مرحلة جديدة
أنهت جميع الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية جمعيتها العمومية بكل يسر وسلاسة، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل الجاد نحو قيادة الرياضة العُمانية إلى مستقبل أفضل في عام 2026 الذي يشهد العديد من المشاركات الخارجية خليجية وعربية وآسيوية ودولية والتي نطمح من خلالها لتحقيق أفضل النتائج، لتعكس واقع الرياضة العُمانية وتطورها والاهتمام المتزايد بها، من أجل دعم الرياضيين، ولعل حفل تكريم المتفوقين رياضيا الذي أقيم أمس الأول تأكيد صريح للدعم الذي يحظى به قطاع الرياضة والشباب .
خلال اجتماعات الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية كانت مطالب الأندية واضحة وصريحة وكلها تنصب حول وضعها المادي وقلة الدعم الذي تحصل عليه من الاتحادات الرياضية جراء مشاركاتها الخارجية وكان صوتها مسموعا في الجمعيات العمومية بأنه لا يمكنها أن تشارك في جميع الألعاب الرياضية بالإمكانيات الحالية ولابد من توفر الدعم الكافي حتى يمكنها أن تحقق أهدافها في ظل الجوائز والحوافز التي تقدمها الاتحادات لهذه الأندية .
وفي ظل غياب الرعاية والتسويق من قبل الاتحادات الرياضية المحكومة بموازنات حكومية فقط تغطي نفقتها للمسابقات والمنتخبات الوطنية ورواتب الموظفين، فإن الوضع لن يكون أفضل حالا إذا لم تكن هناك مبادرات من القطاع الخاص في دعم قطاع الرياضة .
قليل من الأندية التي تملك عوائد استثمارية تغطي بها مصاريف أنشطتها، وان كانت هذا العوائد بعضها لا يغطي تكلفة فريق لعبة جماعية واحدة في ظل وجود عقود للاعبين وتجهيز الفريق بالمعدات اللازمة وصيانة الملاعب وفواتير الكهرباء والماء وغيرها من الأمور اللوجستية التي تعاني منها الأندية التي تقوم بدور تشكر عليه بإمكانياتها الحالية .
وبانتهاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية التي اعتمدت الموازنات التقديرية لجميع الاتحادات الرياضية بات من المهم أن تسعى الاتحادات من أجل وضع الخطط والبرامج الكفيلة من أجل الارتقاء بمنظومة العمل الرياضية من خلال تكامل الأدوار بين الوزارة والأندية والاتحادات الرياضية، كل في مجال اختصاصه، ومن المهم جدا التفكير في تطوير مسابقاتنا المحلية التي هي الأساس في تطوير الألعاب الرياضية وأن يكون التركيز خلال المرحلة القادمة على قطاع المراحل السنية، فهو الأهم في بناء جيل جديد من اللاعبين المؤهلين والمدربين بشكل أساسي يخدم الأندية والمنتخبات الوطنية وأن تتكامل جهود الاتحادات الرياضية مع الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية والاتحاد العُماني للرياضة الجامعية في صنع جيل من اللاعبين بعد أن فشلت تجربة مراكز التدريب التي لم تأت بالنتائج المرجوة طوال السنوات الماضية، وعلينا أن لا نستعجل النتائج وأن يكون لدينا (الصبر) في بناء جيل المستقبل للرياضة العُمانية في جميع الألعاب الرياضية الفردية منها والجماعية.
ناصر درويش صحفي رياضي عماني
