح الشباب تنوعا في الحلول الهجومية ومرونة تكتيكية فائقة، وقدرة على اللعب بأكثر من أسلوب وفق مجريات اللقاء.

وبين طموح النهضة في استثمار الفرصة وحسم التأهل مبكرا، وضغط الشباب الباحث عن إنقاذ موسمه، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، مع أفضلية نسبية طفيفة للنهضة من حيث الاستقرار والظروف المحيطة بالمباراة، مقابل خبرة عالية يمتلكها الفريق السعودي.

وإجمالا هي مباراة تتقاطع فيها حسابات الأرقام مع رهانات الأداء داخل الملعب، وقد ترسم نتيجتها ملامح المجموعة الثانية قبل الجولة الأخيرة، في بطولة تؤكد، جولة بعد أخرى، أن المنافسة الخليجية ما زالت تحتفظ بوهجها وإثارتها. وفي استاد السيب الرياضي، سيكون الموعد مع تسعين دقيقة قد تحمل الإجابات الحاسمة، أو تؤجلها حتى الجولة الختامية.

طاقم التحكيم

يقود مباراة النهضة وضيفه الشباب السعودي طاقم تحكيم دولي إماراتي خالص مكوّن من: محمد الهرمودي حكما للساحة، ويعاونه على الخطوط كل من: عامر آل علي حكما مساعدا أول، ومحمد المازمي حكما مساعدا ثانيا، وسهيل الملا حكما رابعا، فيما يتصدى لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) الحكم الإماراتي عادل النقبي، ويساعده في إدارة التقنية مواطنه ياسر سبيل.