No Image
الاقتصادية

غدا.. سلطنة عُمان تحتفل بيوم الصناعة العُمانية

08 فبراير 2026
08 فبراير 2026

العُمانية: تحتفل سلطنة عُمان غدا بيوم الصناعة العُمانية، الذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام، تحت شعار "من عُمان إلى العالم.. صناعة تنافسية ورؤية عالمية"؛ بهدف إبراز المزايا التنافسية الجغرافية والاقتصادية للمناطق الصناعية ودورها في تعزيز حركة التصدير، والجهود المبذولة في توفير الممكنات والحوافز والتسهيلات الداعمة لنمو القطاع الصناعي.

ويأتي الاحتفال هذا العام، تأكيدًا على الدور المحوري للصادرات الصناعية في تعزيز الحضور الاقتصادي لسلطنة عُمان على المستوى العالمي، وإبراز جودة المنتج العُماني وقدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية، فضلًا عن تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والمصنعين والمصدرين لمعالجة التحديات وتحسين منظومة التصدير، والاستفادة من مخرجات وتوصيات فعاليات يوم الصناعة 2025م في تطوير السياسات والمبادرات المستقبلية.

وستنظم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في 15 من فبراير الجاري فعالية "من عُمان إلى العالم.. صناعة تنافسية ورؤية عالمية"، برعاية معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني.

وبلغت قيمة الصادرات الصناعية نحو مليار و618 مليون ريال عُماني في الربع الأول من عام 2025، مشكلة ما يقارب 28 بالمائة من إجمالي الصادرات، مع تحقيق معدلات نمو متقدمة في قطاعات تصنيع المعدات الكهربائية ومنتجات المعادن. كما يسهم القطاع الصناعي بنحو 9.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار ارتفاع صادرات الصناعات غير النفطية البالغة قرابة 6.2 مليار ريال عُماني في عام 2024.

وأوضحت الوزارة أن مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 3,879 مليار ريال عُماني، محققة نموًّا بنسبة 7.2 بالمائة مقارنة بعام 2024 الذي سجل 3,620 مليار ريال عُماني.

وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي إلى نحو 3,490 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، مسجلًا نموًّا بنسبة 24.6 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه نحو 2,800 مليار ريال عُماني، بما يعكس تصاعد ثقة المستثمرين بالقطاع الصناعي وبيئته الاستثمارية.

وحققت الصادرات غير النفطية ارتفاعًا لتبلغ نحو 6,885 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، مسجلة نموًّا بنسبة 10.5 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه نحو 6,232 مليار ريال عُماني، في مؤشر يعكس توسع المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

كما ارتفع عدد العاملين في القطاع الصناعي إلى نحو 248 ألف عامل خلال عام 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 3 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه عدد العاملين 240 ألفًا و761 عاملًا، بما يؤكد الدور المتنامي للقطاع في توفير فرص العمل.

وبلغ عدد المنشآت الصناعية الحاصلة على هوية المنتج الوطني 166 منشأة بنهاية عام 2025، في حين وصل عدد طلبات الإعفاء الموافق عليها نحو 439 طلبًا، بما يعكس فاعلية الحوافز والتسهيلات المقدمة لدعم النشاط الصناعي وتعزيز تنافسية المنتج الوطني.

وقال سعادة غالب بن سعيد المعمري وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة: إن النتائج التي حققها القطاع الصناعي خلال عام 2025 تعكس نجاح السياسات الحكومية المتبعة لتعزيز بيئة الأعمال الصناعية، وفاعلية الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.

وتركز الاستراتيجية على ثلاثة قطاعات صناعية واعدة، تشمل الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية، والصناعات كثيفة رأس المال، والصناعات القائمة على المعرفة، ومن بينها: صناعات تكرير النفط، والصناعات الغذائية، والمعادن والتعدين، إلى جانب الصناعات الكهربائية والميكانيكية، والمعدات البحرية، ووسائل النقل، فضلًا عن صناعات الألواح الشمسية، والهيدروجين، وإعادة التدوير، ضمن حزمة تضم 90 مبادرة استراتيجية بالشراكة مع 125 جهة من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، و140 شريكًا استراتيجيًّا؛ حيث تظهر المؤشرات إنجاز 7 بالمائة من المبادرات، فيما لا يزال 13 بالمائة قيد التنفيذ.

