النفط يتراجع وسط آمال انتهاء حرب إيران
"وكالات": تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط من نهايته مع بدء تنفيذ وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لعشرة أيام وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تجريا محادثات جديدة مطلع الأسبوع، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر يونيو اليوم 101 دولار أمريكيّ و91 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 66 سنتًا مقارنة بسعر الخميس البالغ 101 دولار أمريكيّ و25 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 68 دولارًا أمريكيًّا و 15 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتا أو0.61 بالمائة إلى 98.78 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 89 سنتا أو 0.94 بالمائة إلى 93.8 دولار للبرميل، مما قلص المكاسب التي تحققت في الجلسة الماضية.
وقال ترامب إن طهران عرضت عدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاما، وذلك في معرض تناوله لنقطة خلاف رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، التي أغلقت مضيق هرمز وعطلت ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.
وذكر ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض الخميس "سنرى ما سيحدث. لكنني أعتقد أننا قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران". وسجلت أسعار النفط مكاسب قياسية في مارس وارتفعت 50 بالمائة. وانخفضت في الآونة الأخيرة لما دون المائة دولار للبرميل لكنها ظلت ضمن نطاق التسعين دولارا خلال الأسبوع.
وشكلت العدوان الإسرائيلي على لبنان عقبة كبيرة أيضا أمام التوصل إلى اتفاق سلام يتطلع له ترامب لإنهاء الحرب التي شنها مع إسرائيل على إيران في أواخر فبراير شباط.
وقال مصدران إيرانيان لرويترز الخميس إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين خفضوا توقعاتهم بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلا من ذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع تجدد الصراع.
وتشير تقديرات محللين من آي.إن.جي إلى أن إغلاق المضيق يتسبب في تعطيل تدفق ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط يوميا.
من جهة أخرى، قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية إن استعادة إنتاج الطاقة التي فُقدت في الشرق الأوسط نتيجة للحرب هناك ستستغرق نحو عامين. وأضاف بيرول في مقابلة مع صحيفة (نويه تسوريشر تسايتونج) السويسرية "سيختلف ذلك من بلد لآخر. وعلى أي حال، تشير تقديراتنا إلى أن الأمر سيستغرق عامين تقريبا للوصول إلى مستويات ما قبل الحرب".
وأضاف بيرول أن تقديرات السوق تستهين بتداعيات إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأوضح أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل حرب إيران وصلت الآن، مما يخفف من حدة نقص الإمدادات.
وأضاف "لكن لم يتم تحميل أي ناقلات جديدة في مارس. لم تكن هناك أي شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود إلى الأسواق الآسيوية. الفجوة تزداد وضوحا الآن. إذا لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز، فعلينا الاستعداد لارتفاع كبير في أسعار الطاقة".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت وكالة الطاقة الدولية ستجري عملية سحب جديدة من احتياطيات النفط المخصصة لحالات الطوارئ بعد تحركها في مارس آذار، قال بيرول إن الوكالة مستعدة للتحرك فورا وبكل حزم.
وأكد بيرول "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن الأمر قيد الدراسة بالتأكيد".
وفي سياق متصل ، أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير النفط الهندية تسدد مدفوعات شحنات من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك (آي.سي.آي.سي.آي) في مومباي.
وأعلنت واشنطن الشهر الماضي إعفاء لمدة 30 يوما من العقوبات الأمريكية المفروض على شراء النفط الروسي والإيراني الموجود على متن ناقلات في البحر في محاولة لخفض الأسعار التي ارتفعت بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء. ومن المقرر أن ينتهي العمل به بالنسبة للنفط الإيراني يوم الأحد.
وأشار تجار إلى أن الصعوبات التي تواجه ترتيبات الدفع لمثل هذه الشحنات، بسبب العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على طهران، أثنت بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني رغم الإعفاء الأمريكي.
واشترت شركة (إنديان أويل كورب) المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، في وقت سابق هذا الشهر مليوني برميل من النفط الإيراني كانت على متن الناقلة الضخمة (جايا)، في أول صفقة من نوعها تبرمها الهند منذ سبع سنوات، وهي شحنة تبلغ قيمتها حوالي 200 مليون دولار.
وذكرت مصادر في الأسبوع الماضي أن الهند سمحت أيضا لأربع سفن تحمل نفطا إيرانيا بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة (ريلاينس إندستريز).
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن ومصدر في قطاع الشحن، قامت سفينة واحدة حتى الآن، وهي إم.تي فيليستي، بتفريغ حمولتها.
وتقوم كلتا الشركتين بتسوية المعاملات من خلال بنك (آي.سي.آي.سي.آي) الذي يحول الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسن تحديد هويات البائعين.
ولم يرد بنك (آي.سي.آي.سي.آي) أو شركة إنديان أويل كورب أو شركة ريلاينس إندستريز أو وزارة الخارجية الهندية على رسائل بالبريد الإلكتروني لطلب التعليق.
ولم ترد تقارير من قبل عن تفاصيل آلية دفع ثمن الشحنات.
