No Image
الاقتصادية

أسهم أوروبا تتراجع وسط موجة بيع في "التكنولوجيا" والمؤشر نيكي يهبط نحو 3%

30 أكتوبر 2026
30 أكتوبر 2026

"وكالات": ⁠تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم وسط تعرض أسهم شركات ​التكنولوجيا لضغوط ​بسبب تجدد المخاوف إزاء عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك ظل المؤشر القياسي في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بدعم من الأرباح القوية للشركات.

وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.25 ⁠بالمئة إلى 647.49 نقطة، لكنه يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية وشهرية.

وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا الخسائر اليوم، إذ انخفض مؤشر القطاع اثنين بالمائة ‌بعد أن تسببت نتائج ​شركتي أمازون وإنتل في ⁠تأجيج مخاوف المستثمرين بشأن استدامة ​الإنفاق الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي ‌والعوائد التي يمكن أن يدرها.

حيث كشفت أمازون عن توقعات مبيعات متحفظة للربع الحالي الذي يتزامن مع ذروة موسم العطلات بعد تسجيلها إيرادات وأرباحا دون توقعات وول ستريت في الربع الثالث، مع ذلك، سجلت شركة التكنولوجيا العملاقة، ومقرها سياتل، نموا قويا في مبيعات ذراعها البارزة للحوسبة السحابية. وارتفعت إيرادات وحدة 'أمازون ويب سيرفيسز' بنسبة 39.3% خلال الربع الأخير المنتهي في 30 سبتمبر، متجاوزة معدل النمو البالغ 37% المسجل في الربع السابق. وأفادت الشركة بأن هذه القفزة تمثل أسرع وتيرة نمو تشهدها الوحدة في غضون خمس سنوات تقريبا.

كما أثرت حالة الضبابية السياسية في ​فرنسا سلبا على ثقة المستثمرين هذا الشهر، حيث يواجه البلد ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع الدين الحكومي.

في حين هبطت أسهم شركة إنتل بأكثر من خمس قيمتها بعد أن أصدرت صانعة الشرائح الإلكترونية توقعات تجارية مخيبة للآمال الخميس.

وتواجه الشركة صعوبات بسبب تباطؤ مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية نتيجة لارتفاع أسعار الذاكرة، بالإضافة إلى مشاكل في سلسلة التوريد تؤثر على الشرائح المخصصة لمراكز البيانات، حيث يظل الطلب عليها قويا.

وتوقعت إنتل تحقيق إيرادات تتراوح بين 15 مليار و16 مليار دولار للربع الحالي، وهو ما يقل عن توقعات المحللين التي كانت في حدود 16 مليار دولار. كما جاءت توقعاتها لربحية السهم المعدلة بقيمة 25 سنتا أقل بكثير من توقعات السوق البالغة 43 سنتا. وانخفضت الأسهم بنحو 22% في تداولات ما بعد إغلاق السوق في الولايات المتحدة.

وقال ديفيد زينسنر، المدير المالي لشركة إنتل، بأن الشركة تواجه تباطؤاً في أعمالها منذ عدة أسابيع، يعود قسط منه إلى الارتفاع في أسعار رقائق الذاكرة الذي دفع المستهلكين للإحجام عن شراء أجهزة الكمبيوتر. وتوقع زينسنر استمرار هذا الركود دون بوادر تحسن ملحوظ، على الأقل خلال النصف الأول من عام 2027.

وقال الرئيس التنفيذي ليب-بو تان إن السوق بأكمله قد تأثر. وأضاف أن أسعار الذاكرة ستظل مشكلة رئيسية طوال العام المقبل. وتتوقع إنتل أن ينكمش سوق الكمبيوتر الشخصي بنسبة 10% في عام 2027، بعد تراجع متوقع بنسبة 12% هذا العام.

وارتفعت أسعار الذاكرة بشكل حاد في الأشهر الأخيرة وسط طلب قوي على توسيع مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي. واستفادت إنتل أيضا من طفرة الذكاء الاصطناعي من خلال الطلب على معالجتها. ومع ذلك، أوضح تان أن الشركة لم تكن قادرة على تلبية الطلب بشكل كاف. وشملت الأسباب نقصا في بعض المواد الخام والإغلاق المؤقت لمصنع في إسرائيل.

