No Image
الاقتصادية

15 مشروعا استثماريا بأكثر من 650 ألف ريال بالمنطقة الحرة في المزيونة

08 فبراير 2026
08 فبراير 2026

تعد المنطقة الحرة بالمزيونة إحدى الركائز الاستراتيجية الداعمة للتنمية الاقتصادية والتجارية، لما تتمتع به من موقع جغرافي حدودي فريد قريب من الأسواق الإقليمية ونقطة ربط مهمة مع أسواق المنطقة، لتوسيع نطاق التبادل التجاري وبنية أساسية متكاملة تواكب متطلبات الاستثمار الحديث، حيث التنوع في قاعدة الاستثمار وجذب المشروعات في القطاعات الصناعية والتقنيات المتقدمة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية .

وأسهمت المنطقة الحرة بالمزيونة في استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز حركة التجارة وفتح آفاق واسعة أمام رواد الأعمال والشركات في مختلف القطاعات من خلال توفير التسهيلات والحوافز التنافسية وجعلها بيئة جاذبة للنمو الاقتصادي المستدام بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي وتعزيز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.

وقال المهندس أحمد بن خميس الكاسبي مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة في حوار خاص لـ"عمان": إنه تم توطين أربعة عقود في الربع الأخير من عام 2025، بقيمة استثمارية بلغت 140 ألف ريال عماني ليصل عدد إجمالي العقود الاستثمارية التي تم توقيعها خلال عام 2025 إلى 15 مشروعا استثماريا بحجم استثمار بلغ أكثر من 650 ألف ريال عماني، حيث تنوعت هذه العقود بين الأنشطة الصناعية واللوجستية ومكاتب التصدير والاستيراد، بهدف جذب الاستثمار في مختلف القطاعات .

وأوضح مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة أن المنطقة الحرة شهدت نموا ملحوظا في حركة البضائع والمركبات خلال العام الماضي، حيث بلغ مجموع أوزان البضائع التي تم استقبالها بالمنطقة الحرة بالمزيونة خلال الفترة من شهر يوليو 2025 إلى نهاية عام 2025 حوالي 138 ألف طن بزيادة قدرها 11% من نفس الفترة من عام 2024 م، كما بلغ حجم المركبات المصدرة من المنطقة خلال ذات الفترة حوالي 3893 مركبة وبزيادة قدرها 23% من نفس الفترة من عام 2024.

وأشار مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة إلى أن المنطقة ينشط فيها عدد من المشاريع المنتجة أبرزها مصنع للأسماك بكلفة استثمارية بلغت 1.6 مليون ريال عماني وبطاقة إنتاجية تبلغ 2000 طن سنويا على مساحة 4000 متر مربع تقريبا، بهدف تصدير المنتجات وتصنيعها وتسويقها إلى الصين ودول شرق آسيا وفق أعلى معايير الجودة وتلبية الطلب على المنتجات السمكية في الأسواق الإقليمية .

وأضاف : أن مصنع الأسماك بالمنطقة الحرة يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الثروة السمكية في سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية من خلال تحويلها إلى قيمة مضافة تلبي متطلبات الأسواق العالمية، حيث يسهم المصنع في زيادة العوائد الاقتصادية وتعزيز الميزان التجاري والتنمية المستدامة وإبراز مكانه السلطنة كمصدر موثوق للمنتجات الغذائية دوليا .

وأشار الكاسبي إلى أن المنطقة الحرة تعمل على استقطاب عدد من الصناعات في عدة مجالات، حيث تم إعداد دراسات جدوى أولية وجار العمل على تحويل هذه الفرص إلى قوالب تسويقية جاهزة وسيتم الإعلان عنها قريبا، مثل مجمع تجهيز الخضار والفواكه ومجمع إعادة التدوير ومجمع تجهيز اللحوم ومشتقاتها والتي ستعمل على إيجاد فرص استثمارية خلال الفترة القادمة، ستعزز من الجاذبية الاستثمارية عبر تقديم حزم متكاملة من الحوافز الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

وأكد المهندس أحمد الكاسبي أن نسبة الإنجاز لمشروع محطة التحلية بلغت 95% ، ومن المتوقع تشغيل المحطة خلال الربع الأول من عام 2026 م، مشيرا إلى أن المحجر الحيواني جاهز بنسبة 100% وجار تنسيق بعض الإجراءات الإدارية بين المشغل ووزارة الثروة والزراعية والسمكية وموارد المياه، حيث تأتي هذه الجهود ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات .

وأضاف انه تم خلال عام 2025 تشغيل المنظومة الأمنية بشكل كامل والمتمثلة في سياج أمني بطول 11 كيلومترًا حول المنطقة الحرة، مجهزة بـ20 كاميرا مراقبة لتغطية كافة المواقع الحيوية داخل وخارج المنطقة، بالإضافة إلى غرفة تحكم مجهزة بكافة الوسائل اللازمة لتشغيل المنظومة.

وعن توفير فرص عمل لأبناء الولاية، أكد المهندس أحمد الكاسبي أن إيجاد فرص العمل للمواطنين من أهم الأولويات التي تعمل عليها المنطقة الحرة بالمزيونة، سواء في مصنع الأسماك الذي بلغت نسبة التعمين فيه حوالي ٢٠%، أو في بقية المشاريع المنتجة والتي يمكن أن توفر فرصا وظيفية جديدة في مراحل التوسع القادمة.

وأما الحوافز التي تقدمها المنطقة الحرة للمستثمرين، أوضح المهندس أحمد الكاسبي أن الحوافز تتمثل في الإعفاء من الأرباح من ضريبة الدخل لمدة 30 سنة دون الحاجة إلى بيان الدخل ومرونة في عملية تحويل العملات الأجنبية والتعامل معها وإعفاء من قانون الوكالات التجارية والرسوم الجمركية، بالإضافة إلى إمكانية التملك بنسبة 100% من رأسمال المشروع المستثمر وغيرها من الحوافز الاستثمارية التي تسهم في جذب المستثمرين وزيادة ثقتهم في بيئة العمل ورفع مستوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص .