No Image
الرياضية

18 فريقا عالميا يتنافسون في النسخة الـ15 لـ«طواف عُمان» للدراجات الهوائية

21 يناير 2026
21 يناير 2026

كتب - فهد الزهيمي -

تنطلق في السادس من فبراير المقبل النسخة الـ15 لـ«طواف عُمان الدولي» للدراجات الهوائية 2026 والذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وعدد من الجهات الحكومية والخاصة الأخرى، وتهدف اللجنة المشرفة على الطواف إلى ترسيخ مكانته في تقويم وأجندة الأحداث الرياضية العالمية، كما يؤكد الطواف على إمكانيات شباب عُمان وقدرتهم على المشاركة والمساهمة في تنظيم هذا الحدث الدولي بكفاءة واحترافية عالية.

وكشفت وزارة الثقافة والرياضة والشباب اليوم الأربعاء عن تفاصيل النسخة الخامسة عشرة للطواف، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بفندق جراند هرمز، بحضور سيف بن سباع الرشيدي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات، رئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، مدير «طواف عُمان الدولي» للدراجات الهوائية، وهشام بن جمعة السناني مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومنصور بن سليمان بن حمير النبهاني مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية مسقط، ووسائل الإعلام المختلفة.

ويسهم «طواف عُمان الدولي» للدراجات الهوائية في استكشاف الكنوز التي تمتلكها سلطنة عُمان وإبراز معالمها الطبيعية والحضارية والتراثية والثقافية لجميع دول العالم، كما أن مثل هذه الأحداث العالمية تلعب دورا كبيرا في الترويج السياحي والرياضي والثقافي لسلطنة عُمان، وهدف المنظمون لهذه النسخة إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان في الأسواق العالمية وتحقيق عدة أهداف أبرزها تعزيز القطاع السياحي بالترويج لأبرز المعالم والمقومات السياحية التي تتمتع بها سلطنة عُمان وذلك من خلال المسارات التي تم اختيارها بعناية في الطواف وغيرها من الأهداف الرياضية الاقتصادية، بما يتوافق مع «رؤية عُمان 2040»، وشهدت هذه النسخة من «طواف عُمان الدولي» مشاركة متزايدة من دراجين محترفين من مختلف دول العالم بفضل السمعة الكبيرة التي يحظى بها الحدث، إضافة إلى الاهتمام الكبير من مختلف وسائل الإعلام الدولية، الذي أسهم بكل تأكيد في الترويج لسلطنة عُمان على المستوى الدولي.

عزّان البوسعيدي : «طواف عُمان الدولي» منصة عالمية للترويج السياحي

أكد سعادة عزّان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، أن النسخة الخامسة عشرة من طواف عُمان الدولي 2026 تمثل حدثًا رياضيًا ذا أثر سياحي واقتصادي متنامٍ، وتسهم في الترويج لسلطنة عُمان كوجهة سياحية عالمية بما تتمتع به من تنوع طبيعي وعمق حضاري.

وأوضح سعادته أن الطواف أصبح نافذة إعلامية دولية تُبرز المقومات السياحية، وتسهم في تعزيز السياحة الرياضية وتحفيز الاستثمار في القطاع والخدمات المساندة وتنظيم الفعاليات.

وأشار إلى أن الأثر الترويجي للطواف يمتد إلى ما بعد فترة إقامته، من خلال إعادة تسويق الوجهات السياحية وإبراز جاهزية سلطنة عُمان لاستضافة الفعاليات الدولية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في تنويع مصادر الدخل وتعزيز تنافسية القطاع السياحي.

سيف الرشيدي: الطواف يحظى بمكانة مهمة في أجندة الاتحاد الدولي ويمثل مرحلة متقدمة من النضج الفني والتنظيمي -

قال سيف بن سباع الرشيدي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات ورئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ومدير «طواف عُمان الدولي» للدراجات الهوائية: بدأ هذا الطواف العالمي في عام 2010، وشهد تطورا كبيرا، وأصبح واحدا من أبرز السباقات في مجال الدراجات الهوائية على مستوى العالم، ومع مرور الزمن بات «طواف عُمان» يتصدر أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية، مما يجعله حدثا رياضيا عالميا بامتياز.

