مشروع ميناء الصيد البحري بولاية بركاء يُسهم في تنويع مصادر الدخل
العُمانية: يعد مشروع ميناء الصيد البحري بولاية بركاء (بركاء مارينا) في محافظة جنوب الباطنة ،نموذجاً حياًّ لترجمة مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" لتنويع مصادر الدخل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وأول ميناء صيد بحري في سلطنة عُمان يتم تطويره واستثماره بالكامل عبر القطاع الخاص بنظام الانتفاع حيث تتجاوز القيمة الاستثمارية الإنشائية للمشروع 55 مليون ريال عُماني، وتم تصميمه ليكون واجهة بحرية مُتعدّدة الاستخدامات.
وأوضحت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن المشروع يتضمن عددًا من المكونات الرئيسة، فمن خلال القطاع السمكي واللوجستي يشمل الميناء رصيفًا بحريًّا مُتطورًا لقوارب وسفن الصيد، وسوق أسماك حديثًا ومكيّفًا بمواصفات صحية وعالمية، ومصانع للثلج، ومخازن تبريد، بالإضافة إلى عدد من الورش البحرية.
أما من حيث القطاع التجاري والسياحي فيتضمن الميناء مجمعًا تجاريًّا مُتكاملًا (مرسى مول)، وممشى بحريًّا (بوليفارد) مصمّمًا ليضم سلسلة من المطاعم والمقاهي المطلة على البحر مباشرة بالإضافة إلى مساحات مخصصة للألعاب والأنشطة الشاطئية، ومراسٍ خاصة لليخوت، وقوارب النزهة والأنشطة السياحية البحرية، وممشى بحري يعد مُتنفسًا عائليًّا لإقامة الفعاليات والمهرجانات الموسمية والمناشط الترفيهية، مما يعزز مكانة ولاية بركاء كوجهة سياحية بارزة.
وقال المهندسُ حسن بن حسين الأغبري المدير العام المساعد للثروة السمكية في المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة لوكالة الأنباء العُمانية إن مشروع ميناء الصيد البحري (بركاء مارينا) يأتي في إطار استراتيجية وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لتطوير موانئ الصيد وتحويلها إلى مراكز تنموية اقتصادية متكاملة. وتكمن أهمية المشروع في دعمه المباشر للاقتصاد الوطني عبر تعزيز الناتج المحلي الإجمالي من خلال دمج الأنشطة السمكية بالأنشطة التجارية والسياحية في موقع واحد عبر توفير بنية حديثة تضمن جودة المنتجات السمكية واستدامة سلاسل التوريد، وتنويع مصادر الدخل من خلال إيجاد عوائد استثمارية، وتحفيز الحركة التجارية في محافظة جنوب الباطنة بشكل عام وولاية بركاء بشكل خاص.
وأضاف أن المشروع بدأ تشغيله الفعلي ومرحلة الإنتاج على مراحل متتابعة لضمان كفاءة المرافق. ومنذ افتتاح أعماله، حقق الميناء مؤشرات أداء إيجابية واعدة، أبرزها نموٌّ في حركة السفن وقوارب الصيد من خلال استقطاب أعداد متزايدة من قوارب الصيادين الحرفيين وسفن الصيد الساحلي بفضل حداثة التسهيلات المتوفرة، وارتفاع كميات الإنزال السمكي من خلال تحسن جودة ونظافة الأسماك المنزلة بفضل توافر الخدمات اللوجستية والمصانع المساندة التي تخدم القطاع مباشرة.
وبيّن أن عملية التطوير في "بركاء مارينا" مستمرة ومرنة وهناك خطط استراتيجية تهدف إلى طرح حزم وفرص استثمارية جديدة لمواكبة الطلب المتنامي، وتشمل توسيع الطاقة الاستيعابية لمراسي اليخوت وقوارب النزهة لاستيعاب الحركة المتزايدة، وإدخال تقنيات حديثة في إدارة وتتبع عمليات الإنزال والتسويق السمكي الرقمي، وطرح فرص إضافية مستقبلاً في قطاع الضيافة (مثل المنشآت الفندقية الشاطئية أو الشقق الفندقية) لخدمة زوار الولاية والمحافظة.
وأكد الأغبري على أن المشروع يحظى ببيئة استثمارية جاذبة تقدّم تسهيلات ملموسة، وخاصة لرواد الأعمال العُمانيين والمؤسسات الصغيرة والمُتوسطة، وتوفير مساحات تجارية مرنة بأسعار تنافسية تتناسب مع إمكانات ودراسات جدوى المشروعات الناشئة بالإضافة إلى ذلك يقدم المشروع فترات سماح وتسهيلات إيجارية في بدايات التعاقد لمساعدة المشروعات على الاستقرار والنمو. كما يوفر المشروع بنية أساسية متكاملة لضمن سوق استهلاكي نشط.
وأشار إلى أن إدارة المشروع تعتمد خطة تشغيليّة تدريجيّة ومرحلية لضمان جودة الإدارة واستكمال كافة التجهيزات الفنية والتعاقدية، حيث يتم في المرحلة الحالية التركيز في المقام الأول على تفعيل المنظومة المرتبطة بالصيادين والأنشطة البحرية بشكل مباشر، وتشغيل سوق الأسماك، ومصنع الثلج، والورشة البحرية، ومحلات بيع معدات الصيد لتأمين سلاسل التوريد وخدمة المجتمع المحلي من الصيادين كمرحلة أساسية لضبط الحركة الفعلية للميناء.
وبيّن المهندس حسن بن حسين الأغبري المدير العام المساعد للثروة السمكية في جنوب الباطنة أن مراحل الأعمال في إنشاء المطاعم، والمقاهي، والمرافق الترفيهية والتجارية الأخرى وصلت إلى التشطيبات الداخلية والديكورات الخاصة بالمستثمرين واستخراج التصاريح النهائية لضمان جاهزيتها الكاملة والآمنة لاستقبال الزوار، حيث من المتوقع أن يتم الافتتاح التدريجي لهذه المرافق السياحية والتجارية، لتكتمل لوحة المشروع ويصبح وجهة متكاملة تجمع بين النشاط الاقتصادي السمكي والترفيه العائلي.
