صحافة العالم هذا اليوم
02 نوفمبر 2026
02 نوفمبر 2026
تتقاطع قراءات الصحافة البريطانية والروسية واليابانية اليوم عند سؤال واحد: هل تعود الحرب على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية غدا الثلاثاء، وما كلفتها على الخليج وممرات الطاقة؟ تفحص فايننشال تايمز خيارات واشنطن العسكرية وحدودها، وتقرأ نيزافيسيمايا غازيتا رسائل طهران، ويدعو كاتب ياباني بلاده إلى الاستعداد لصدمة نفطية جديدة.
فايننشال تايمز
نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تحليلا ضمن سلسلتها "إحاطة عسكرية"، كتبته أبيغيل هاوسلونر، عن الشكل المحتمل لأي جولة قتال جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ترى الكاتبة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلقا الحرب قبل ثمانية أشهر ولم يحققا أهدافهما المعلنة. فالنظام الإيراني باق، ولم يقدّم التزامات نووية، وما زال قادرا على ضرب المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن. ويعرض التحليل سلّم خيارات يبدأ بتوسيع الضربات البحرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ويمر بضرب منشأة "جبل بيكاكس" المحصنة التي لم تُستهدف بعد، وينتهي بحملة تمتد أياما هدفها إسقاط النظام. وتخلص الكاتبة إلى أن كل خيار يحمل خطر رد إيراني على منشآت الطاقة في الخليج وعلى القوات الأمريكية.
وأقوى ما تستند إليه أرقام الاستنزاف. فبحسب دائرة أبحاث الكونغرس، فقدت الولايات المتحدة أو تضررت لها 81 طائرة منذ بدء الحرب، وقُتل 21 عسكريا أمريكيا. وتنقل عن دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صدرت في يوليو أن مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية هبط إلى أقل من ألف بعد أن كان 2330 قبل الحرب، وأن مخزون «ثاد» تراجع إلى أقل من 280 من أصل 452. ويستعين التحليل بآراء مسؤولين سابقين، منهم وزير الدفاع الأسبق مارك إسبر، والقائد الأسبق للقيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل الذي يحذّر من أن توسيع الضربات قد يدفع الحوثيين إلى تصعيد هجماتهم على السعودية وعلى الملاحة في البحر الأحمر. ويتوقع إسبر ردودا إيرانية غير متماثلة، بينما يحتاج تعويض مخزون صواريخ توماهوك وصواريخ الضربات الدقيقة إلى ما بين عام وخمسة أعوام.
وتنقل الكاتبة عن الباحث جوناثان شانزر من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» قوله: «لقد أثبت هذا النظام قدرته على الصمود".
نيزافيسيمايا غازيتا
تقدّم صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية، تحليلا إخباريا كتبه إيغور سوبوتين، المعلّق في الشؤون الدولية لدى رئيس تحرير الصحيفة.
يرى الكاتب في اجتماع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بقادة الجيش والحرس الثوري والأركان المشتركة رسالة تشدد. فالمرشد لم يظهر علنا منذ إصابته البالغة في فبراير، وجاء الاجتماع متزامنًا مع وصول الوفدين الإيراني والأمريكي إلى قطر لتبادل المقترحات عبر وسطاء قطريين وباكستانيين. ويعدّ الكاتب مسودة الاتفاق المتداولة، التي تربط تقييد التخصيب وفتح مضيق هرمز بتخفيف الحصار البحري الأمريكي، رواية واحدة من بين روايات عدة.
ويستند إلى ما أبلغه القادة العسكريون للمرشد عن زيادة مضاعفة في إنتاج الذخائر، وإلى تصريحات متبادلة تكشف عمق انعدام الثقة. فالقائد الأسبق للحرس الثوري محسن رضائي يخاطب الأمريكيين بأن إيران لا تثق بهم، في حين تتحدث مصادر قناة العربية عن أجواء إيجابية في مفاوضات قطر. وفي الجهة المقابلة يعرض الكاتب موقف الرئيس ترامب، الذي يؤكد تدمير كثير من القدرات الإنتاجية الإيرانية ويتهم طهران بالتراجع عن الاتفاقات بعد إبرامها، ويُبقي في الوقت نفسه الباب مفتوحًا أمام صفقة.
وتبرز الصحيفة عبارة نقلتها عن المرشد: «إيران وحدها ستحدد متى ينتهي النزاع".
JBpress الياباني
نشر موقع JBpress الاقتصادي الياباني تحليلا للكاتب فوتوشي ماتسوموتو بعنوان «وقع خطى الفصل الثالث من حرب إيران".
يرى الكاتب أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير دخلت شهرها التاسع، وأن المؤشرات تتجه نحو عملية أمريكية قصيرة وعالية الكثافة بعد انتخابات الثلاثاء. ويدعو بلاده إلى مراجعة خططها للطاقة والنقل البحري وسلامة مواطنيها في الشرق الأوسط بمنطق الأزمة، وإلى توظيف قناة الحوار الخاصة التي حافظت عليها اليابان طويلًا مع طهران.
ويبني تقديره على أربعة عوامل: حشد القوات وإبلاغ دول الخليج مسبقا، وانفتاح نافذة سياسية في واشنطن حتى انعقاد الكونغرس الجديد في يناير، وتعثر تشكيل الحكومة في إسرائيل بعد انتخاباتها، واستمرار الخلاف الأمريكي الإيراني على الملف النووي. ويستشهد بحشد عسكري يُتوقع أن يبلغ بنهاية نوفمبر ثلاث مجموعات حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين حول إيران، وهو انتشار يصفه بأنه الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، وبتقارير عن حملة تستمر نحو ثلاثة أيام تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية وقدرات الصواريخ والمسيّرات.
ويرى أن اليابان تقف أمام «مرحلة ينبغي فيها رفع مستوى التأهب درجة إضافية".
