DJI_0693
DJI_0693
الاقتصادية

وزير الاقتصاد: المؤشرات الأولية تعكس التأثير الإيجابي للحزم الاقتصادية على الأداء الاقتصادي

02 نوفمبر 2021
02 نوفمبر 2021

نسعى إلى أن تكون بيئة الأعمال محفزة لنمو قطاع المؤسسات الصغيرة

هناك حاجة للعمل المثمر بين سلطنة عُمان والسعودية لتعزيز التكامل بين الرؤيتين

أكد معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد أن وزارة الاقتصاد قامت بدراسة وتقييم الحزم الاقتصادية وتأثيرها على الأداء الاقتصادي، ومن خلال المؤشرات الأولية يمكننا القول إن مجموعة الحوافز والمبادرات المقدمة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كان لها تأثير إيجابي على الأداء الاقتصادي وخففت من وطأة تداعيات التحديات الاقتصادية وجائحة كورونا.

وقال معاليه خلال استضافته في برنامج "المنتدى الاقتصادي": "إن الوزارة تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها المحافظة على النمو الاقتصادي للسلطنة من خلال نمو الناتج المحلي الإجمالي في القطاعات الاقتصادية الأساسية كالصناعة والزراعة والأسماك والخدمات.

وأوضح أن كل مؤسسة اقتصادية معنية بالتخطيط الاقتصادي تعمل على ترجمة النمو الاقتصادي لتوليد فرص العمل وهو هدف مهم جدا للمساهمة في زيادة الرفاهية المجتمعية، كذلك من الأدوار المحافظة على استقرار الأسعار مما يحافظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية. بالإضافة إلى تنويع الهياكل الإنتاجية والتقليل من الاعتماد على النفط وزيادة الصادرات غير النفطية.

وأشار إلى أن الخطة الخمسية العاشرة تسعى إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية الراهنة من خلال إعادة الزخم للنمو الاقتصادي، وتسريع وتيرة الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشاريع المقترحة في إطار زمني وتنظيمي متكامل، وتم تحديد الجهات المسؤولة والمنفذة لتلك البرامج. مؤكدًا على أن رفع كفاءة أداء إدارة المالية العامة يسهم في تحقيق ومعالجة الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وقال: إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كل دول العالم تلعب دورًا مهمًا وأساسيًا في الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي وفي توليد فرص وظيفية، ونتفق على أهمية منح هذه المؤسسات دور أساسي في الاقتصاد.

وأشار معالي الدكتور وزير الاقتصاد إلى أن البيانات المتوفرة حاليًا توضح أن مساهمة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة بالناتج المحلي الإجمالي تبلغ 17% ونسعى إلى أن ترتفع مساهمة القطاع إلى 30% بنهاية الخطة الخمسية العاشرة، مردفًا أن الوزارة على إطلاع بوجود تحديات كثيرة تواجه القطاع والمشاريع الريادية بشكل عام، لذلك نسعى أن تكون بيئة الأعمال محفزة ومشجعة لنمو للقطاع.

وأوضح معاليه أن برنامج التوازن المالي جاء لمواجهة التحديات المالية غير المسبوقة في النهضة الحديثة للسلطنة كانخفاض أسعار النفط وانهيار الإيرادات العامة، وارتفاع العجز العام وانخفاض التصنيف الائتماني للقروض السيادية، ولهذا كان الهدف الأساسي من برنامج التوازن المحافظة على الأداء الاقتصادي الكلي وعلى القوة الشرائية للريال العماني. وكذلك إعادة في أداء المالية العامة كهدف مهم جدًا مما يحسن من التصنيف الائتماني للقروض السيادية، وتمكين الحكومة على الاقتراض للمشاريع الاستثمارية بتكلفة مناسبة وبهذا نعمل على تدوير العجلة الاقتصادية مرة أخرى.

وأشار معاليه إلى أن المؤشرات الأولية تدل على نمو إيجابي في الأداء الاقتصادي للنصف الأول من العام الجاري، حسب النشرة الصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بنسبة تقدر بـ 10%، بالمقارنة مع العام الماضي الذي انكمش فيه الأداء الاقتصادي، كذلك وجود مؤشرات إيجابية أخرى وتحسن واضح لمؤشرات التصنيف الائتماني للديون السيادية الخاصة بالسلطنة، حيث إن جميع المؤسسات المالية العالمية حسنت من مؤشر التصنيف للقروض السيادية للسلطنة مثل مؤسسات موديز وستاندر أند بورز، على الرغم أن العالم والسلطنة لا يزال يعيش تأثيرات جائحة كورونا وتداعياتها.

آفاق التعاون العُماني السعودي

وقال معالي الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد في حوار خاص مع صحيفة "الشرق الأوسط": إن الطريق البري بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية سيسهم في تسهيل التبادل التجاري ونقل البضائع بوقت أقصر وبتكلفة أقل، موضحًا أن الطريق يختصر المسافة بـ 800 كيلومتر، عن الوضع الحالي، ومن المؤمل أن يتيح الطريق فرصًا جديدةً لنمو المشاريع المشتركة بين البلدين.

وأشار معاليه في الحوار إلى أن السعودية تعد شريكًا تجاريًا بارزًا للسلطنة، وحيث تأتي المملكة في المرتبة الثانية بن أهم الدول المستوردة للصادرات العمانية غير النفطية في العام الماضي، وفي المرتبة الرابعة في إعادة التصدير.

وأوضح معالي الدكتور وزير الاقتصاد أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين رؤية عُمان 2040 ورؤية السعودية 2030، حيث تسعيان إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، والعمل على تهيئة الظروف للقطاع الخاص والمستثمرين، ليكون لها الدور الأكبر في توفير فرص العمل، كما تسعى الرؤيتان إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام، مردفًا: نعتقد أن هناك حاجةً للعمل المثمر من كلا الجانبين بما يسهم في تعزيز التكامل والشراكة بين الرؤيتين في جميع المجالات.

وأشار معاليه إلى أن هناك تعاون واجتماعات مشتركة بين سلطنة عُمان والسعودية، لبحث فرص الاستثمار وآفاق التعاون وفرص التكامل في المناطق الاقتصادية الخاصة بين البلدين، منها إقامة منطقة صناعية في السلطنة، بحيث يقوم الجانب السعودي بتطوير وتشغيل وإدارة المنطقة، وستتولى بناء مسارات لوجستية لنقل البضائع بين المناطق الاقتصادية الخاصة في البلدين.