لقاء حواري حول حماية الأطفال في البيئة الرقمية
العُمانية: نظمت هيئة تنظيم الاتصالات اليوم لقاءً حواريًّا موسعًا مع المنتفعين من خدمات الاتصالات بعنوان «حماية الأطفال في البيئة الرقمية»؛ بهدف تعزيز الشفافية والتواصل المباشر مع المجتمع، وإشراك المنتفعين وأصحاب المصلحة في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية في سلطنة عُمان.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة وحضورًا فاعلًا من مختلف فئات المجتمع، شملت أولياء الأمور، والأكاديميين، والمختصين، والخبراء في مجال الاتصالات والتقنية؛ بهدف الاستماع لآرائهم ورصد تطلعاتهم، للوصول إلى حلول تنظيميّة أكثر فاعلية وملاءمة لاحتياجات الأسرة والمجتمع العُماني.
وأكدت هيئة تنظيم الاتصالات خلال أعمال اللقاء أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ بالوعي والحوار الشفاف، مشيرةً إلى أن هذا الحوار يأتي لإتاحة المجال أمام تبادل الرؤى والمقترحات، وفهم التحديات الرقمية التي تواجه الناشئة والأسر على حد سواء، بما يسهم في وضع الأولويات الاستراتيجية، وتطوير إطار تنظيمي عُماني متكامل يعزز حماية الأطفال ويضمن إيجاد بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
وتضمّن برنامج اللقاء الحواري جلسات نقاشية سلطت الضوء على محاور رئيسة؛ هي: التربية الرقمية والتوعية والإرشاد، وإثراء المحتوى المحلي الموجه للقُصّر، والمخاطر المحتملة في البيئة الرقمية، كما صاحب اللقاء معرض توعوي استعرض مبادرات وأدوات حماية الأطفال الرقمية؛ ما أتاح للحضور الاطلاع عن قرب على الآليات التقنية والوسائل التوعوية المتاحة للحد من المخاطر الإلكترونية والتصفح غير الآمن.
وأوضح المهندس محمود بن عمر الزدجالي، مدير أول مكتب رؤية عُمان 2040 بهيئة تنظيم الاتصالات، أن هذا اللقاء الحواري يمثل مساحة للاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، للخروج بمبادرات وحلول ملموسة، كما أكد أن هيئة تنظيم الاتصالات حريصة على إشراك المجتمع في جميع القرارات التي تتخذها.
وأشار إلى أن اللقاء الحواري الذي عقدته الهيئة العام الماضي حول الاحتيال الإلكتروني، خرج المشاركون فيه بمقترح لإنشاء منصة وطنية لتلقي البلاغات، وقد تبنت الهيئة هذا المقترح وعملت على تحويله إلى واقع، وصولًا إلى إطلاق منصة «ترس» رسميًّا، التي تُعنى برصد مختلف الممارسات الإلكترونية الضارة ومتابعتها.
تجدر الإشارة إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات ستعمل على فرز وتحليل كافة التوصيات والمرئيات والمقترحات المنبثقة عن هذا اللقاء، بما يعكس الشراكة الحقيقية بين الهيئة والمنتفعين في بناء مجتمع رقمي آمن ومُمكَّن.
