No Image
الرياضية

منتخب البراعم يصل إلى أذربيجان للمشاركة في مهرجان كأس العالم

22 أكتوبر 2026
22 أكتوبر 2026

كتب - فيصل السعيدي

وصلت بعثة منتخبنا الوطني للبراعم تحت ١٥ سنة أمس إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، إيذانا ببدء فصل جديد في مسيرة الكرة العمانية، حيث يستعد الأحمر الواعد تحت قيادة المدرب الوطني الشاب ناصر المياحي لخوض غمار منافسات النسخة الأولى من مهرجان وكأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم تحت ١٥ سنة، والمقامة في أذربيجان خلال الفترة من ٢٢ إلى ٣١ أكتوبر الجاري.

وجاء وصول بعثة منتخب البراعم إلى باكو بعد رحلة إعداد امتدت على مراحل عدة، بدأت من أرض الوطن، مرورا بمعسكرات متدرجة في مسقط، وانتهاء بالمغادرة إلى أذربيجان لخوض تجربة عالمية تضع المواهب العمانية الصغيرة أمام مدارس كروية متنوعة، وتمنحها فرصة ثمينة للاحتكاك واكتساب الخبرة في سن مبكرة.

رحلة بدأت من الموج في يوم الشباب العماني

ولم تكن مغادرة المنتخب لأرض الوطن مجرد بداية لرحلة رياضية، بل حملت في طياتها مشهدا إنسانيا اختلط فيه الوداع بالحلم، حين غادر اللاعبون من الموج مسقط في يوم الشباب العماني، في لحظة بدت وكأنها تختصر حكاية جيل صغير يحمل على عاتقه حلما كبيرا.

وكتب حساب الموج مسقط: "رحلة أذربيجان تبدأ من أرض الوطن، وداع وعناق وحلم، بعدها تنطلق الرحلة برفقة زملاء الفريق، حتى تحين اللحظة المنتظرة لدخول ملعب جديد لتمثيل سلطنة عمان" .

وأضاف: "في يوم الشباب العُماني هذا العام، نرافق المنتخب الوطني للبراعم تحت ١٥ عاما لكرة القدم في رحلة ستبقى في ذاكرتهم طويلا ".

ومن هذا المنطلق تبدو المشاركة في مهرجان وكأس العالم أكثر من مجرد محطة تنافسية عابرة، فهي تجربة عمر للاعبين الذين يخطون أولى خطواتهم في طريق قد يقود بعضهم مستقبلا إلى تمثيل المنتخبات الوطنية الأولى، كما أنها جزء من مشروع بناء طويل المدى يستهدف اكتشاف المواهب وصقلها ومنحها فرص الاحتكاك في بيئات كروية مختلفة.

إعداد متدرج لبناء جيل المستقبل

واستند إعداد المنتخب لهذا الاستحقاق إلى برنامج متدرج أشرف عليه المدرب الوطني ناصر المياحي، وشمل معسكرات متتالية هدفت إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية، والوقوف على مستويات اللاعبين، وتعزيز الانسجام الجماعي، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الانضباط التكتيكي وسرعة اتخاذ القرار.

وفي المرحلة الأولى، انتظم ١٨ لاعبا في معسكر داخلي بمسقط، امتد حتى ٥ أكتوبر، وضمت القائمة: سليمان بن خليفة المفرجي، واليزن بن طلال الراشدي، ومحمد بن أحمد العريمي، وأيمن بن علي العفاري، ومعاذ بن موسى المحرمي، والأيهم بن إبراهيم الرقادي، وفراس بن يوسف الفارسي، وراشد بن خالد البريدعي، ومؤيد بن يونس الغساني، وعلي بن قاسم الحبسي، ويعقوب بن يوسف الحراصي، ومختار بن جمال الرواحي، وأسامة نبيل بيت فرج الله، وخليفة بن سعيد النوفلي، وأسامة بن سالم الضامري، وسليمان بن هلال الغريبي، وأحمد بن جمعة السرحي، وسالم بن محمد الهشامي.

