No Image
الاقتصادية

الذهب يتجه لانخفاض أسبوعي وسط توقعات برفع الفائدة الأمريكية

10 يوليو 2026
10 يوليو 2026

"رويترز": انخفضت أسعار الذهب أمس وتتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، ​في وقت عزز فيه ​ارتفاع أسعار النفط الخام وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف من إمكانية تمسك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بسياسة التشديد النقدي لفترة أطول. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمائة إلى 4098.46 دولار للأوقية (الأونصة)، ⁠مما يعني هبوطا بنحو اثنين بالمائة خلال الأسبوع.

وانخفضت العقود الأمريكية ⁠الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.8 بالمائة إلى 4107.70 دولار. وقال هان تان كبير محللي السوق لدى باي بت "ربما تختبر أسعار السوق الفورية مستوى أربعة آلاف دولار ‌للأوقية مرة أخرى في حال احتدمت التوترات ​واستمرت أسعار النفط ⁠في الارتفاع".

ويتجه النفط لتسجيل ارتفاع أسبوعي بعد أن ​شنت القوات الإيرانية هجمات على ‌بنى تحتية عسكرية الأمريكية في دول بالخليج الخميس، عقب ضربات أمريكية على مناطق ساحلية ​في جنوب إيران وشرقها. وقد يزيد ارتفاع أسعار الطاقة من احتمالات ارتفاع التضخم، الأمر الذي ربما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، مما يؤثر سلبا على الذهب الذي لا يدر عائدا.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، ‌تتوقع الأسواق احتمالا نسبته 58 بالمائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. ويترقب المستثمرون حاليا بيانات التضخم في الولايات المتحدة المقرر صدورها الأسبوع ​المقبل ‌وكذلك ⁠إفادة لرئيس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش. وقال تان "قد يكون مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المحفز الرئيسي التالي لسعر الذهب في المعاملات الفورية، خاصة ​إذا التزم وارش بنهجه المتمثل في عدم تقديم ⁠توجيهات مستقبلية ​واضحة".

وأضاف أن تغيير موقف الاحتياطي الاتحادي الذي يميل للتشديد النقدي يبدو مستبعدا ما لم يحدث تباطؤ مستدام في معدل التضخم الأمريكي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى ​59.54 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.2 بالمائة إلى 1613.60 دولار، ​وزاد البلاديوم 1.9 بالمائة إلى 1270.89 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية.

في حين ظل الين ⁠المتداعي يحوم قرب أدنى مستوياته في 40 عاما متجها لتكبد خسارة أسبوعية ​أمس، ليتوخى المتداولون الحذر ​من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة في حين ألقى تجدد الاضطرابات في منطقة الخليج بظلاله على الأسواق.

وبدا أن المستثمرين تجاهلوا خلال الليل التوتر المتصاعد في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ انخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم لكن ظلت معظم تداولات العملات ضمن نطاق ⁠محدود. إلا أن انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين أثر ⁠مجددا على توقعات أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

وقال تيري ويزمان محلل استراتيجيات العملات الأجنبية والأسعار العالمية في مجموعة ماكواري "لا يزال شبح الحرب يخيم على المعنويات".

وأضاف "السؤال الذي يواجهه المتداولون هو ما ‌إذا كانت إيران مستعدة للعودة إلى حرب ​عسكرية شاملة مع ⁠الولايات المتحدة وحلفائها إذا لزم الأمر لتعزيز مطالبتها بالسيطرة على ​مضيق هرمز". وتراجع الدولار قليلا أمس لكنه يتجه لإنهاء تداولات الأسبوع دون تغيير يذكر إذ بدد تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة الأمريكية ​المكاسب من الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

واستقر الدولار عند 162.36 ين، قرب أعلى مستوى له في أربعة عقود والذي سجله الأسبوع الماضي متجها لتحقيق مكاسب أسبوعية تزيد على 0.5 بالمائة مقابل العملة اليابانية. ويترقب المتعاملون لأسابيع احتمال حدوث تدخل مع ‌تراجع الين مقابل الدولار، لكن النهج الجديد المحتمل الذي قد يتبعه ​المسؤولون اليابانيون في شراء العملة جعل من الصعب توقع موعد حدوث مثل ​هذه الخطوة.

وحوم ‌الجنيه ⁠الإسترليني بالقرب من أقوى مستوى له مقابل الين منذ عام 2007 في بداية التعاملات الآسيوية، بعد أن سجل ذروة عند 218 ينا خلال الليل. في ​حين بلغ سعر صرف اليورو في أحدث التعاملات 185.64 ⁠ين بارتفاع ​0.6 بالمائة منذ بداية الأسبوع.

بالنسبة للعملات الأخرى، ارتفع اليورو 0.02 بالمائة إلى 1.1433 دولار. وزاد الجنيه الإسترليني 0.03 بالمائة إلى 1.3413 دولار، ومن المتوقع أن يحقق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.45 بالمائة.

وبلغ الدولار الأسترالي 0.6939 دولار ​أمريكي. وتقدم الدولار النيوزيلندي 0.08 بالمائة إلى 0.5759 دولار في ​طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 0.9 بالمائة بعد رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع مع تلميحات بمزيد من التشديد النقدي في المستقبل.