وأضاف: لا يقتصر «طواف عُمان» على كونه حدثا رياضيا فحسب، بل يعد منبرا لتحقيق أهداف سياحية وثقافية على نطاق عالمي، بفضل وسائل الإعلام المختلفة، سواء المرئية أو المسموعة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأصبح طواف عُمان يصل إلى خمس قارات، مما يعكس التنوع السياحي والثقافي الذي تتمتع به سلطنة عُمان. وتم اختيار مسارات الطواف بعناية فائقة لتبرز جمال وتنوع مختلف المحافظات التي مر بها الطواف، وبلا شك أن «طواف عُمان الدولي» للدراجات الهوائية أصبح محط أنظار الدراجين المحترفين على مستوى العالم، وهو ما يعكس المكتسبات الكبيرة التي حققها هذا الحدث الدولي منذ بدايته وحتى اليوم، وهو أحد السباقات التي تحظى بمكانة مهمة في أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية وفي آسيا بشكل عام، وأن هذه المكانة الرفيعة تضع «طواف عُمان» في قلب رياضة الدراجات الهوائية العالمية، ومن الرائع أن يكون له هذا التأثير الكبير على الساحة الدولية، وإقامة النسخة الخامسة عشرة من الطواف يعد دليلا على نجاحه المستمر وتقدمه في الساحة الرياضية الدولية.

رفد المنتخب بالمواهب

وأوضح الرشيدي أن انتقال عدد من درّاجي «طواف عُمان» إلى تمثيل المنتخب الوطني يعد دلالة واضحة على استمرارية هذا الحدث الرياضي ونجاحه في تحقيق أحد أهم أهدافه، والمتمثل في رفد المنتخبات الوطنية بالمواهب القادرة على المنافسة على المستويات الإقليمية والدولية. وأكد أن هذا النجاح يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الجهات المختصة بالطواف، وما يحظى به من دعم وتمكين يضمن استمراره وتطوره، مشيرا إلى أن النسخة الحالية تمثل مرحلة نضج حقيقية في مسيرة «طواف عُمان» بعد مرور 15 نسخة رسخت مكانته على خريطة سباقات الدراجات العالمية.

وأضاف الرشيدي: يسعدني أن أنقل للجميع أن «سباق مسقط كلاسيك» يعد أحد أهم ثمار طواف عُمان؛ حيث تم هذا العام تصنيفه من قبل الاتحاد الدولي للدراجات كأحد أبرز السباقات العالمية في قارة آسيا، ليأتي مباشرة بعد سباق اليابان، ويعد السباق الوحيد ليوم واحد على مستوى القارة. وأوضح أن رفع تصنيف السباق إلى فئة عليا سيجعل من «سباق مسقط كلاسيك» محطة رئيسية في أجندة أبرز دراجي العالم وأبطال البطولات العالمية، مؤكدا أن ذلك يعزز الحضور الدولي لسلطنة عُمان، ويجسد نجاح الطواف كمنصة رياضية عالمية تسهم في تطوير رياضة الدراجات محليا ودوليا.

وحول ما تمثله هذه النسخة من الطواف على صعيد التطوير الفني والاستراتيجي لرياضة الدراجات، قال الرشيدي: تمثل هذه النسخة من «طواف عُمان» للدراجات الهوائية مرحلة متقدمة من النضج الفني والتنظيمي، بعد مسيرة امتدت على مدى 15 نسخة ناجحة، أسهمت في ترسيخ مكانة الطواف على الخارطة العالمية، ومن أبرز الدلالات على هذا النضج انتقال عدد من درّاجي الطواف إلى تمثيل المنتخب الوطني، وهو ما يؤكد أن الطواف بات منصة حقيقية لاكتشاف وتطوير المواهب الوطنية، ويحقق أحد أهدافه الاستراتيجية في دعم المنتخبات الوطنية، كما أن الاستمرارية التي يحظى بها الطواف تعكس حجم الاهتمام الذي توليه الجهات المختصة، والدعم الذي يُقدَّم له بما يضمن ديمومته وتطوره.

