No Image
الاقتصادية

النفط يتراجع عالميا وسط آمال التهدئة مع إيران.. وتباين أداء الأسهم العالمية

27 أكتوبر 2026
27 أكتوبر 2026
خام عمان عند 115.2 دولار

"وكالات": تتجه أسواق الطاقة والأسهم العالمية إلى أداء متباين في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ أسهمت الآمال المرتبطة بالمفاوضات مع إيران في تهدئة أسعار النفط نسبيًا، وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، فيما تباين أداء الأسواق الأوروبية واليابانية بين ضغوط القطاع المصرفي وتنامي التفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي، في مشهد يعكس حساسية الأسواق للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية.

مخاوف الإمدادات ومضيق هرمز تبقي الأسواق تحت الضغط

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 115 دولارًا أمريكيًا و21 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 10 سنتات مقارنة بسعر يوم الاثنين والبالغ 115 دولارًا أمريكيًا و11 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11 دولارًا أمريكيًا و48 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بنحو واحد بالمائة في ظل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بدعم من المفاوضات الجارية مع إيران، والتي تبعث على الأمل في التوصل إلى حل ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت دولارًا واحدًا أو 0.86 بالمائة إلى 114.81 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 88 سنتًا أو 0.86 بالمائة إلى 100.88 دولار للبرميل. وانخفض كلاهما بواحد في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وفي الأسبوع الماضي، قفزت أسعار خام برنت إلى أكثر من 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل، وذلك عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط حول مضيق هرمز. كما لامست أسعار خام برنت مستوى 117 دولارًا يوم الاثنين أيضًا.

وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في أنحاء العالم منذ عام 2017 أن أكتوبر كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

وألقت الحرب بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في صلب الاضطرابات. وكان هذا الممر المائي الضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير.

وقالت شركة إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة إن سوق النفط معرضة لتقلبات، مع وجود ضغوط في مجالات عدة، مثل الإمدادات واللوجستيات والمخزونات والتكرير.

وأضافت المذكرة أن صادرات النفط الخام من الخليج انخفضت للأسبوع الرابع على التوالي، وأن التدفقات عبر مضيق هرمز لم تسجل سوى حوالي 60 بالمائة من مستواها الطبيعي، في حين ظلت مخزونات نواتج التقطير العالمية أقل بنحو خمسة بالمائة من متوسطها لخمس سنوات.

الذكاء الاصطناعي يدعم اليابان وضغوط مصرفية بأوروبا

على صعيد الأسواق العالمية، تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم بعد أن أثرت أرباح مخيبة للآمال سجلها بنك (إتش.إس.بي.سي) سلبًا على أسهم القطاع المصرفي، في حين زادت التوترات المستمرة في فرنسا من حذر المستثمرين.

وانخفض سهم (إتش.إس.بي.سي) 6.9 بالمائة، بعد أن جاءت إيرادات أكبر بنك في أوروبا أقل من التوقعات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تباطؤ النمو في قطاع إدارة الثروات التابع له.

وأثرت هذه الخسائر سلبًا على مؤشر البنوك الذي انخفض 1.3 بالمائة. وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمائة إلى 639.64 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة تقارب 0.8 بالمائة يوم الاثنين.

وظلت ثقة المستثمرين هشة، إذ تعهد قادة طلاب فرنسيون بمواصلة الاحتجاجات على الرغم من أن الحكومة قدمت حزمة من المقترحات الخاصة بالتعليم، مما أثار مخاوف من توسع الحركة لتشمل النقابات وناشطين آخرين، وأن يؤجج ذلك الاضطرابات ويفاقم الأضرار الاقتصادية.

وانخفضت الأسهم الفرنسية بأكثر من اثنين بالمائة الأسبوع الماضي، مع تأثير الاحتجاجات على ثقة المستثمرين في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

ورفعت شركة نوفارتس توقعاتها للدخل التشغيلي الأساسي للعام بأكمله، مما أدى إلى صعود أسهم شركة الأدوية السويسرية 3.1 بالمائة.

على صعيد متصل، تعافى المؤشر الياباني اليوم بعدما تجدد التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي عقب تقديم شركة أنثروبيك الرائدة في هذا المجال طلبًا لإدراج أسهمها في البورصة.

واختتم المؤشر الياباني تعاملات اليوم على ارتفاع 1.73 بالمائة إلى 63268.37 نقطة، بعد مكاسب بلغت اثنين بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 0.61 بالمائة إلى 3997.37 نقطة.

وكشفت شركة أنثروبيك عن خسائر فادحة ونمو هائل في الإيرادات في ملفها الخاص بالطرح العام الأولي في الولايات المتحدة، وأشارت إلى أنها تطمح إلى بناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي على الرغم من التكاليف الباهظة لتطوير هذه التكنولوجيا. ويميل المؤشر الياباني الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا إلى اقتفاء أثر مؤشر فيلادلفيا للرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة، الذي ارتفع 2.8 بالمائة الليلة الماضية.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير المحللين لدى شركة دايوا للأوراق المالية: "شعرت السوق بالارتياح إزاء الأنباء المتعلقة بالطرح العام الأولي لشركة أنثروبيك، واقتفت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أثر ارتفاع مؤشر الرقائق في الولايات المتحدة". وأضاف أنه على الرغم من ذلك، لا يزال المستثمرون "حذرين بشأن الشراء النشط للأسهم قبل إعلان نتائج شركات أمريكية عملاقة مثل ألفابت ومايكروسوفت هذا الأسبوع".

وقفز سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 8.98 بالمائة، مما أعطى الدعم الأكبر للمؤشر الياباني. وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في قطاع التكنولوجيا 4.95 بالمائة، وزاد سهم شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 3.07 بالمائة.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة على المؤشر الياباني 124 سهمًا مقابل تراجع 100 سهم. وتصدر سهم شركة أدفانتست الارتفاعات، يليه سهم إيبيدن بقفزة 8.54 بالمائة، ثم سهم سومكو بصعود 5.50 بالمائة.

وقادت شركة الأدوية داييتشي سانكيو الخسائر بتراجع سهمها 8.16 بالمائة، يليه سهم مجموعة جابان إكستشينج جروب بنزول 4.83 بالمائة، ثم شركة ميتسوبيشي إستيت بهبوط 4.04 بالمائة.