No Image
الاقتصادية

عدد زوار سلطنة عمان يتجاوز المليون بنهاية الربع الأول 2026

07 مايو 2026
07 مايو 2026

جاء اندلاع الحرب في المنطقة خلال مارس الماضي متزامنا مع قرب نهاية فصل الشتاء الذي يعد من بين أكثر المواسم السياحية نشاطا في سلطنة عمان, وهو ما حد من تأثر قطاع السياحة بتبعات التوترات خلال الربع الأول من العام الجاري, في حين يظل مسار القطاع خلال الفترة الباقية من العام الجاري مرتبطا باستمرار الرواج الحالي للسياحة المحلية, وتراجع وتيرة التصاعد في الأوضاع في المنطقة بما يسهم في تعافي حركة السياحة الاقليمية والعالمية التي تأثرت باضطراب حركة الطيران وارتفاع أسعار الوقود ومخاوف تصاعد الصراع.

وترصد إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وتقارير شركات الفنادق والسياحة عديد من التطورات والمتغيرات في قطاع السياحة نتيجة الأحداث الجارية في المنطقة, فحسب الإحصائيات تجاوز عدد زوار سلطنة عمان مليون و40 ألف زائر بنهاية الربع الأول من العام الجاري مرتفعا بنسبة 7 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي, وكان ذلك مدعوما بزيادة عدد الزوار خلال شهري يناير وفبراير مما عادل انخفاض عدد الزوار خلال شهر مارس, الذي شهد تراجع عدد الزوار بنسبة 5.2 بالمائة ليصل الى 291 ألف زائر مقارنة مع 307 ألف زائر خلال نفس الشهر من عام 2025.

وخلال الربع الأول من العام الجاري, تواصل نشاط مطرد في حركة السياحة الداخلية, اذ زاد عدد رحلات الطيران الداخلي بنسبة 6.2 بالمائة وعدد الركاب بنسبة 3.7 بالمائة مقارنة مع الربع الأول من عام 2025, وفي شهر مارس الذي تزامن مع إجازة عيد الفطر, ارتفع عدد نزلاء الفنادق من العمانيين من 34 ألف نزيل خلال مارس 2025 إلى ما يقرب من 45 ألف في مارس من العام الجاري, كما تشير الإحصائيات إلى انتظام ملموس لحركة الطيران الدولي من وإلى سلطنة عمان, واقتصر تأثير التطورات الجارية في المنطقة على انخفاض محدود بنسبة 5.4 بالمائة في عدد الرحلات الدولية عبر مطارات سلطنة عمان خلال الربع الأول من العام الجاري, في حين ارتفع عدد الركاب عبر الرحلات الدولية المحولة خلال شهر مارس بنسبة 16 بالمائة.

ومن جانب آخر, ترصد تقارير شركات الفنادق والسياحة ما يشهده القطاع من متغيرات خلال العام الجاري, حيث أشارت شركة أوبار للفنادق والمنتجعات إلى أن الفندقين التابعين لها حققا أداء ممتازا حتى فبراير 2026 ، حيث تجاوزت الإيرادات الإجمالية التوقعات, إلا أن التصعيد الأخير للصراع والمتغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أثرا بشكل كبير على قطاع السياحة الإقليمي, وقد نتج عن ذلك إلغاءات في حجوزات الغرف والرحلات البحرية، مما أثر بشكل مباشر على معدلات الإشغال والإيرادات المتوقعة, إضافة إلى ذلك، أثرت اتجاهات السياحة الدولية على قطاع الضيافة حيث انخفض الطلب على السفر الدولي نظرا لاضطرابات الرحلات الجوية، وحذر المسافرين، ونتيجةً لذلك، شهدت الشركة انخفاضا ملحوظا في أعمالها خلال شهري مارس وأبريل. ومع دخول موسم الصيف الذي يتسم عادة بنشاط سياحي أقل، من المتوقع أن تبقى ظروف السوق ضعيفة على المدى القريب الا انه على الجانب الإيجابي، من المتوقع أن يستقر الوضع الجيوسياسي في الأشهر المقبلة وأن يتحسن أداء الأعمال في الربع الأخير من عام 2026, وللحفاظ على الاستقرار وضمان استمرارية العمليات خلال هذه الفترة الصعبة, تركز الشركة بشكل استباقي على تدابير ترشيد التكاليف، بما في ذلك النفقات التشغيلية، وتحسين كفاءة الطاقة, اضافة إلى تقديم مجموعة من العروض الترويجية والباقات الجاذبة للسياحة الداخلية، مثل عروض الإقامة المحلية، وعروض عطلات نهاية الأسبوع، وباقات الشركات، والشراكات مع منظمي الرحلات السياحية العمانية, كما تشمل المبادرات الإضافية تعزيز جهود التسويق الرقمي، وتوطيد العلاقات مع وكالات السفر الرئيسية، واستكشاف مصادر دخل بديلة مثل النزلاء المقيمين لفترات طويلة والفعاليات المحلية. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى التخفيف من حدة التراجع الحالي، والحفاظ على مستويات الإشغال، ووضع الشركة في موقع يؤهلها للتعافي بمجرد تحسن ظروف السوق, وتبدي الشركة تفاؤلاً حذرا بأن الوضع الجيوسياسي الحالي سيستقر في المستقبل القريب، وسيتحسن تدريجياً خلال الفترة المقبلة ليعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية مفضلة، مع احتمال زيادة تدفق السياح قرب نهاية العام وعودة الثقة في السفر الدولي.

وأوضحت شركة فنادق الخليج- عمان, انها شهدت انخفاضًا في نسبة الإشغال ومتوسط أسعار الغرف والإيرادات منذ منتصف مارس 2026 ، وذلك نتيجة تصاعد النزاع الذي أثر على السياحة الترفيهية القادمة من الأسواق الرئيسية مثل أوروبا, وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الإيرادات والربحية للشركة خلال عام 2026 , ومع الآمال في التوصل إلى حل مبكر للنزاع، تعتقدالشركة أن عودة السياحة الترفيهية من الأسواق الأوروبية الرئيسية لن تكون قبل أواخر العام, وقد قامت الإدارة التنفيذية بعدد من مبادرات ترشيد التكاليف للتخفيف من أثر الوضع الحالي على الربحية والتدفقات النقدية. وقالت شركة ظفار للسياحة أن أدائها خلال الربع الأول كان مرناً، حيث حققت الإيرادات نمواً بنسبةبالمائة 10 حتى أواخر فبراير 2026 إلا أنه في مارس أدت التطورات الجيوسياسية الإقليمية إلى تفعيل بنود "القوة القاهرة" من قبل منظمي الرحلات السياحية، مما نتج عنه إلغاء وتعليق الحصص المتعاقد عليها وانخفاض مستويات الإشغال, وتعمل الإدارة بنشاط على مراقبة ظروف السوق واتجاهات استعادة الطلب، مع تركيز خاص على الاستعداد لموسم الخريف المقبل وتنفيذ تدابير التخفيف والاستراتيجيات التجارية للتكيف وإدارة التقلبات قصيرة المدى مع الحفاظ على الأداء طويل الأجل.