وجهة سنوية للفرق المحترفة

وأشار عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات ورئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ومدير الطواف، إلى أن «طواف عُمان» للدراجات الهوائية لم يعد مجرد سباق إقليمي أو محطة عابرة في روزنامة الدراجات الهوائية، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى أحد الأحداث العالمية المؤثرة على أجندة الاتحاد الدولي للدراجات، ووجهة سنوية تتنافس عليها نخبة الفرق المحترفة من مختلف قارات العالم، وتؤكد مشاركة 18 فريقا عالميا من خمس قارات حجم الزخم الدولي الذي يحظى به الطواف، والدور المتنامي الذي بات يلعبه في المشهد العالمي لهذه الرياضة.

ولا يخفى على الجميع أن «طواف عُمان» للدراجات الهوائية يستمد مكانته المتقدمة من خصوصية فنية وجغرافية نادرة، تبدأ من التخطيط الدقيق لمسارات السباق، ولا تنتهي عند جودة البنية الأساسية للطرق التي تحتضن المراحل المختلفة، فالمسارات لا تُختار فقط لكونها جميلة بصريا، بل لأنها صُممت لتكون ميدانا حقيقيا لاختبار القدرات البدنية والتكتيكية للدراجين، وهو ما يمنح الطواف طابعا تنافسيا عالي المستوى. وتبرز مراحل الصعود القوية، مثل مرحلة الجبل الأخضر، ومرتفعات يتي، وعقبة العامرات، كعلامات فارقة في هوية الطواف الفنية، إذ تمثل تحديات مركبة تجمع بين القسوة البدنية والدقة التكتيكية، وتجبر الفرق على إعادة حساباتها الاستراتيجية، سواء على مستوى اختيار الدراجين أو توزيع الأدوار داخل الفريق، وتعد هذه النوعية من المسارات عنصر جذب رئيسيا للفرق العالمية التي تبحث عن سباقات قادرة على إعداد درّاجيها للمنافسات الكبرى واختبار جاهزيتهم في ظروف قريبة من سباقات الصفوة.

نموذج ناجح

وعلى مستوى المقارنة الإقليمية، يتفوق «طواف عُمان» للدراجات الهوائية بوضوح من حيث تنوع التضاريس وقوة المراحل، وهي عوامل لا تتوافر مجتمعة في كثير من طوافات المنطقة، الأمر الذي أسهم في رفع تصنيفه وتعزيز مكانته ضمن السباقات الأكثر تنافسية على الساحة الدولية. كما ساعد هذا التفرد الفني في ترسيخ صورة الطواف كحدث يجمع بين القيمة الرياضية العالية والبعد الترويجي، عبر إبراز المقومات الطبيعية والجغرافية التي تنفرد بها سلطنة عُمان.

ومع بلوغ «طواف عُمان» للدراجات الهوائية نسخا متقدمة من حيث التنظيم والاستمرارية، يمكن القول إن طواف عُمان دخل مرحلة النضج الكامل، وأصبح نموذجا ناجحا لحدث رياضي قادر على الجمع بين الاحترافية التنظيمية، والتنافس الرياضي الراقي، والحضور الدولي الواسع، بما يجعله أحد الأعمدة الأساسية في أجندة الاتحاد الدولي للدراجات، ورافدا مهما لترسيخ مكانة سلطنة عُمان على خريطة الرياضة العالمية، كما تحظى مسارات «طواف عُمان» للدراجات الهوائية في سلطنة عُمان بعناية خاصة وتنسيق واسع مع الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التراث والسياحة، إلى جانب الجهات الحكومية الأخرى وشرطة عُمان السلطانية، وذلك بهدف اختيار أفضل المسارات التي تعكس عمق الثقافة والحضارة العُمانية، ويأتي هذا التنسيق لضمان إبراز تنوع الطبيعة العُمانية الخلابة، إلى جانب المعالم التاريخية والحضارية التي ينطلق الطواف من أمامها أو يمر بمحاذاتها؛ حيث يتم اعتماد المسارات بدقة متناهية لتجسيد هذا التنوع والقيمة التي تمتاز بها سلطنة عُمان عبر مختلف ولاياتها ومحافظاتها التي يحتضنها الطواف.

