No Image
الاقتصادية

تقلبات في أسعار النفط والأسواق العالمية وسط مؤشرات ضعف اقتصادي وتغييرات نقدية

19 سبتمبر 2025
19 سبتمبر 2025

"وكالات": تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم، متأثرة بتزايد المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي، خصوصا في السوق الأمريكية في ظل مؤشرات على ضعف اقتصادي وارتفاع في مخزونات الوقود. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات واضحة نتيجة التغيرات في السياسات النقدية لأكبر البنوك المركزية، وسط توقعات بمزيد من التيسير النقدي، ما يلقي بظلاله على حركة أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها النفط.

تراجع النفط وسط ضعف الطلب

بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 69 دولارًا أمريكيًّا و43 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و15 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ 70 دولارًا أمريكيًّا و58 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 71 دولارًا أمريكيًّا و20 سنتًا للبرميل، مرتفعًا دولارًا أمريكيًّا و83 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.

على الصعيد العالمي انخفضت أسعار النفط اليوم، إذ طغى تأثير المخاوف بشأن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة على أثر التوقعات بأن أول خفض لأسعار الفائدة الأمريكية هذا العام سيحفز زيادة الاستهلاك.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتا بما يعادل 0.2 بالمائة إلى 67.29 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 63.34 دولار.

ويتجه الخامان القياسيان لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.

وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة بربع نقطة مئوية يوم الأربعاء وأشار إلى احتمال تطبيق المزيد من التيسير النقدي في إطار استجابته لمؤشرات الضعف في سوق العمل.

وعادة ما يؤدي انخفاض تكاليف الاقتراض إلى تعزيز الطلب على النفط ودفع أسعاره للارتفاع.

وقالت بريانكا ساشديفا المحللة لدى فيليب نوفا "هناك تضارب في المؤشرات تطغى على السوق. فعلى جانب الطلب، أبدت جميع الجهات المعنية بالطاقة، بما فيها إدارة معلومات الطاقة، قلقها من ضعف الطلب، مما خفف من توقعات ارتفاع الأسعار بشكل كبير على المدى القريب".

وأضافت "وعلى جانب العرض، تلقي زيادات الإنتاج المزمعة من أوبك بلس ومؤشرات فائض المعروض في مخزونات منتجات الوقود الأمريكية بظلالها على المعنويات".

أجج ارتفاع مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحد بنحو أربعة ملايين برميل، مقابل توقعات السوق بزيادتها مليون برميل فقط، المخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم وضغط على الأسعار.

ومما زاد من المخاوف مؤشرات على ضعف في سوق العمل الأمريكية حسبما أظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الصادرة هذا الأسبوع، مع انخفاض الطلب على العمالة والعرض على حد سواء، في حين تراجع نشاط بناء المساكن التي تسع أسرة واحدة إلى أدنى مستوى في نحو عامين ونصف العام في أغسطس وسط وفرة في المنازل الجديدة غير المبيعة.

وفي روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم في عام 2024 بعد الولايات المتحدة، أعلنت وزارة المالية عن إجراء جديد لحماية ميزانية الدولة من تقلبات أسعار النفط والعقوبات الغربية مما هدأ بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وقال دانيال هاينز المحلل في إيه.إن.زد في مذكرة اليوم "تعليق الرئيس ترامب بأنه يفضل الأسعار المنخفضة على فرض عقوبات على روسيا قلل أيضا من القلق إزاء اضطراب الإمدادات".

الأسواق العالمية تحت ضغط الترقب

وفي الأسواق العالمية الأخرى ساد الفتور معاملات الأسهم الأوروبية اليوم، ومن المنتظر أن تنهي أسبوعا حافلا بالأحداث على انخفاض طفيف وسط قرارات حاسمة من بنوك مركزية وخاصة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 554.89 نقطة. وتعثر أداء أسهم التكنولوجيا مع تراجع سهمي بي.إي لأشباه الموصلات وإيه.إس.إم.إل بنحو 0.9 بالمائة لكليهما بعد صعود في وقت سابق من الأسبوع.

وساعد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل البنك المركزي الأمريكي في وقت سابق من هذا الأسبوع الأصول المحفوفة بالمخاطر على نطاق واسع هذا الأسبوع، في حين تجدد الاهتمام بأسهم التكنولوجيا في أوروبا بعد الخسائر التي تكبدتها في الشهرين السابقين.

وبعد الولايات المتحدة، خفض البنك المركزي النرويجي أيضا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في حين أبقى بنك إنجلترا على أسعار الاقتراض دون تغيير هذا الأسبوع.

وبالنسبة للأسهم الفردية الأخرى، انخفض سهم ستابيلوس 2.8 بالمائة بعد أن أعلنت الشركة الصناعية الموردة للسيارات عن خطط لإلغاء 450 وظيفة في جميع أنحاء العالم، في إطار برنامج خفض التكاليف. وتراجع سهم بنك كلوز براذرز البريطاني 6.7 بالمائة بعد أن قال إنه سيؤجل إعلان نتائجه الأولية لعام 2025 لمدة أسبوع.

على صعيد متصل تراجع المؤشر الياباني اليوم، في حين قفزت عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها في 17 عاما بعد أن أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا. وارتفع الين في البداية عقب إعلان البنك المركزي سياساته، لكنه تخلى عن معظم المكاسب بعد تصريحات من حاكم بنك اليابان كازو أويدا بدت متوازنة في مؤتمر صحفي بدأ مع إغلاق السوق.

واختتم المؤشر الياباني الجلسة منخفضا 0.6 بالمائة إلى 45045.81 نقطة، ليستعيد بذلك مستوى 45 ألف نقطة المهم من الناحية النفسية. وكان قد انخفض 1.8 بالمائة في أعقاب إعلان السياسة النقدية مباشرة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا إلى 314.68 نقطة. وفي التعاملات المبكرة، ارتفع المؤشر الياباني بنحو 1.2 بالمائة إلى مستوى غير مسبوق عند 45852.75 نقطة، مدفوعا بارتفاع أسهم قطاع الرقائق بعد ارتفاع أسهم نظيراتها في الولايات المتحدة خلال الليل.