استقرار الصادرات غير النفطية عند نفس مستوياتها خلال العام الماضي وسجلت 1.6 مليار ريال
بلغ إجمالي التبادل التجاري بين سلطنة عمان ودول العالم 9.1 مليار ريال عماني بنهاية الربع الأول من العام الجاري, وعلى الرغم من انخفاض قيمة الصادرات النفطية, تجاوز حجم فائض الميزان التجاري 1.5 مليار ريال عماني نظرا لتراجع الواردات واستقرار الصادرات غير النفطية ونمو أنشطة إعادة التصدير. ووفق الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات, سجل إجمالي حجم الصادرات السلعية 5.3 مليار ريال عماني بنهاية الربع الأول بتراجع 8.5 بالمائة مقارنة مع الربع الأول من عام 2025, وتتضمن 3.4 مليار ريال عماني من الصادرات النفطية حيث سجلت قيمة صادرات النفط الخام 1.8 مليار ريال عماني, والنفط المصفى 965 مليون ريال عماني, والغاز الطبيعي المسال 529 مليون ريال عماني, ومقارنة مع الربع الأول من العام الماضي, شهدت الصادرات النفطية تراجعا بنسبة 13 بالمائة, فيما أسهم نمو حركة إعادة التصدير واستقرار حجم الصادرات غير النفطية في الحد من انخفاض إجمالي قيمة الصادرات السلعية والحفاظ على الفائض التجاري عند مستويات جيدة, وقد سجلت أنشطة اعادة التصدير نموا بنسبة 4.6 بالمائة لتبلغ 367 مليون ريال عماني, فيما استقرت الصادرات غير النفطية عند نفس مستوياتها خلال الربع الأول من العام الماضي وبلغت 1.6 مليار ريال عماني, وضمن الصادرات غير النفطية, تراجعت صادرات المنتجات المعدنية بنسبة 13.8 بالمائة إلى 399 مليون ريال عماني, وانخفضت صادرات البلاستيك والمطاط ومنتجاتهما بنسبة 8 بالمائة إلى 212 مليون ريال عماني, والصادرات الأخرى المتنوعة بنسبة 0.4 بالمائة إلى 305 ملايين ريال عماني, فيما ارتفعت صادرات منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 17 بالمائة إلى 216 مليون ريال عماني, والمعادن العادية والتي زادت بنسبة 10.8 بالمائة إلى 376 مليون ريال عماني, والحيوانات الحية ومنتجات المملكة الحيوانية بنسبة 6 بالمائة إلى 104 ملايين ريال عماني.
وفي جانب الواردات, فقد شهدت تراجعا ملموسا بنسبة 11.7 بالمائة لتسجل 3.8 مليار ريال عماني مقارنة مع 4.3 مليار ريال عماني خلال نفس الربع من عام 2025, حيث انخفض استيراد المنتجات المعدنية بنسبة 36.9 بالمائة لتبلغ 741 مليون ريال عماني, ومنتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 19.4 بالمائة الى 349 مليون ريال عماني والمعادن العادية ومصنوعاتها بنسبة 2.7 بالمائة إلى 405 ملايين ريال عماني.
وتعكس إحصائيات التبادل التجاري متغيرات السوق النفطية التي شهدت انخفاضا في أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي مما قاد الى تراجع قيمة الصادرات النفطية, كما يأتي تراجع الواردات وسط متغيرات تشهدها حركة التجارة الدولية نظرا للتوجه نحو فرض الرسوم الجمركية والذي أدى الى ارتفاع تدرريجي في الأسعار عالميا منذ بدء فرض الرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي, وقد ارتفع مؤشر الأرقام القياسية لأسعار الواردات في سلطنة عمان لأعلى مستوياته منذ أزمة تفاقم التضخم عالميا قبل 5 سنوات عقب تفشي الجائحة واندلاع الحرب في اوكرانيا, وبنهاية الربع الأخير من العام الماضي بلغ ارتفاع المؤشر 14.8 بالمائة ليرتفع الرقم القياسي العام للواردات من مستوى 111 في عام 2024 إلى 123 في الربع الثالث من 2025 و 124 في الربع الأخير من عام 2025, وكانت أعلى الارتفاعات في واردات الماكينات ومعدات النقل والتي قفزت بنسبة تتخطى 39 بالمائة, وإضافة إلى تأثير فرض الرسوم الجمركية, تأتي تبعات الصراع في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز والارتفاع في أسعار الطاقة لتحمل تأثيرات متباينة على حركة التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة من العام الجاري, حيث من المتوقع ان تزيد قيمة الصادرات النفطية في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط والغاز منذ مارس الماضي, بينما تتواصل الضغوط على الأسعار العالمية في ظل العراقيل التي تحد من حركة التجارة وتؤثر على سلاسل الإمداد الدولية, وقد أشارت بيانات التضخم وفقا للأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان إلى ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين بنسبة 2.56 بالمائة بنهاية أبريل الماضي, حيث زادت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 3.55 بالمائة, والنقل 3.78 بالمائة والمطاعم والفنادق 5.56 بالمائة, وكانت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة هي الأكثر ارتفاعا حيث صعدت بنسبة 12.36 بالمائة وذلك خلال الفترة من يناير حتى أبريل مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