ثم انتقل المنتخب إلى المرحلة الأخيرة من التحضيرات، ضمن برنامج المعسكرين الداخلي والخارجي خلال الفترة من ١٣ أكتوبر الجاري وحتى الأول من نوفمبر المقبل، حيث أقام الفريق معسكره الداخلي الأخير في مسقط، قبل أن يختتم تحضيراته في الموج مسقط، ومن ثم يتوجه إلى باكو لخوض الاستحقاق العالمي.

واختار المدرب ناصر المياحي القائمة النهائية التي ستخوض منافسات البطولة، وضمت ١٤ لاعبا هم: سليمان بن خليفة المفرجي، ومحمد بن أحمد العريمي، ومعاذ بن موسى المحرمي، وفراس بن يوسف الفارسي، ومؤيد بن يونس الغساني، ويعقوب بن يوسف الحراصي، وأسامة نبيل بيت فرج الله، وأسامة بن سالم الضامري، وأحمد بن جمعة السرحي، واليزن بن طلال الراشدي، وأيمن بن علي العفاري، والأيهم بن إبراهيم الرقادي، وراشد بن خالد البريدعي، وعلي بن قاسم الحبسي.

ويهدف الاتحاد العماني لكرة القدم من هذه المشاركة في استثمار المواهب وبناء قاعدة أكثر اتساعا للكرة العمانية.

اختبارات متنوعة في المجموعة الثانية

وكانت قرعة كأس العالم ومهرجان الفيفا تحت ١٥ عاما لعام ٢٠٢٦ قد أوقعت منتخبنا الوطني للبراعم في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر ومالاوي وسورينام والصين تايبيه، بالإضافة إلى منتخب أذربيجان المستضيف، في مجموعة تجمع مدارس كروية متعددة المشارب والأساليب.

ويمنح هذا التنوع منتخب البراعم اختبارا فنيا ثريا، إذ يمثل المنتخب الأرجنتيني إحدى المدارس اللاتينية صاحبة الحضور التاريخي في تكوين المواهب، فيما تجمع الجزائر بين الخبرة العربية والإفريقية، بينما تقدم منتخبات مالاوي وسورينام والصين تايبيه وأذربيجان نماذج مختلفة من كرة القدم، وهو ما يضع اللاعبين أمام أنماط متنوعة من اللعب، ويمنحهم فرصة نادرة للتعلم من كل مباراة وكل منافس.

وفي هذه المرحلة العمرية، قد تكون قيمة التجربة أكبر من قيمة النتيجة، فاللاعب الذي يواجه مدارس مختلفة ويتعلم كيفية التعامل مع السرعة والضغط وتبدل أساليب اللعب، يخرج من البطولة بخبرة يصعب اكتسابها في المباريات المحلية وحدها.

نظام البطولة

وتقام منافسات كأس العالم ومهرجان الفيفا تحت ١٥ عاما بمشاركة منتخبات من مختلف القارات، في تجربة تولي اهتماما خاصا بتطوير المواهب الناشئة، إلى جانب تعزيز التواصل والتبادل الثقافي والرياضي بين اللاعبين والمنتخبات المشاركة.

وتقام المباريات بنظام ٨ ضد ٨، وعلى شوطين مدة كل منهما ٢٠ دقيقة، فيما يخوض كل منتخب عددا من المباريات في المرحلة الأولى بنظام الدوري، قبل أن يتم تصنيف المنتخبات في المرحلة الثانية وفق نتائجها، لتواصل جميع الفرق مشوارها في المنافسة حتى النهاية، وصولا إلى مباريات تحديد المراكز.

وفي حال انتهاء مباريات الإقصاء بالتعادل، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح، وهو نظام يختلف عن البطولات التقليدية، لكنه يتماشى مع طبيعة المهرجان وهدفه الأساسي في منح اللاعبين أكبر قدر ممكن من دقائق اللعب والتجارب التنافسية.