ثقة المستهلكين الأمريكيين ترتفع بعد تراجع أسعار البنزين
واشنطن-"رويترز": ارتفعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في أوائل يونيو من أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بفضل تراجع أسعار البنزين على الرغم من استمرار المخاوف بشأن التضخم التي أثارها التوترات في الشرق الأوسط، قادت الأسر ذات الدخل المنخفض التحسن العام في الثقة الذي أوردته استطلاعات المستهلكين التي أجرتها جامعة ميشيجان.
وتشير رابطة السيارات الأمريكية إلى أن أسعار البنزين انخفضت من أعلى مستوياتها في أربع سنوات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، إذ ظلت أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل على الرغم من وقف إطلاق النار.
وتحسنت المعنويات أيضا على الأرجح بفضل مرونة سوق العمل، التي شهدت نمو الوظائف فوق التوقعات واستقرار معدل البطالة لثلاثة أشهر متتالية، لكن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والتي دخلت الآن شهرها الرابع، لا تزال تشكل خطرا على التوقعات الاقتصادية.
وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في إف.دبليو.دي.بوندز"أسعار البنزين بلغت ذروتها على ما يبدو مع عطلة يوم الذكرى مثلما يحدث غالبا كل عام، لا تزال هناك أزمة في تكاليف المعيشة ولن تنخفض أسعار السلع، لا تزال المخاطر الاقتصادية قائمة، لكن على الأقل التوقعات أقل سوءا مما كانت عليه من قبل". وقالت جامعة ميشيجان إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 48.9 هذا الشهر من أدنى مستوى له على الإطلاق عند 44.8 في مايو. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 46.
وزادت الثقة عبر الفئات العمرية والمستويات التعليمية والانتماءات الحزبية، وتشير بيانات رابطة السيارات الأمريكية إلى انخفاض متوسط سعر التجزئة الوطني للبنزين إلى 4.11 دولار هذا الأسبوع من 4.56 دولار في 21 مايو ، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، وأضر ارتفاع أسعار الوقود على نحو غير متناسب بالأسر ذات الدخل المنخفض، في حين تم تخفيف الأثر على المستهلكين ذوي الدخل المرتفع بفضل انتعاش سوق الأسهم، الذي يعزز ثرواتهم، يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تزايد الاستياء من طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، ويؤثر سلبا على شعبيته، وأفادت الحكومة الاسبوع الماضي بأن التضخم الاستهلاكي قفز إلى ما يزيد عن أربعة بالمئة في مايو للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وأدى انخفاض أسعار البنزين إلى اعتدال توقعات التضخم لدى المستهلكين هذا الشهر، على الرغم من أن الصراع سيحدد المسار المستقبلي.
