No Image
الاقتصادية

الذهب يهبط مع صعود الدولار بفعل تجدد الاشتباكات

10 يونيو 2026
10 يونيو 2026

"رويترز": انخفض ⁠الذهب بأكثر من واحد بالمائة اليوم ليسجل ​أدنى مستوى له ​في 11 أسبوعا مع ارتفاع الدولار وأسعار النفط على خلفية تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، مما فاقم المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة. وهبط سعر الذهب في ⁠المعاملات الفورية 1.8 بالمائة إلى 4187.59 ⁠دولار للأوقية (الأونصة)، ليلامس أدنى مستوى له منذ 23 مارس. وانخفضت العقود الأمريكية ‌الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1.7 ​بالمائة إلى ⁠4213.40 دولار.

وارتفع الدولار، مما زاد ​من تكلفة الذهب المسعر ‌به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وارتفعت أسعار النفط واحدا بالمائة، ​مما أثار المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول.

وقال إيليا سبيفاك رئيس وحدة الاقتصاد الكلي العالمي لدى تيستيلايف "الدافع الحقيقي هو التحول في ‌توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي وارتفاع العائدات ​والدولار. أعتقد أن كل هذه العوامل تلقي بظلالها على ​الذهب".

وشنت ‌الولايات ⁠المتحدة الثلاثاء غارات ضد إيران بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن طهران ​أسقطت طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي ⁠في مضيق ​هرمز، مما عمق الشكوك التي تحيط باحتمالات إبرام اتفاق سلام وزاد من التوتر حول الهدنة الهشة.

وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 ​بالمائة إلى 64.43 دولار للأوقية، وهبط البلاتين ​2.8 بالمائة إلى 1678.10 دولار، ونزل البلاديوم 0.8 بالمائة إلى 1212.31 دولار.

الدولار يستقر وسط التوتر بين أمريكا وإيران وترقب بيانات للتضخم

في حين، حافظ الدولار على استقراره أمام العملات الأخرى ⁠اليوم وسط استمرار التوتر في الأسواق بسبب الاشتباك الأحدث بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت ينتظر فيه المستثمرون ​صدور بيانات تضخم في الولايات المتحدة ​بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات ‌بما في ذلك الين واليورو، انخفاضا طفيفا بنسبة 0.06 بالمائة ​إلى 99.95.

وارتفع اليورو 0.01 بالمائة ⁠إلى 1.1544 دولار وزاد الجنيه الإسترليني 0.03 بالمائة إلى 1.338 دولار.

والاقتصاد الأمريكي أقل تأثرا ​نسبيا بصدمات الطاقة مقارنة بدول أخرى، وهو ما ‌دفع المستثمرين للإقبال على الدولار من بين أصول الملاذ الآمن خلال حرب إيران مما شكل ضغوطا على اليورو والين.

وصار رفع بنك اليابان المركزي لسعر الفائدة في اجتماع ​السياسة النقدية المقرر في 16 يونيو متوقعا بصورة شبه مؤكدة مما أظهر أثره بالفعل على العملة، مما يعني أن من غير المرجح أن يؤدي ذلك بمفرده إلى تغير كبير في مسار ضعف الين عندما يتم إعلان القرار فعليا.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي في مذكرة "سيتطلب الأمر بعض التصريحات التي تميل إلى التشديد النقدي من محافظ بنك اليابان (كازو) أويدا تشير إلى ‌أن بنك اليابان المركزي قد يقدم موعد رفع الفائدة التالي من ديسمبر إلى سبتمبر، مع احتمال رفع ثالث قبل ​نهاية العام".

وارتفع الين 0.01 بالمائة إلى 160.34 للدولار، مستمرا في تداولات قرب مستوى 160 الذي يعتبر على نطاق ​واسع المستوى ‌الذي يستدعي ⁠تدخلا من الحكومة. وتوقع خبراء اقتصاد في استطلاع لرويترز أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر ومرة أخرى في الربع الرابع، ليرتفع سعر الفائدة إلى 1.25 بالمائة بحلول نهاية العام، إذ أصبح أكثر حذرا من مخاطر التضخم ​مقارنة بمخاطر التراجع الاقتصادي.

وقال شو سوزوكي، محلل السوق في ماتسوي سيكيوريتيز "إذا تسارعت وتيرة التضخم هذه المرة، فمن المرجح أن تتعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة مرة ​أخرى، مما يدفع الدولار إلى الارتفاع".

وتترقب الأسواق أيضا اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأوروبي غدا ​الخميس، ومن المتوقع على نطاق واسع رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس.

وتراجع الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر 0.16 بالمائة إلى 0.717 دولار أمريكي. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.05 بالمائة إلى 0.5813 دولار أمريكي.