ترويج سياحي ورياضي وثقافي

وعلى صعيد العلاقة بين الطواف والسياحة، يلعب «طواف عُمان» للدراجات الهوائية دورا محوريا في الترويج السياحي والرياضي والثقافي لسلطنة عُمان، مستفيدا من التغطية الإعلامية الدولية الواسعة التي يحظى بها، إذ يتم بث فعاليات الطواف إلى أكثر من 190 دولة حول العالم، بمشاركة أكثر من 30 وسيلة إعلامية وصحفية دولية من مختلف القارات، وتمتد هذه التغطية عبر منصات التواصل الاجتماعي العالمية، ومحطات التلفزة، والصحف، ووكالات الأنباء الدولية، ما يجعل الطواف حدثا عالميا يضع سلطنة عُمان في صدارة المشهد الرياضي والسياحي خلال فترة إقامته.

أما فيما يتعلق بإبراز قدرات الشباب والكوادر العُمانية، فقال: أسهم الطواف بشكل كبير في صقل الخبرات الوطنية؛ حيث بذل الشباب العُماني جهودا كبيرة واكتسب خبرات نوعية من خلال مشاركاتهم المتواصلة في النسخ السابقة. وأثمر ذلك عن تكوين كوادر تنظيمية تمتلك خبرات دولية وعالمية، وهو ما تجلّى بوضوح في نجاح الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية في تنظيم طواف صلالة الدولي بكوادر عُمانية خالصة، ليصبح الطواف حدثا دوليا بامتياز، في تأكيد واضح على قدرة الكفاءات الوطنية عندما تُمنح الفرصة وتحظى بالتدريب والتأهيل المناسبين.

وفي الجانب الفني، أسهم الطواف أيضا في إبراز الدراجة العُمانية وتطوير المنتخب الوطني، رغم ما يتطلبه هذا المسار من موارد واستثمارات كبيرة، وقد تمكن الدراجون العُمانيون من مجاراة الدراجين العالميين والتنافس معهم؛ حيث كان الدراج محمد الوهيبي في النسخة الماضية قريبا جدا من تحقيق قميص الدراج الشرس، قبل أن ينجح في الظفر به خلال طواف صلالة الدولي، في مؤشر واضح على التطور الكبير الذي يشهده مستوى الدراجين العُمانيين وقدرتهم على المنافسة في المحافل الدولية.

وأضاف سيف الرشيدي: المراحل في هذه النسخة من الطواف حملت تحديات كبيرة وفرصا استثنائية للمتسابقين؛ حيث يُطلق الدراجون على المرحلة الأخيرة من الطواف، وهي مرحلة الجبل الأخضر، «جوهرة المراحل» نظرا لما تحققه من تنافس شديد وإثارة، ليس فقط للمتسابقين المحترفين، بل أيضا للمنتخب العُماني الذي حقق هذا العام نقلة نوعية غير مسبوقة؛ حيث وصل أحد المتسابقين العُمانيين إلى مرحلة من التميز جعلته قريبا من تحقيق القميص الفائز في المرحلة الثانية، مما يُعد إنجازا جديدا يُحتسب في تاريخ الرياضة العُمانية.

وبلا شك أن هذه النسخة من الطواف تعد مميزة بكل تفاصيلها، وكل مرحلة كانت تحمل تحديات جديدة ومتنوعة، حيث أظهر الدراجون، وخاصة المواهب الشابة، قدرات استثنائية وجهدا كبيرا. ومن المناظر الطبيعية الساحرة إلى التضاريس المختلفة، كانت المراحل تمثل تحديا حقيقيا لجميع المشاركين، وقدمت هذه النسخة من «طواف عُمان» فرصة كبيرة للدراجين لإثبات مهاراتهم والتنافس على أعلى مستوى، وأظهرت التنوع الكبير في المسارات التي تم تصميمها لتكون متوازنة وتتناسب مع جميع القدرات، وأن هذه المراحل أثبتت أن «طواف عُمان» أصبح واحدا من السباقات الرائدة التي تجذب المتسابقين من جميع أنحاء العالم.

