No Image
العرب والعالم

الرئاسةُ الفلسطينيّة تُطالب مجلس الأمن بجلسة عاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

10 أكتوبر 2026
10 أكتوبر 2026

رام الله (الاراضي الفلسطينية)"وكالات":

طالبت الرئاسة الفلسطينية بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن تصاعد الاعتداءات والاقتحامات العسكرية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري يستدعي تدخلًا دوليًّا عاجلًا، داعيًا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات.

وأشار إلى تسجيل عشرات الاعتداءات للمستوطنين، استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وشملت حرق الأشجار واقتلاعها وحرق المركبات، والاعتداء على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وأضاف أن الضفة الغربية تشهد اقتحامات للمدن والقرى والمخيمات، ومداهمة المنازل وتخريبها، وإطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات في ظل حماية قوات الاحتلال للمستوطنين، بالتزامن مع استمرار الحرب والحصار في قطاع غزة.

وحذر أبو ردينة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات وسياساتها الرامية إلى دفع الفلسطينيين للهجرة.

وأكد على أن الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب الرامية إلى فرض وقائع غير شرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وجدد التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهة أخرى استشهد ستة فلسطينيين بينهم طفلة في ضربات إسرائيلية على مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية اليوم، تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لإعلان وقف إطلاق النار في القطاع بين إسرائيل وحركة حماس.

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل عن ارتقاء "ستة شهداء، بينهم طفلة وأكثر من عشرين إصابة، منذ الصباح وحتى ظهر اليوم جراء غارات جوية إسرائيلية وإطلاق نار من طائرة مسيرة إسرائيلية" في مدينة غزة.

وأضاف أن طواقم الجهاز نقلت إلى المستشفى "أربعة شهداء وتسعة من المصابين بينهم طفل وامرأة، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية ظهر اليوم استهدفت مجموعة من المواطنين قرب دوار حير عبد الشافي في حي الرمال" بغرب المدينة.

كما أكد بصل استشهاد الطفلة شهد عبد الرزاق النجار البالغة ثمانية أعوام "إثر إصابتها برصاص أطلقته طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز كواد كابتر في حي الرمال غرب المدينة".

كذلك، أشار إلى نقل جثّة "الشهيد محمد وليد النخالة (44 عاما) وعدد من المصابين إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية.. في شارع يافا في حي التفاح" في شمال شرق غزة.

وأكد الطبيب محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء أن بعض المصابين حالتهم "خطيرة".

وحذر أبو سلمية من "نقص حاد في كافة المستلزمات الطبية والعلاجية ومستلزمات العمليات الجراحية، ما يؤدي إلى وفاة عدد من المرضى والمصابين"، مؤكدا أنّه "لو توفرت هذه المستلزمات بالإمكان إنقاذ حياتهم".

على صعيد آخرأرجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الانتخابات التشريعية التي كان من المتوقع إجراؤها الشهر المقبل، داعيا لإجرائها بالتزامن مع انتخابات رئاسية في سبتمبر 2027.

ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ قرابة عقدين، وتنظميها يُعدّ مطلبا للعديد من الأطراف الدوليين. ويحكم عباس (90 عاما) بموجب مراسيم منذ انتهاء ولايته عام 2009، وقد أعلن في يونيو أنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية في مطلع 2027.

وأوردت وكالة "وفا" الرسمية أن عباس أصدر "مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد إلغاء المرسوم.. بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026".

وأوضحت الوكالة أنّ القرار جاء بعد "المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق".

وكان الرئيس الفلسطيني أصدر في يوليو، مرسوما رئاسيا حدد فيه 28 نوفمبر، موعدا لإجراء انتخابات تشريعية هي الأولى منذ 2006.

غير أنّ تنظيمها يواجه تحديات إجرائية كبيرة ناجمة عن التدابير الإسرائيلية في قطاع غزة، وكذلك في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين تحتلهما الدولة العبرية منذ العام 1967.

وقبل أيام، أعلنت السلطة الفلسطينية ومقرها في رام الله، رفض إسرائيل السماح بدخول لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة والقدس الشرقية.

واتفقت أربعة فصائل فلسطينية، حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خلال اجتماع في القاهرة على إجراء "حوار وطني شامل" قبل الانتخابات التشريعية.

وأفاد مصدر مطلع على المحادثات بأن الفصائل توافقت على رفع توصية بتأجيل الاقتراع.

وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة عام 2006، متغلبة على حركة فتح بزعامة عباس. ونتيجة لذلك، لم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007.