No Image
الرياضية

إلغاء سباقي 800 متر حرة في «داكار 2026» لارتفاع حرارة مياه المسبح

31 أكتوبر 2026
31 أكتوبر 2026
الناعبي: أولمبياد الشباب محطة لصقل قدرات الرياضيين

"عمان": أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للألعاب المائية، إلغاء سباقي 800 متر سباحة حرة للرجال والسيدات، بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه المسبح الأولمبي بمجمع «تور دو لوف» للألعاب المائية في العاصمة السنغالية داكار.

وكان السباح العُماني حمد بن سليمان الحسني يستعد لتدشين مشاركة سلطنة عُمان في الدورة عبر التصفيات التمهيدية لسباق 800 متر حرة، ظهر غدًا الأحد، قبل أن يحول قرار الإلغاء دون خوضه السباق.

وعقب هذا التعديل، يتجه تركيز الحسني إلى منافسات سباق 400 متر حرة، المقررة الثلاثاء المقبل، إذ يخوض التصفيات التمهيدية في المجمع ذاته عند الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي في السنغال، الثانية ظهرًا بتوقيت سلطنة عُمان، في أول ظهور أولمبي له، متطلعًا إلى تقديم مستوى تنافسي جيد وتحسين رقمه الشخصي.

وشملت الإجراءات التنظيمية للتعامل مع ارتفاع درجة حرارة مياه المسبح تقديم موعد الحصص التدريبية الصباحية من الساعة الحادية عشرة إلى الساعة العاشرة صباحًا.

طموح أولمبي

ويُعد حمد الحسني، المولود في 24 يناير 2010، من المواهب العُمانية الواعدة في السباحة الحرة، إذ يخوض سباقات المسافات من 100 إلى 1500 متر، إلى جانب منافسات السباحة في المياه المفتوحة. ويبلغ أفضل توقيت شخصي له في سباق 400 متر حرة 4 دقائق و27 ثانية، وفي سباق 800 متر حرة 9 دقائق و21 ثانية.

ويطمح الحسني إلى مواصلة تطوير مستواه وتحسين أرقامه خلال مشاركته في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب، التي تمثل محطة مهمة في بداية مشواره الرياضي على المستوى الدولي.

وعبّر الحسني عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العالمي، مؤكدًا أن تمثيل سلطنة عُمان يمنحه دافعًا لتقديم أفضل ما لديه، وقال: «أنا سعيد جدًا بوجودي في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، فهي المشاركة الأولى لي في هذا المحفل الكبير، وأتطلع إلى تقديم أقصى ما لدي لتحقيق نتائج مميزة وتسجيل أرقام شخصية جديدة».

وأضاف: «كانت التحضيرات جيدة، وحرصت على التدرب في المسبح الأولمبي المخصص للإحماء قبل المنافسات، كما عملت على التكيف مع أجواء البطولة وظروفها، وأتطلع إلى تقديم مشاركة إيجابية بإذن الله».

وسبق للحسني تمثيل المنتخبات الوطنية في عدد من الاستحقاقات الإقليمية والقارية، من أبرزها النسخة الحادية عشرة من البطولة الآسيوية للألعاب المائية التي استضافتها الهند خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2025، والبطولة العربية للفئات العمرية بالمغرب، ودورة الألعاب الخليجية التي أقيمت في قطر. وتمنحه مشاركته الحالية فرصة لخوض أجواء المنافسة الأولمبية والاحتكاك بسباحين من مختلف المدارس العالمية.

إعداد متواصل

أكد المدرب الجزائري محمد بوقرة، مدرب المنتخب الوطني للألعاب المائية، أن مشاركة الحسني في دورة الألعاب الأولمبية للشباب تمثل فرصة مهمة في مسيرته، خصوصًا أنه لا يزال في بداية مشواره التنافسي، موضحًا أن هذه التجارب تتيح للسباحين الشباب اكتساب الخبرة وتطوير مهاراتهم وجوانبهم الفنية.

وأوضح بوقرة أن برنامج إعداد الحسني تضمن معسكرًا تدريبيًا مغلقًا في جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 19 أغسطس إلى الأول من سبتمبر، أعقبه استكمال التدريبات في مسبح مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، ضمن برنامج استهدف رفع جاهزيته البدنية والفنية للمنافسات الأولمبية.

