ثقافة

الملتقى الثقافي الرابع ببهلا يكرّم المشاركين في حفل استعرض أبرز محطاته

28 أكتوبر 2026
28 أكتوبر 2026

اختتمت بقاعة الجوري بجمعية المرأة العُمانية بولاية بهلا فعاليات الملتقى الثقافي الرابع لمنطقة امتياز شركة تنمية نفط عُمان، الذي نظمته الشركة بالتعاون مع النادي الثقافي على مدى ثلاثة أيام، برعاية الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي، وسط حضور ثقافي ومجتمعي احتفاءً بالمكانة التاريخية للولاية وإسهامها في صون الهوية والموروث العُماني العريق.

تضمن حفل الختام العديد من الفقرات الفنية، شملت عرضًا مسرحيًا وعرضًا مرئيًا استعرض أبرز محطات الملتقى.

وألقى سلطان بن حمد بن عبدالله العبري، مسؤول شؤون المجتمع بشركة تنمية نفط عُمان، كلمة أكد فيها أن الثقافة تمثل الذاكرة الحية للأمم، ومنها تتشكل طبائع الشعوب وملامح هويتها، مشيرًا إلى ما تزخر به سلطنة عُمان من إرث ثقافي عريق وتنوع حضاري يستحق الاحتفاء به والبناء عليه. وأوضح أن صون هذا الإرث وتطويره يمثلان أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الوطنية.

وأضاف العبري في كلمته أن إقامة الملتقى في ولاية بهلا تأتي تقديرًا لما تتمتع به الولاية من مكانة تاريخية وحضارية، وما تحتضنه من معالم وشواهد تعكس أصالة الموروث العُماني، من القلاع والحصون والأسواق الشعبية إلى جانب الحرف والفنون والعادات المتوارثة.

وأشار العبري إلى حرص شركة تنمية نفط عُمان على دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية، انطلاقًا من إيمانها بأن دور الشركات لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والتنموية، بل يمتد إلى الإسهام في دعم الثقافة وصون الهوية وتعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية بما يخدم مسارات التنمية المستدامة، موضحًا أن الملتقى الذي بلغ نسخته الرابعة انطلق من ولاية هيما، ثم انتقل إلى ولاية شليم، تلتها ولاية مقشن، والآن في ولاية بهلا، في مسار يستهدف التعريف بالمقومات الثقافية والحضارية التي تتميز بها ولايات منطقة الامتياز. وأكد أن الثقافة لا تقتصر على المحافظة على الموروث، بل تمثل رسالة متجددة وقيمًا تنتقل بين الأجيال وجسورًا تربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

وأضاف: يسعى الملتقى إلى تنشيط الحراك الثقافي واكتشاف المواهب الشابة وصقل مهاراتها وإتاحة مساحة لها للإسهام في المشهد الثقافي الوطني، معربًا عن تطلع الشركة إلى توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل ولايات أخرى ضمن منطقة الامتياز خلال الأعوام المقبلة.

من جانبه، ألقى الأستاذ الدكتور محمد بن علي البلوشي، رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي، كلمة أكد فيها أن بهلا ستظل حاضرة في الذاكرة الثقافية العُمانية بما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري، وأن ما شهده الملتقى من برامج تدريبية وجلسات حوارية ومعارض للكتاب والفن التشكيلي عكس حيوية المشهد الثقافي وتنوع مجالاته.

وقال البلوشي: إن قيمة الفعاليات لا تُقاس بمدتها الزمنية فحسب، بل بما تتركه من أثر في الذاكرة والوعي، وأعرب عن أمله في أن تستمر أصداء الملتقى بعد اختتام برامجه، وأن تتحول مخرجاته إلى مساحة أوسع للتفاعل الثقافي والمعرفي.

واستحضر في كلمته ملامح بهلا التاريخية والطبيعية بما تضمه من قلعة وأسواق وأفلاج، مبينًا أن المكان يختزن حكايات متجددة من تاريخ عُمان، وأن قراءة موروثه تفتح آفاقًا لاكتشاف المزيد من صفحاته الحضارية. وثمّن البلوشي إسهامات مقدمي البرامج التدريبية والجلسات الحوارية والشعراء والأدباء والفنانين ودور النشر والمكتبات العُمانية المشاركة في معرض الكتاب، إلى جانب جهود إدارة النادي الثقافي.