No Image
العرب والعالم

إيران : لن نسمح بدخول السفن الحربية الأمريكية مياه الخليج

24 أكتوبر 2026
24 أكتوبر 2026

طهران.واشنطن"وكالات":

​حمل ​الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات بثها ⁠التلفزيون الرسمي اليوم الولايات المتحدة مسؤولية ‌فشل ​اتفاق مؤقت ⁠مع ​إيران لكنه قال ‌إنه ينبغي ​بذل محاولة جديدة لإبرامه.

وأضاف بزشكيان "كنا نجري ‌مفاوضات، لكنهم ​ أفسدوا كل ​شيء ‌وما زلت ⁠أعتقد أنه ​ينبغي لنا ⁠المضي قدما ​وإبرام الاتفاق".

من جه أخرى قال السفير الإيراني لدى إسلام آباد، اليوم، إن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بموجب اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان في يونيو لإنهاء الصراع، متهما واشنطن بتقويض الجهود الدبلوماسية وإطالة أمد المواجهة بشأن مضيق هرمز.

وقال السفير رضا أميري مقدم إن إيران أبلغت باكستان مؤخرا باستعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري، لكنه اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض المقترح، من خلال إصراره على استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال مقدم، خلال ندوة في إسلام آباد، إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، خلال زياراته إلى طهران، استعدادهم لإعادة فتح المضيق، شريطة أن تنهي واشنطن حصارها.

وقال مقدم أيضا إن طهران ستدرس اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي يضم باكستان والسعودية وتركيا، قبل اتخاذ قرار بشأن دعمه، واصفا إياه بأنه قد يشكل أداة لتعزيز الوحدة. وأضاف: "سندرس اتفاق مكة، وإذا كان جيدا، فسندعمه".

من جهة أخرى أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية علي عبداللهي اليوم أن إيران لن تسمح للسفن الحربية الأمريكية "تحت أي ظرف كان" بدخول مياه الخليج.

وقال عبداللهي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني "لن نسمح تحت أي ظرف كان بدخول القطع الحربية الأميركية إلى مياه الخليج الفارسي".

ومع تعثر المسار الدبلوماسي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعدادا لضرب إيران من جديد، رغم أنه أعلن في وقت سابق أن ذلك لن يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

غير أن السفير الأميركي في تركيا توم باراك صرح الجمعة أنه لا يستبعد أن تشن الولايات المتحدة ضربة على إيران في نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد التهديدات مؤخرا من واشنطن وإسرائيل.

كذلك توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مرارا في الأيام الماضية بإسقاط الحكم في إيران، في وقت يخوض معركة محتدمة للاحتفاظ بمنصبه في انتخابات تجري الثلاثاء.

وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" أفادت الأربعاء بأن نتانياهو أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لاستئناف الضربات ضد إيران، إلا أن ترامب عارض الفكرة.

وقال عبداللهي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يرى في أحلامه عودة العسكريين الأمريكيين إلى الخليج مؤكدا "إنهم سيحملون هذا الحلم معهم إلى القبر إلى الأبد".

وأعلن الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه سباه نيوز اشتعال النيران في ناقلتي نفط ليل الجمعة السبت إثر اصطدامهما بلغم في مضيق هرمز، الممرّ المائي الحيوي الذي يشكّل أحد أبرز محاور النزاع بين طهران وواشنطن.

وتزايدت الهجمات خلال الأيام الأخيرة على السفن التي تحاول عبور الممر المائي مع سعي طهران لتأكيد سيطرتها على حركة الملاحة فيه، فيما تمر عبره أعداد متزايدة من السفن بمواكبة أميركية.

في المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

من جهة أخرى حذّر رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون من أن إيران "كثّفت بشكل كبير" جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه.

وقال كلايتون في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو "تلقينا معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران زادت بشكل ملحوظ من جهودها الرامية لاستهداف" أميركيين، حسبما قال مسؤول أميركي.

وجاء في المذكرة التي كشف عنها موقع أكسيوس لأول مرة أن "المخططات الإيرانية الفتاكة ضد مواطنين أميركيين وصلت إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة ​إن الولايات المتحدة قد ​تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، وذلك في وقت تقترب فيه الحرب من إتمام شهرها الثامن فيما تؤثر أسعار الوقود على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وأضاف ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا، في إطار تصريحات عن الحرب، "قد ⁠ننفذ عملية أخرى على غرار ’ملحمة الغضب’"، دون أن يقدم مزيدا ⁠من التفاصيل.

وقال ترامب إن الولايات ​المتحدة قادرة على إنهاء ⁠الحرب بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ​ينبغي لواشنطن أن تسعى لإنهاء الصراع ‌بسرعة أم تتركه لينحسر تدريجيا.

وكان ترامب، الذي طرح أهدافا وجداول زمنية ​متغيرة لهذه الحرب، قد صرح خلال الحملة الانتخابية في الآونة الأخيرة بأن الحرب ستنتهي قريبا "بشكل أو بآخر".