No Image
الاقتصادية

سعر نفط عُمان يكسر حاجز الـ 100 دولار امريكي

06 مارس 2026
06 مارس 2026

"وكالات": كسر سعر نفط عُمان الرسمي اليوم حاجز ال 100 دولار أمريكي ليبلغ تسليم شهر مايو القادم 100 دولار أمريكيّ و 31 سنتًا حيث ارتفاعًا بلغ 5 دولارات أمريكية و 84 سنتًا مقارنة بيوم الخميس والبالغ 94 دولارًا أمريكيًّا و 47 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و 17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي. في حين انخفضت ⁠أسعار النفط العالمية للمرة الأولى في ستة أيام في ظل ​دراسة الحكومة الأمريكية إمكانية التدخل ​في سوق العقود الآجلة لوقف ارتفاع الأسعار، ومنحها إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي بهدف تخفيف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.14 دولار أو 1.33 ⁠بالمائة إلى 84.27 دولار للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام ⁠غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.46 دولار أو 1.8 بالمائة إلى 79.55 دولار.

واتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوات لتهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار بعد أن بدأت مع حليفتها ‌إسرائيل صراعا عسكريا مع إيران في 28 ​فبراير، ما ⁠أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق ​هرمز وإغلاق مصاف للتكرير وخفض ‌إنتاج النفط وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفع خاما برنت وغرب تكساس ​الوسيط الأمريكي 18 و21 بالمائة على الترتيب خلال جلسات التداول الأربع السابقة منذ بدء الحرب.

وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما ‌في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط دون تقديم ​أي تفاصيل.

وتمثل هذه الخطوة المحتملة محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير ​على ‌أسعار ⁠الطاقة عبر الأسواق المالية بدلا من الإمدادات النفطية الفعلية.

وأكد محللون أن الارتفاع الأحدث في الأسعار يُعد طفيفا نسبيا مقارنة بصدمات سعرية أخرى، لا ​سيما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 ⁠حين تجاوزت ​الأسعار 100 دولار للبرميل.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة "رغم أن القلق من ارتفاع أسعار النفط يتجاوز أوساط السوق على ما يبدو، فمن المهم وضع هذا الارتفاع في سياقه الصحيح: ​فعلى الرغم من ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 20% ​هذا الشهر، فإن سعره حاليا يزيد بمقدار 3.40 دولار فقط عن متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية".

من جانب آخر، ⁠قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اليوم إن ​التوجه لروسيا للحصول ​على إمدادات غاز سيكون خطأ اقتصاديا وسياسيا، بالنظر إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية القادمة.

وذكر بيرول لصحفيين عقب اجتماع لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومفوضي الاتحاد الأوروبي حول أسواق الطاقة العالمية "أدت الأزمة الحالية في الشرق ⁠الأوسط إلى تساؤلات في بعض الأوساط حول جدوى العودة ⁠إلى روسيا من عدمها".

وتضغط الصناعات والحكومات على الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد للتدخل في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة. ووعدت فون دير ‌لاين بوضع خيارات ليناقشها قادة الاتحاد ​الأوروبي في قمة ⁠ستعقد في وقت لاحق من الشهر.

وأضاف بيرول "كان من ​بين أخطاء أوروبا التاريخية ‌اعتمادها المفرط على روسيا كمصدر وحيد للطاقة".

وقال مسؤولان في الاتحاد الأوروبي لرويترز إن الخيارات ​التي تدرسها المفوضية الأوروبية تشمل خفض الضرائب والرسوم الجمركية التي ترفع فواتير الطاقة في دول عديدة أو السماح للحكومات باستخدام المزيد من المساعدات الحكومية لدعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ومع ذلك، يعترف مسؤولون ومحللون بأنه ‌لا يوجد حل سريع وسط انقسام بين دول الاتحاد ​الأوروبي. ويعني اعتماد أوروبا على استيراد النفط والغاز أن القارة معرضة ​بشدة ‌لتقلبات ⁠الأسعار العالمية التي ارتفعت هذا الأسبوع بعد تصاعد الأزمة الإيرانية.

وقال بيرول إن ​الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لا ⁠تخطط حاليا لسحب ​جماعي من مخزونات النفط استجابة للصراع في الشرق الأوسط، لكن جميع الخيارات مطروحة.

وتلزم الدول الأعضاء في الوكالة بالاحتفاظ بمخزونات نفطية تغطي استهلاك 90 يوما لاستخدامها المحتمل في حالات الطوارئ. ​ويتطلب أي سحب لهذه المخزونات موافقة الحكومات مجتمعة ​على أن ظروف السوق تبرر ذلك.

وأضاف بيرول "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".