المجالس البلدية.. جسر شراكة لتنمية مستدامة

15 أبريل 2026
15 أبريل 2026

تنتهي يوم الخميس القادم فترة تقديم طلبات الترشّح لانتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الرابعة 2026م؛ حيث يفصلنا أسبوع واحد فقط عن انتهاء مدة تقديم الطلب، لمن تتوافر فيهم الشروط ولديهم الطموح والكفاءة ليكونوا ممثلين لولاياتهم في هذه المجالس التي تُعد واحدة من أبرز مكونات منظومة الشراكة بين الحكومة والمجتمع، وأحد أبرز ملامح النهضة التنموية الساعية إلى تحقيق تطلعات المواطن.

ومنذ أن بدأت وزارة الداخلية الإعلان عن بدء فترة تقديم طلبات الترشح، وفّرت جميع السبل التي من شأنها التسهيل على الراغبين في الترشح لتقديم طلباتهم عبر تطبيق (انتخاب)، أو البريد الإلكتروني الذي وفرته الوزارة، في خطوات متقدمة من شأنها أن تسهم في تحقيق السهولة واليسر لإتمام تقديم الطلب. إن المتابع لجهود سلطنة عُمان الساعية إلى وضع المواطن في صلب صنع القرار يلمس ذلك من خلال تنويع مصادر الشراكة عبر المجالس البلدية، وليكون ممثل الولاية المرشح من قبل المواطنين حاضرا في كل الخطوات التي يتم اتخاذها داخل هذه المجالس، من تنفيذ للمشاريع والتعرف على خطط الحكومة المستقبلية، ويتيح هذا التمثيل والتواجد المساحة الكافية ليكون العضو حلقة الوصل بين المواطن والحكومة، وإيصال تطلعات المواطنين إلى الجهات المعنية.

إنَّ عملية البناء الوطني التي تتجسد في عدة مسارات لتحقيق (اللامركزية)، وتمكين جسور الشراكة الحقيقية مع المواطن، تؤكد العمل الجاد الذي تتبناه الحكومة في جعل المواطن شريكًا في البناء والتنمية وصنع القرار، ومع ما يتم من برامج ومبادرات ممتدة من انتخابات أعضاء مجلس الشورى إلى المجالس البلدية، وملتقى «معا نتقدم»، وغيرها من أوجه الترابط الحقيقي بين الحكومة والمواطن، يتبلور المشهد الراسخ الذي تتبناه الحكومة؛ سعيا إلى الانتقال بعُمان إلى مصاف الدول المتقدمة في المجالات التنموية بكافة مجالاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

ويعكس المشهد التنموي الذي تشهده محافظات سلطنة عُمان نجاح الرؤية الوطنية التي تتبناها الحكومة، من خلال مشاريع الشراكة الوطنية بين المواطن والحكومة، وما تحقق في الولايات من مشاريع تتجسد أمامنا واقعا في كل شبر من هذا الوطن العزيز؛ حيث كان للمجالس البلدية دور مهم في تنفيذها وتحقيقها وبناء المزيد عليها.

وبما أن النهضة العُمانية المتجددة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، ماضية نحو تعزيز ما تحقق من نهضة تنموية بمختلف القطاعات، ومواصلة البناء والتقدم، وفتح منافذ حوار واستماع جديدة لصوت المواطن، وتبني أفكار الشباب والاستماع إليهم، بما يخدم مسيرة النهضة العُمانية الشاملة، فإن المسؤولية الوطنية تدعونا إلى الإسهام في هذه التنمية بالمشاركة والتفاعل والعمل بإخلاص مع كل المشاريع الوطنية ذات الأبعاد الاستراتيجية التي تنتقل بنا إلى رحاب أوسع من التقدم والازدهار.

ونحن على مشارف مرحلة جديدة في انتخابات المجالس البلدية للفترة الرابعة، فإن هذه الفترة تستحق منا أن نكون حاضرين بالمشاركة من خلال ترشح من يجد في نفسه استيفاء الشروط والكفاءة لتمثيل الولاية، وتحمل المسؤولية الوطنية في هذا المنبر الوطني الذي وُجد من أجل المواطن لممارسة حقه في اختيار من يمثله، وعلينا جميعا اختيار الكفاءة؛ لأن وجوده في هذه المجالس سينعكس إيجابا على التنمية في كل ولاية.