وارتفعت الإيرادات في الربع الأخير بنسبة 21% على أساس سنوي لتصل إلى 16.5 مليار دولار، وهو ما يتماشى بشكل عام مع توقعات المحللين. وانخفض صافي الربح بنسبة 18% ليصل إلى3.3 مليار دولار.

ومع ذلك، عززت الأرباح القوية لشركات مثل إيه.إس.إم.إل ‌وشل وإيرباص الثقة في وضع الشركات الأوروبية ورفعت ​ثقة المستثمرين.

وارتفعت أسهم شركة بي.بي 1.1 بالمئة بعد أن ​سجلت ‌أرباحا ⁠صافية في الربع الثالث فاقت التوقعات، في حين قفزت أسهم بوما الألمانية المصنعة للملابس الرياضية أربعة ​بالمئة بعد إعلان أرباحها الفصلية.

ومن بين الأسهم الأخرى ⁠التي شهدت ​تحركات، صعد سهم شركة باير 4.1 بالمئة بعد فوزها أمس الخميس في دعوى قضائية رفعتها ثلاث نساء قائلات إن مبيد الأعشاب (راوند أب) الذي تنتجه ​الشركة تسبب في إصابتهن بالسرطان.

ويترقب المستثمرون بيانات ​الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الثالث في وقت لاحق من اليوم.

وفي اليابان، هبط المؤشر ⁠نيكي بما يصل إلى ثلاثة بالمائة اليوم الجمعة متأثرا بتراجع الأسهم المرتبطة بصناعة ​الرقائق الإلكترونية في ظل ​تزايد المخاوف إزاء استدامة الإنفاق لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت الخسائر في أسهم طوكيو على أثر أداء نظيراتها في وول ستريت خلال الليل

وقالت ماكي ⁠ساوادا، محللة الأسهم في نومورا سيكيوريتيز "يمكن اعتبار هذا مؤشرا على تزايد المخاوف ⁠بشأن ربحية استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يثقل كاهل أسعار الأسهم".

ولم تتأثر السوق بشكل يذكر بالإعلان المفاجئ لبنك اليابان المركزي عن عزمه تسريع وتيرة بيع صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة اعتبارا ‌من يناير، إذ أبقى البنك ​المركزي أسعار الفائدة دون ⁠تغيير في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وانخفض المؤشر ​نيكي 2.1 بالمائة ليصل إلى 63290.11 ‌عند الإغلاق، بعد أن تراجع في وقت سابق ثلاثة بالمئة، مع تراجع أسهم شركتي معدات الرقائق أدفانتست وطوكيو إلكترون ​5.9 بالمائة و5.2 بالمائة على الترتيب.

وشهدت التداولات تقلبات هذا الأسبوع، إذ تسببت تقارير الأرباح الصادرة من اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في تقلبات حادة في أسهم شركات التكنولوجيا.

وعلى مدار الأسبوع، تمكن المؤشر نيكي من تحقيق مكاسب بلغت واحدا بالمائة.

وفي المقابل، انخفض المؤشر توبكس ‌الأوسع نطاقا اليوم الجمعة واحدا بالمئة، لكنه ظل محافظا على المستوى المستقر بالنسبة ​للأداء منذ بداية الأسبوع.

وبصرف النظر عن النتائج فإن انخفاض أسعار النفط الخام، المدفوع بالتفاؤل ​إزاء ‌المحادثات ⁠في الشرق الأوسط، دعم الأسهم اليابانية. وتعتمد اليابان، التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية، بشكل كبير على واردات الطاقة خاصة من الشرق الأوسط.

ومن بين 225 سهما على ​المؤشر نيكي، انخفض 123 وارتفع 100 سهم بينما بقي سهمان ⁠دون تغيير.

وإلى ​جانب شركتي أدفانتست وطوكيو إلكترون، شملت قائمة الخسائر الكبيرة في قطاعي الرقائق والذكاء الاصطناعي شركة إيبيدن التي هوت أسهمها 15.2 بالمائة، وشركة ليزرتك التي تراجعت 8.8 بالمائة ومجموعة سوفت بنك بانخفاض بلغ ستة بالمائة.

كما شهدت بورصة طوكيو بعض المكاسب ​الكبيرة، إذ قفزت أسهم شركة صناعة الألعاب كونامي 15 بالمائة لتصبح ​أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكي. وتلتها شركة أورينتال لاند المشغلة لمنتجع (طوكيو ديزني) بمكاسب بلغت 8.5 بالمائة.