"أوبن إيه آي" تطلق "جي بي تي-5.6" بعد إدخال تعديلات عليه
واشنطن- "أ ف ب": تطلق شركة "أوبن إيه آي" المطورة لبرنامج "تشات جي بي تي"، أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي للاستعمال العام بعد إدخال "تغييرات عدة" عليه خلال عملية مراجعة أمنية مع الحكومة الأميركية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان لشبكة "سي إن بي سي" إن مسؤولين أميركيين اختبروا النموذج وأثاروا مخاوف بشأنه.
وأضاف "لقد كانت عملية تعاونية اتسمت بتبادل الأفكار والآراء، لكننا أجرينا تغييرات عدة خلالها".
وأثارت عروض الشركة الجديدة (مثل جي بي تي-5.6) وغيرها من نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، مثل "ميثوس" من شركة "أنثروبيك"، مخاوف بشأن ما وصفه الباحثون بأنه قدرة غير مسبوقة على تحديد نقاط ضعف في البرمجيات يمكن القراصنة استغلالها.
وأبرز ذلك مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وصرحت شركة "أوبن إيه آي" في أواخر حزيران بأنها أتاحت وصولا تجريبيا مبكرا إلى نموذج "جي بي تي-5.6" لمجموعة محدودة من الشركاء الموثوقين في الولايات المتحدة، بناء على طلب من واشنطن.
وتتألف سلسلة "جي بي تي-5.6" من ثلاث فئات: "سول" وهو النموذج الرائد الجديد للشركة، و"تيرا" وهي نسخة متوسطة المستوى مخصصة للمهمات اليومية، و"لونا" وهو خيار سريع ومنخفض الكلفة.
وأشاد ألتمان الخميس بأداء النموذج "سول"، مشيرا إلى أنه ليس "أفضل نموذج في العالم بالنسبة إلى معظم الناس" فحسب، بل إنه أيضا "أكثر كفاءة بنسبة 54% في استخدام الرموز عند تنفيذ المهمات" مقارنة بالنماذج المنافسة.
وتُعد "الرموز" وحدة القياس المعتمدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وكثيرا ما تُستخدم أساسا لتحديد الأسعار للمستعملين.
ومنحت إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع شركة "أوبن إيه آي" الضوء الأخضر للإطلاق الواسع لنماذج "جي بي تي-5.6"، عقب اختبارات فنية واجتماعات بين الشركة ومسؤولين حكوميين.
وينفي البيت الأبيض رسميا أن تكون هذه العملية بمثابة "موافقة"، خشية أن يبدو مؤيدا لفرض لوائح تنظيمية، مشددا على أن شركات الذكاء الاصطناعي تقدم نماذجها للفحص على أساس طوعي.
ويعكس التأخير في الإطلاق وضعا مشابها لدى شركة "أنثروبيك"، المنافس اللدود لشركة "أوبن إيه آي".
وبدأت الشركة الناشئة المطوّرة لبرنامج "كلود" والتي تربطها علاقة متوترة بإدارة ترامب، إعادة إتاحة الوصول إلى اثنين من أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، بعدما رفعت واشنطن قيدا كان يمنع طرحهما للأجانب.
في الأثناء، أصدرت شركة "ميتا" العملاقة المالكة لإنستغرام وفيسبوك، هذا الأسبوع نماذجها الرئيسية للذكاء الاصطناعي، وهي من أوائل النماذج التي تصدرها منذ أقدم رئيسها التنفيذي مارك زاكربرغ على إعادة هيكلة فريق الذكاء الاصطناعي بالشركة.
وأعلن زاكربرغ الخميس إطلاق "ميوز سبارك 1.1"، ووصفه عبر إكس بأنه "نموذج قوي يتمتع بقدرات فاعلة ومهارات في البرمجة، وبسعر منخفض للغاية".
وأطلقت شركة "ميتا" الثلاثاء "ميوز إيمدج"، وهي أداة لتوليد الصور تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وقد أثارت جدلا، إذ تتيح للمستخدمين التعديل على صور مستخدمي إنستغرام، شرط أن تكون حساباتهم عامة.
