مستوطنون اسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين يزورون الضفة الغربية
رام الله (الاراضي الفلسطينية)":أ ف ب": هاجم مستوطنون إسرائيليون اليوم موكبا لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة، بحسب ما أفاد شاهد عيان ودبلوماسيان وكالة فرانس برس.
وقال شهود عيان إنّ سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما حضر مستوطنون لمنع الفلسطينيين من جمع الزيتون.
وأدلى مستوطنون ملثّمون بتصريحات عدائية تجاه الدبلوماسيين قبل أن يركلوا رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا اليساري برنار بودو (78 عاما)، وفقا لدبلوماسيين وشهود عيان.
وأظهرت لقطات شاركها أحد الدبلوماسيين بودو وهو ممدد على الأرض مستندا إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته لفرانس برس، فيما ذكر أحد الدبلوماسيين أنه أُصيب لكنه لم يكن بحاجة للذهاب إلى المستشفى.
ودانت بلجيكا الهجوم .
وندد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو عبر منصة إكس "بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، بالإضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية". وأضاف "تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان".
وشهدت الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف، مع وقوع هجمات وعمليات سرقة أو تخريب بشكل شبه يومي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين، أو استيلاء على بساتين الزيتون.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.
والجمعة، أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية أميركية، على يد مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، أثناء تغطيتها لأعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.
وفي مطلع أكتوبر، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور وكالة فرانس برس جعفر أشتية.
وندد وزير الخارجية جدعون ساعر اليوم باعتداء "مثيري شغب إسرائيليين" على الوفد الدبلوماسي الأوروبي، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة بنيامين نتانياهو التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.
وقال ساعر "أدين بشدة أعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في منطقة الطيبة"، محملا القنصليات الأوروبية المسؤولية وانها أخطأت في عدم تنسيق زيارتها مع الجيش الإسرائيلي.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الحادثة.
وجاء في بيان صادر عنها "تجري جهود لتحديد مكان الضحايا وجمع الشهادات وتحديد هوية المشتبه بهم، بهدف تقديمهم أمام القضاء".
وندد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو عبر منصة إكس "بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، بالإضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية".
وأضاف "تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان".
