عُمان.. و«مزراحي»

27 أبريل 2026
27 أبريل 2026

ألون مزراحي (Alon Mizrahi) كاتب ومحلل إسرائيلي عُرف بمواقفه النقدية الحادة تجاه الصهيونية والسياسات الإسرائيلية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.

كتب في 26 أبريل 2026 على منصة إكس: «الحمد لله على عمان، ربما المكان الأخير والوحيد على وجه الأرض، حيث يمكن أن توجد كرامة العرب، وتمارَس بحرية».

يشتهر بكتاباته التي تصف الكيان الصهيوني بأنه مشروع «فاشل» أو «منتهٍ».

وينتقد في تدويناته نتنياهو بشدة، واصفًا إياه بـ«السرطان» الذي يقضي على الصهيونية.

ينشط على منصة «إكس»، وتُنشَر مقالاته وتصريحاته في وسائل إعلام عربية ودولية نظرًا لجرأتها في نقد المجتمع والسياسة الإسرائيلية من الداخل، وُلِد ونشأ في الكيان الصهيوني وعاش فيه معظم حياته، لكنه شهد تحولا جذريا في قناعاته أدى إلى معارضته الشديدة للصهيونية والسياسات الإسرائيلية الحالية.

ويقول إن تحوله لم يكن لحظيا بل نتيجة رحلة فكرية ونقد ذاتي عميق، وسببه أن خدمته العسكرية جعلته يدرك كيف يتم تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم بشكل منهجي في الكيان الصهيوني. وقد ازدادت حدة مواقفه بعد أحداث غزة، حيث وصف ما يفعله الكيان الصهيوني بأنه «إبادة جماعية» وفشل أخلاقي واستراتيجي وتاريخي لن ينجو منه الكيان بشكله الحالي. ويرى أن ما أنجزته حركة حماس منذ 7 أكتوبر هو إنجاز عبقري نجح في هزيمته والغرب معا على الصعيد العسكري، وفي معركة الرأي العام العالمي.

ويصف ما يفعله الكيان في غزة بأنها «إبادة جماعية منظمة ومحسوبة» تتسم بالقسوة السادية لإلحاق أكبر قدر من الألم بالمدنيين.

هاجم بشدة ما سمّاه حملات التضليل الإسرائيلية مثل ادعاءات الاغتصاب الجماعي، واصفًا إياها بأنها «فرية دم» استُخدمت لتهيئة الرأي العام العالمي لتقبل الهولوكوست الفلسطيني في غزة.

وصرّح بأن أي شخص لا ينظر إلى الفلسطينيين وصمودهم بإعجاب «ليس بكامل قواه العقلية»، معتبرًا أن غزة حولت فلسطين إلى رمز عالمي للعدالة.

ورغم أنه كان صهيونيا متحمسا في صغره -كما يقول عن نفسه- فإنه يرى أن الحل الوحيد لتحقيق سلام عادل هو تفكيك الصهيونية كأيديولوجية؛ لأنها تأسست وقامت على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم. ويتميز مزراحي باعتزازه بجذوره المغربية، ويقول إن الصهيونية حاولت «محو عروبته» لتحويله إلى مجرد أداة في يد الدولة، وهو يرفض هذا المحو ويرى نفسه جزءًا من النسيج العربي للمنطقة، وقد غادر الدولة الصهيونية إلى كندا منذ عام 2007.

ويقرر أن النخبة السياسية في الكيان تعتمد على «صناعة الخوف» والعداء الدائم لضمان بقائها، وأن العنف المفرط الذي يمارسه الكيان يهدف لتخويف المنطقة لكنه في الحقيقة يسرّع من وتيرة عزلته الدولية.

عندما نقرأ ما يكتبه مزراحي نستغرب من بعض العرب الذين أصبحوا صهاينة، وصاروا ظهيرا ورديفا للكيان الغاصب!