وقال: «تمثل مشاركة حمد في هذا الحدث العالمي محطة مهمة للغاية في مسيرته الرياضية، إذ ستتيح له المنافسة إلى جانب نخبة من السباحين المتميزين من مختلف دول العالم، ونتطلع إلى أن يقدم مستوى جيدًا ويحقق نتائج إيجابية ويسجل أرقامًا شخصية جديدة تعكس تطوره الفني وتشرف مشاركة سلطنة عُمان».

وأشار إلى أن المنافسة لن تكون سهلة في ظل ارتفاع المستوى الفني للسباحين المشاركين، ووجود متنافسين من مواليد عام 2009، يتقدمون الحسني بعام من الناحية العمرية، مما يضيف تحديًا إلى مشاركته.

وشدد بوقرة على أن تقييم المشاركة ينبغي أن يشمل، إلى جانب النتائج وبلوغ الأدوار المتقدمة، ما يكتسبه السباح من خبرات فنية وتنافسية، وتعرّفه إلى متطلبات البطولات الدولية والأولمبية، بما يعزز ثقته بنفسه ويحفزه على مواصلة التطور.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحسني سباح صاعد ومجتهد، وأن خوضه هذه التجربة في مرحلة مبكرة من مسيرته سيمنحه دافعًا لمضاعفة جهوده وتطوير مستواه، بما يؤهله لتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في الاستحقاقات المقبلة.

تعزيز الحضور العُماني

أكد المهندس خلفان بن صالح الناعبي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية ورئيس بعثة سلطنة عُمان المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، حرص اللجنة على استمرار الحضور العُماني في الدورات والمحافل الأولمبية بمختلف مستوياتها، وإتاحة الفرصة للمواهب الشابة لاكتساب الخبرة والاحتكاك بمختلف المدارس الرياضية العالمية.

وأوضح أن الدورات الأولمبية تُعد من أبرز التجمعات الرياضية العالمية، وتتيح للرياضيين تحقيق مكاسب فنية ومعرفية وتطوير قدراتهم من خلال التنافس مع نخبة من اللاعبين الشباب من مختلف الدول، معربًا عن أمله في أن يقدم لاعبو سلطنة عُمان مستويات مشرفة تعكس تطور الرياضة العُمانية.

وأشار الناعبي إلى أن المشاركة في أولمبياد الشباب تكتسب أهمية خاصة في مسيرة الرياضي، إذ تضعه أمام تجارب تنافسية متنوعة وتعرّفه إلى متطلبات المنافسة الدولية، بما يعزز طموحاته ويدفعه إلى رفع مستواه الفني، تمهيدًا للانتقال مستقبلًا إلى البطولات والدورات الأولمبية على مستوى الكبار.

وأضاف: إن مكاسب المشاركة تمتد إلى الجوانب الثقافية والمعرفية، داعيًا اللاعبين إلى الاستفادة من وجودهم في القرية الأولمبية للتعرف على ثقافات الدول المشاركة وتجارب الرياضيين من مختلف الألعاب والجنسيات. وأكد أن اجتماع رياضيين من الألعاب الفردية والجماعية في مكان واحد يعزز قيم الحركة الأولمبية القائمة على الصداقة والاحترام والتسامح والتبادل الثقافي.

ووجّه الناعبي الشكر والتقدير إلى سفارة سلطنة عُمان لدى جمهورية السنغال على تعاونها مع البعثة، وما قدمته من دعم وتسهيلات أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة لوصول الوفد واستكمال متطلبات مشاركته، مثمنًا حرص السفارة على مساندة البعثة طوال فترة وجودها في السنغال.

وتابع المهندس خلفان بن صالح الناعبي، فور وصوله إلى العاصمة السنغالية داكار، الحصص التدريبية للمنتخب الوطني للألعاب المائية في المجمع المائي، والتقى السباح حمد الحسني على هامش التدريبات، وحثه على مضاعفة الجهد وتقديم أفضل ما لديه من إمكانات وقدرات فنية لتحقيق أهداف المشاركة الأولمبية. حضر الزيارة سهيم بن خلف الصبحي، القائم بأعمال مدير البعثة الرياضية لسلطنة عُمان، وعدد من أعضاء البعثة.