الثلاثاء القادم.. بدء أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثالث لأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة
"عمان" تنطلق يوم الثلاثاء القادم أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثالث لأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بعنوان «الجرائم العابرة للحدود: التحديات، والاستراتيجيات، وتقنيات المواجهة»، وذلك تحت رعاية معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بحضور معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي، المفتش العام للشرطة والجمارك، ورؤساء الجامعات والكليات وعدد من كبار الضباط من مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية.
يتناول المؤتمر مجموعة من المحاور العلمية التي تعكس تعدد أبعاد الجرائم العابرة للحدود، عبر مناقشة القانون والتشريع، والأمن واستشراف المستقبل، والتقنية والابتكار، والحوكمة والإدارة، إلى جانب المجتمع والإعلام. وتستعرض هذه المحاور الأطر القانونية والتنظيمية، والتحولات في أنماط الجريمة، ودور التقنيات الحديثة في تطوير أدوات المواجهة.
وقال المقدم خليفة بن سعيد العميري، مدير مركز البحوث والدراسات بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة: إن المؤتمر العلمي الدولي الثالث يطرح رؤية شاملة لموضوع الجرائم العابرة للحدود من حيث تحدياتها واستراتيجيات وتقنيات مواجهتها؛ إذ يركز على إبراز دور البحث العلمي والتطوير الميداني في بناء قدرات شرطية وأمنية قادرة على الاستباقية والاستجابة للمخاطر والتهديدات المستحدثة، وتتجلى مواكبة المؤتمر للتحديات المعاصرة من خلال تغطية أوراق العمل للأطر التشريعية والقانونية وملاءمتها مع الاتفاقيات والمعايير الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة.
وأفاد بأن المؤتمر يهدف إلى تعميق الفهم العلمي لطبيعة الجرائم العابرة للحدود وتحولاتها وأساليب شبكاتها الإجرامية، وتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين، إضافة إلى تطوير مقاربات تشريعية وإجرائية تدعم فاعلية العدالة الجنائية وتُقيّم الابتكارات التقنية والحلول الرقمية. وتكمن الإضافة العلمية والعملية في تحويل مخرجات البحث التطبيقي إلى سياسات أمنية ونماذج عمل تشغيلية ترفع كفاءة المنظومة الأمنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء رصيد معرفي ومؤسسات فاعلة عالية الكفاءة.
وأضاف: من المؤمل أن يخرج المؤتمر بعدة توصيات وأطر استراتيجية تسهم في بناء نماذج تنبؤية لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، إلى جانب وضع أدلة وحقائب تعليمية لتطوير المناهج الدراسية في أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، بالإضافة إلى تنسيق الجهود بين مختلف الجهات في كل ما يتعلق بمكافحة الجريمة والتوعية بمخاطرها. وسوف تُترجم هذه التوصيات إلى تطبيقات واقعية من خلال نشر البحوث في إصدار علمي خاص بالمؤتمر ليكون مرجعًا علميًا، مع اعتماد النماذج التشغيلية والحقائب التدريبية المقترحة ضمن المناهج التعليمية والبرامج التأهيلية بالأكاديمية والمؤسسات الوطنية الشريكة.
وأكد المقدم خليفة العميري أن المؤتمر يستهدف مختلف الفئات المعنية بالمنظومة الأمنية والقانونية والاجتماعية؛ إذ لا يقتصر الحضور والمشاركة على منتسبي شرطة عُمان السلطانية والأجهزة الأمنية فقط، بل يمتد ليشمل الأكاديميين والباحثين والخبراء والطلبة والمهتمين من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