وتابع حديثه: نحن في الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية نعمل باستمرار على تطوير الطواف، حيث نقوم بعد كل نسخة بتقييم الأداء والعمل على تحسين النقاط التي تحتاج إلى تطوير، ونتطلع في النسخة القادمة إلى تقديم تجربة جديدة تعكس التطور المستمر لهذا الحدث المهم في أجندة الرياضات العالمية، وخصوصا في المنطقة الآسيوية، ويحرص الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية على تحقيق توازن مدروس بين تنظيم هذا الحدث العالمي واستدامته، إذ يتطلب ذلك جهودا كبيرة ومتواصلة لضمان جودة التنظيم واستمراريته وفق أعلى المعايير الدولية.

وخلال السنوات الماضية، أسهم تنظيم «طواف عُمان» للدراجات الهوائية في تحقيق العديد من المكاسب، أبرزها الاستفادة من الدروس التنظيمية المتراكمة، والتي انعكست بشكل مباشر على تطوير الكوادر العُمانية في مختلف الجوانب الفنية والإدارية، وفي هذا الإطار، نفخر اليوم بوصول الحكم الدولي سلطان الرواحي، الذي يعد الحكم الخليجي الوحيد المرشح لنيل الشارة الدولية، ونتطلع إلى اجتيازه هذه المرحلة بنجاح خلال عام 2026، بما يعكس تطور منظومة التحكيم العُمانية وحضورها الخارجي.

«رؤية عُمان 2040»

وأكد الرشيدي أن رؤية الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية تتمثل في استمرار «طواف عُمان» وتعزيز مكانته على الخارطة العالمية، إلى جانب العمل على تطوير المنتخب الوطني وتهيئته للمنافسة وتحقيق نتائج إيجابية في هذا الحدث الدولي. كما يأتي طواف عُمان متناغما مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، وذلك وفق الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبما ينسجم مع الأهداف الوطنية المرسومة للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، ليشكل الطواف نموذجا رياضيا مستداما يسهم في تحقيق الرؤية الوطنية الشاملة.

وختم سيف بن سباع الرشيدي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للدراجات ورئيس الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ومدير «طواف عُمان»، حديثه بالقول: نتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، على الدعم المستمر للرياضة العُمانية بشكل عام، ولرياضة الدراجات الهوائية بشكل خاص، والشكر موصول لجميع من يساهم في إنجاح هذا الحدث العالمي.

هشام السناني: منصة رياضية وسياحية تعكس مكانة سلطنة عمان وقدرتها على استضافة الأحداث الكبرى -

أكد هشام بن جمعة السناني مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن النسخة الخامسة عشرة من «طواف عُمان الدولي» 2026 للدراجات الهوائية، التي تنطلق في السادس من فبراير المقبل، تمثل امتدادا للنجاحات المتراكمة التي حققها الطواف على مدى السنوات الماضية، وترسّخ حضوره كأحد أبرز الأحداث الرياضية العالمية المدرجة ضمن أجندة سباقات الدراجات الدولية.

وقال السناني: «إن تنظيم سلطنة عُمان لهذه التظاهرة الرياضية العالمية بمشاركة 18 فريقا من نخبة الفرق الدولية، يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها سلطنة عُمان لدى الاتحادات والفرق العالمية، ويؤكد قدرتها التنظيمية العالية، إلى جانب ما يتمتع به الشباب العُماني من كفاءة وخبرة في إدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير الاحترافية».

