376 مليون ريال استثمار العُمانية لنقل الكهرباء في مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات
رفعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني التصنيف طويل الأجل للشركة العُمانية لنقل الكهرباء إحدى شركات مجموعة نماء إلى درجة استثمارية عند " BBB-" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يشير إلى تحسن الأداء المالي وتزايد الدور الاستراتيجي للشركة في قطاع الطاقة في سلطنة عُمان.
ووفقا لتقرير وكالة "فيتش" تتجه الشركة العُمانية لنقل الكهرباء إلى جعل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها طويلة الأمد.
وذكرت الوكالة أن الشركة رفعت خطتها الاستثمارية للفترة 2026–2030 إلى 1.285 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ977 مليون ريال في الخطة السابقة، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى إدراج مشاريع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بقيمة 376 مليون ريال، والمتوقع تنفيذها بحلول يونيو 2026.
وأشارت "فيتش" إلى أن الشركة تعتبر أنظمة التخزين عنصرًا استراتيجيًا لدعم إدماج الطاقة المتجددة وتعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".
وأوضحت الوكالة أن هيئة تنظيم الخدمات العامة وافقت على تسريع استرداد أصول مشاريع البطاريات لتكون خلال 10 سنوات بدلًا من 35 سنة، ما يعزز جدوى الاستثمار في هذا القطاع.
وبحسب التقرير، فإن أنظمة التخزين تمثل المحرك الرئيسي لنمو إيرادات الشركة، بمعدل نمو سنوي متوقع يبلغ 24% خلال الفترة 2026–2027، في ظل توسع مشاريع الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان.
وترى "فيتش" أن توسع استثمارات الشركة العُمانية لنقل الكهرباء في أنظمة التخزين يعكس تحولًا في نموذج عمل الشركة من دور تقليدي يقتصر على نقل الكهرباء، إلى دور أكثر تكاملًا يشمل تعزيز مرونة الشبكة وإدارة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، خصوصًا مع تسارع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح في سلطنة عُمان.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع توسع مشاريع الربط الكهربائي، مثل مشروع "ربط" الذي يعمل على ربط شبكة الكهرباء في شمال سلطنة عُمان بشبكة الكهرباء في جنوبها ويهدف إلى رفع كفاءة الشبكة ومواجهة التحديات الناتجة عن تقلب إنتاج الطاقة المتجددة.
وتؤدي الشركة العُمانية لنقل الكهرباء التي يملكها جهاز الاستثمار العُماني بنسبة 51% دورا محوريا في مسار التحول نحو الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان .
وأكدت "فيتش" في تقريرها أن الشركة ستواصل دورها في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة ضمن "رؤية عُمان 2040"، عبر توفير البنية الأساسية التي تتيح توسع مشاريع الطاقة النظيفة وتعزيز بيئة استثمارية تنافسية في قطاع الطاقة.
وكانت هيئة تنظيم الخدمات العامة قد أوضحت خلال اللقاء الإعلامي السنوي أن تقنيات تخزين الطاقة، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة وإدارة الطلب، تُعد من أولويات خطة التنمية للفترة 2026–2030، بهدف استخدام البطاريات لتخزين فائض الكهرباء الناتجة عن المصادر المتجددة خلال فترات انخفاض الطلب، وإعادة ضخها إلى الشبكة خلال أوقات الذروة، بما يعزز كفاءة واستقرار المنظومة الكهربائية.