وتؤكد البيانات المسجلة خلال الفترة من 2021 إلى 2024 الأداء الإيجابي للقطاع؛ حيث سجل الناتج الصناعي نموًّا ملحوظًا؛ حيث يمثل القطاع الصناعي 9.4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2024، مرتفعًا من 8.9 بالمائة في عام 2020، كما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي 2.8 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024.

وشهدت الصادرات السلعية غير النفطية لسلطنة عُمان نموًّا بنسبة بلغت نحو 5.8 بالمائة، فيما ارتفعت مساهمة الصناعات التحويلية بالأسعار الثابتة من نحو 2.81 مليار ريال عُماني في عام 2020 إلى أكثر من 3.62 مليار ريال عُماني في عام 2024، وسجلت قرارات الإعفاء الجمركي ارتفاعًا بنسبة 41.6 بالمائة بين عامي 2020 و2025، إلى جانب زيادة معدل نمو طلبات التراخيص الصناعية الموافق عليها بنسبة 68.7 بالمائة بين عامي 2020 و2024. كما بلغ عدد المنتجات الحاصلة على شعار هوية المنتج الوطني 6957 منتجًا، بما يعزز حضور المنتج العُماني في الأسواق المحلية والخارجية.

وفيما يتعلق بالقوى العاملة، تظهر المؤشرات نموًّا متسارعًا في أعداد العاملين بالقطاع الصناعي؛ إذ ارتفع عدد العاملين من 20 ألفًا و218 عاملًا في عام 2020 إلى 240 ألفًا و761 عاملًا في عام 2024، ووصل العدد إلى 248 ألف عامل في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 277 ألف عامل بحلول عام 2030، بما يعكس التوسع المستمر في الأنشطة الصناعية وتعاظم قدرتها على توليد فرص العمل ودعم سوق العمل الوطني.

وحظيت جهود سلطنة عُمان في تنمية القطاع الصناعي بإشادات دولية ومحلية واسعة؛ حيث أشادت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالتحول الجذري في القطاع الصناعي، المدفوع بالتسارع في الصناعات عالية التقنية. وأكد تقرير البنك الدولي الدور المحوري للقطاع الصناعي في تنويع مصادر الدخل وتحقيق فائض في الحساب الجاري.

وأشارت وكالة ستاندرد آند بورز في تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 إلى أن قطاعات التصنيع والخدمات والإنشاءات تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في سلطنة عُمان، فيما أوضح تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025 أن الصناعات التحويلية أصبحت المحرك الأساسي للنمو غير النفطي.

وجرى إصدار هوية المنتج الوطني عبر منصة "صُنع في عُمان"، وربط منصة الخليج الصناعية بنظام المرصد الصناعي، وإطلاق مشروع مصانع الإنتاج الذكي، واعتماد آلية طلبات محطات غاز البترول (الطبخ)، إلى جانب إصدار دليل المنتجات العُمانية - النسخة الثانية، ورفع نسبة إصدار التراخيص التلقائية إلى 80 بالمائة، فضلًا عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون صناعية مع منظمات دولية وإقليمية.

وقال المهندس خالد بن سليم القصابي مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن الاستراتيجية الصناعية تستهدف رفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي من 5.25 بالمائة إلى مستويات أعلى، مع تحقيق معدل نمو يصل إلى 7 بالمائة، وبلوغ نسب مستهدفة تتراوح بين 9.54 بالمائة و14 بالمائة و7.37 بالمائة، فيما تشير مؤشرات الأداء المستهدفة لعام 2024 إلى الوصول إلى نسبة 9.5 بالمائة، وذلك وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وأوضح أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي ارتفع من مليار و705 ملايين ريال عُماني في عام 2021 إلى 2.8 مليار ريال عُماني في عام 2024، مع توقعات ببلوغه 3.490 مليار ريال عُماني في عام 2025، وصولًا إلى 8.490 مليار ريال عُماني بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن "الاستراتيجية الصناعية 2040" تستهدف خفض مساهمة الاستثمارات الحكومية إلى 12 بالمائة بحلول عام 2040، مقابل رفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 34 بالمائة والاستثمار المحلي 54 بالمائة، بالتوازي مع تحقيق نمو في الصادرات السلعية غير النفطية بمعدل 39 بالمائة كل خمس سنوات ابتداءً من عام 2025.