النفط ينخفض مع تراجع المخاوف من تعطل الإمدادات
"وكالات": انخفضت أسعار النفط اليوم لتواصل الهبوط للجلسة الثالثة على التوالي مع تراجع المخاوف حيال انقطاع الإمدادات بشكل طغى على أثر القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 118 دولارًا أمريكيًّا و98 سنتًا، حيث شهد سعر نفط عُمان انخفاضًا بلغ 5 دولارات أمريكية و17سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 124 دولارًا أمريكيًّا و15سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار أو 1.6 بالمائة إلى 103.17 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61 سنتا أو 0.6 بالمائة إلى 101.30 دولار للبرميل.
ويتجه برنت نحو أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، بانخفاض نحو 1.4 بالمائة.
وقال تاماس فارجا، المجلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس، إن المخاوف المتعلقة بشح آني في الإمدادات تراجعت بسبب مجموعة من العوامل منها زيادة في احتياطيات المنتجات النفطية في الولايات المتحدة وسنغافورة وأوروبا إضافة إلى زيادة صادرات الوقود من الصين.
وأضاف "رغم أنه ليس من الممكن استبعاد أن تستمر عمليات جني الأرباح قبيل العطلة الأسبوعية، لا تبرر المعطيات الأساسية الراهنة أي تراجع مطول للأسعار دون مستوى 100 دولار (للبرميل) لبرنت".
وأظهرت بيانات جمارك اليوم أن صادرات الصين من المنتجات المكررة في أغسطس آب ارتفعت 12.7 بالمائة على أساس سنوي وزادت صادرات وقود الطائرات منها أيضا إلى مستوى غير مسبوق. ومن المتوقع أن تواصل الصين الشهر الجاري تخفيف القيود على الصادرات لتتمكن من كسب أرباح من الهوامش الأعلى.
وأشارت بيانات وردت في مذكرة صادرة عن مورجان ستانلي إلى أن مخزونات المنتجات المكررة زادت بمقدار 3.7 مليون برميل الأسبوع الماضي مدفوعة بزيادتها في الغرب وسنغافورة.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم تحليلات السوق في فيليب نوفا "السؤال الرئيسي هو ما إذا كان من الممكن عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها، وما هو الجدول الزمني المحتمل لذلك. وإذا شهدنا تحسنا مستقرا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فمن الممكن أن تنخفض بعض علاوات المخاطر الجيوسياسية بشكل أكبر".
لكن لا يزال نقل النفط عبر المنطقة محفوفا بالمخاطر.
وأظهرت بيانات أولية صدرت اليوم أن أربع سفن شحن عبرت مضيق هرمز الخميس، بانخفاض عن ست سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ حوالي 16 سفينة.
وقد تتغير هذه الأرقام لأن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار لتجنب خطر رصدها في منطقة صراع.
وفقا للبيانات الصادرة عن كبلر المعنية بتتبع حركة السفن، دخلت ثلاث سفن المضيق صوب الخليج وغادرته واحدة.
وشملت السفن ناقلتين من طراز باناماكس وواحدة من فئة سوبراماكس وسفينة من طراز كامسارماكس. وكان المضيق يمر عبره خُمس إجمالي شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع حرب إيران.
وأشارت بيانات كبلر إلى أن ثلاث سفن تنقل الغاز الطبيعي المسال عاودت الظهور خارج مضيق هرمز الخميس.
وبالنسبة لمضيق باب المندب، فقد عبرت 23 سفينة شحن أمس الخميس وأظهرت البيانات أن 13 سفينة عبرت باتجاه البحر الأحمر وعبرت 10 في اتجاه خليج عدن.
وبلغ متوسط الأيام العشرة الماضية عبور نحو 26 سفينة يوميا.
في حين قال مسؤول كبير في وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية اليوم إن تأمين واردات النفط الخام لشهري سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول بلغ حوالي 90 بالمائة من متوسط العام السابق، وتوقع أن يتحسن المعدل بصورة أكبر.
وأضاف أن سول أمنت أيضا ما يعادل حوالي 70 بالمائة من كميات الواردات المعتادة من الخام لشهر نوفمبر تشرين الثاني مقارنة بمتوسط العام السابق.
وبالمقارنة مع واردات أبريل ، الذي كان الأصعب في أزمة الإمدادات، قال المسؤول إنه ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن العرض والطلب داخل كوريا الجنوبية حتى نهاية ديسمبر.
وفي سياق آخر، أعلنت رابطة البترول اليابانية اليوم أن شركات تكرير النفط تؤمن إمدادات كافية من النفط الخام حتى نوفمبر تشرين الثاني، على الرغم من المخاوف من أن تؤدي اشتباكات جديدة إلى تفاقم التوترات في الشرق الأوسط.
وفيما يلي بعض التفاصيل: ذكر رئيس رابطة البترول اليابانية شونيتشي كيتو أن شحنات النفط الخام من السعودية لم تتوقف تماما، نظرا لوجود عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، وأوضح كيتو الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة شركة إيديميتسو كوسان، ثاني أكبر شركة تكرير في اليابان، أن شركات التكرير أمّنت إمدادات كافية حتى شهر نوفمبر بالاعتماد على المخزونات من عمليات السحب السابقة من احتياطيات النفط اليابانية، دون الحاجة إلى عمليات سحب إضافية، ومع ذلك، قال إنه لا يستطيع استبعاد احتمال الحاجة إلى عمليات سحب إضافية من الاحتياطي الياباني، إذ يصعب التنبؤ بكيفية تطور الوضع.