وأضاف: إن الطواف لا يقتصر على البعد الرياضي فحسب، بل يشكل نافذة مهمة للترويج السياحي والاقتصادي. موضحا بقوله: «يمثل طواف عُمان الدولي أداة فاعلة للتعريف بالمقومات السياحية والطبيعية والتراثية التي تزخر بها المحافظات؛ حيث تمر مراحل السباق عبر مسارات مختارة بعناية تُبرز التنوع الجغرافي والبيئي، من السواحل إلى الجبال والواحات والمدن التاريخية، وهو ما يمنح المشاهد العالمي صورة متكاملة عن عُمان كوجهة سياحية آمنة وجاذبة على مدار العام».

وأشار مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب إلى الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر للحدث، قائلا: يسهم الطواف في تنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات التي تمر بها مراحله، من خلال دعم قطاعات السياحة والفنادق والنقل والخدمات، إضافة إلى تعزيز حضور سلطنة عُمان في الأسواق العالمية، واستقطاب المزيد من الفعاليات والاستثمارات المرتبطة بالسياحة الرياضية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأوضح هشام السناني أن الاهتمام الإعلامي الدولي الواسع الذي يحظى به الطواف، عبر البث التلفزيوني والتغطيات الصحفية والمنصات الرقمية، يسهم بشكل كبير في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لسلطنة عُمان، قائلا: «لقد أصبح طواف عُمان الدولي حدثا منتظرا عالميا، لما يقدمه من سباقات تنافسية عالية المستوى، وما يصاحبه من مشاهد طبيعية خلابة، الأمر الذي جعل اسم عُمان حاضرا بقوة في وسائل الإعلام العالمية، ومحل اهتمام عشاق رياضة الدراجات في مختلف القارات».

واختتم مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب حديثه بالتأكيد على أن الوزارة، بالتعاون مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وشركائها من الجهات الحكومية والخاصة، ماضية في تطوير الحدث وتعزيز مكتسباته، مشيرا إلى أن الطواف بات نموذجا ناجحا للتكامل بين الرياضة والسياحة والاقتصاد، ومنصة مهمة لإبراز مكانة سلطنة عُمان كوجهة عالمية لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.

تطور متسارع

من جانبه قال الشيخ منصور بن سليمان بن حمير النبهاني مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية مسقط: «يُعد طواف عُمان الدولي للدراجات الهوائية واحدًا من أبرز الأحداث الرياضية العالمية التي نجحت سلطنة عُمان في ترسيخها على خريطة الرياضة الدولية، فمنذ انطلاقته الأولى في عام 2010 شهد الطواف تطورًا متسارعًا على المستويين التنظيمي والفني، حتى أصبح اليوم من السباقات المهمة المدرجة ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية، وحدثًا رياضيًا عالميًا بامتياز».

وأضاف: «إن مشاركة 18 فريقًا عالميًا في نسخة 2026، إلى جانب المنتخب الوطني، تعكس المكانة المرموقة التي وصل إليها الطواف، والثقة الكبيرة التي تحظى بها سلطنة عُمان من قبل كبرى الفرق والاتحادات الدولية، وهو ما يؤكد نجاح التجربة العُمانية في استضافة وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير».

وأشار النبهاني إلى أن بلدية مسقط تولي اهتمامًا كبيرًا بإنجاح هذا الحدث، قائلًا: «تحرص بلدية مسقط على تسخير جميع إمكاناتها لدعم طواف عُمان الدولي، من خلال الجوانب التنظيمية والتوعوية، وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، بما يضمن إبراز الطواف بصورة مشرفة تعكس الوجه الحضاري لمدينة مسقط، وتسهم في تعزيز السياحة الرياضية والتعريف بالمقومات الطبيعية والتراثية التي تزخر بها محافظات سلطنة عُمان».

وأكد في ختام تصريحه: «إن تنوع مراحل الطواف ومساراته، التي تمتد من مسقط إلى قريات وسمائل والحمراء والرستاق وبركاء وصحار ونزوى والجبل الأخضر، يمنح الحدث بعدًا سياحيًا وثقافيًا مهمًا، ويعزز من حضور سلطنة عُمان كوجهة عالمية قادرة على الجمع بين الرياضة والطبيعة والتاريخ، وهو ما نطمح إلى ترسيخه في هذه النسخة وما بعدها».

Image