No Image
الرياضية

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام أرسنال في دوري الأبطال

28 أبريل 2026
28 أبريل 2026

مدريد «أ.ف.ب»: لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

يواجه أتلتيكو ضيفه أرسنال غدًا الأربعاء في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعيا للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3-4 أمام ريال سوسييداد بعد تعادلهما 2-2 في نهائي كأس الملك قبل قرابة الأسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، تماما كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علما انه كان قد خسر أيضا نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ 123 لتأسيسه.

في أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

"الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز" قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجا في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3-2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة في جميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو "علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي".

وستتيح مباراة أرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1-2 إيابا، مستفيدا من فوزه 2-0 ذهابا.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، إلا ان ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخبا، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخا عريقا كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة "آس" المدريدية "تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على أرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثاليا".

وتعد جماهير "روخيبلانكوس" من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاما "لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا".

وتابع "لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى".

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزا كبيرا على جاره اللدود ريال 5-2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوب اللعب الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاما.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائما بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني "لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن".

شعار الفريق هو "الشجاعة والقلب"، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعد كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنروجي ألكسندر سورلوث، مهاجما ديناميكيا وقويا، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان جريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه جريزمان البالغ 35 عاما وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيرا "إذا لم تركض، فستستبدل".

وأكد المهاجم ألفاريس الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام أرسنال 0-4 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر، أنه جاهز بنسبة 100 في المئة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي "لقد تطور الفريقان كثيرا منذ ذلك الحين".

وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعبا، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة أرسنال بثقة وإيمان.

وقال جريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو والذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي "من الجيد الفوز مجددا بعد سلسلة من الهزائم".

وأضاف "ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد أرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...".

وتابع "أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئا مميزا للجماهير".

وكما لاحظ سيميوني، فبالرغم من كل الجهد والمثابرة التي بذلها فريقه، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.