No Image
العرب والعالم

ترامب يستبعد شن هجوم قبل انتخابات نوفمبر وإيران ترفض التفاوض تحت "التهديدات"

09 أكتوبر 2026
09 أكتوبر 2026
بوتين لبيزشكيان: مستعدون للمساهمة في إنهاء الحرب

عواصم "أ.ف.ب": اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اليوم الجمعة أن نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، يبقى رهنا بغياب "الضغط والتهديدات".

وقال بيزشكيان في كلمته خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان "إن الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة، وإذا كان خاليا من الضغوط والتهديدات".

وكان بيزشكيان قد التقى أمس نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد وصولهما إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة، وهي منظمة تضم جمهوريات سوفييتية سابقة. وانطلقت القمة اليوم الجمعة في منتجع أفازا المطل على بحر قزوين.

وقال بوتين وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية، "نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في تسوية هذا الوضع"، معتبرا أن إيران بذلت "جهودا حقيقية لإنهاء الحرب" التي اندلعت مع ضربات أمريكية إسرائيلية عليها في 28 فبراير. وأشاد بـ"التطور الإيجابي" في العلاقات بين روسيا وإيران.

- طريق مسدود -

وسبق أن التقى الرئيسان في سبتمبر على هامش قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" في قرغيزستان، وقبل ذلك في تركمانستان في ديسمبر 2025.

وكان الرئيس الروسي أبلغ نظيره الإيراني خلال اتصال هاتفي الأربعاء، استعداد بلاده للمساعدة في التوسط لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وجاء الاتصال وتاليا اللقاء بين الرئيسَين في ظلّ جمود يخيّم على المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وبعدما صرّح بيزشكيان هذا الأسبوع بأن المفاوضات مع واشنطن أصبحت "بلا معنى".

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن بيزشكيان قوله خلال لقائه بوتين إن بلاده "منخرطة في الحوار، لكن الولايات المتحدة تعاود الهجوم في كل مرة نتفاوض معها".

واستبعد ترامب شنّ هجوم جديد على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرّرة في الثالث من نوفمبر، قائلا أمس إن واشنطن تجري "مناقشات مثمرة" مع الجمهورية الإسلامية.

وقال بيزشكيان إن طهران ترغب في رؤية "إطار نهائي" لإنهاء الحرب، لكنه اتهم الولايات المتحدة بـ"السعي إلى فرض سياساتها ورؤيتها على جميع الدول". وأضاف "إذا أصرت واشنطن على اتباع نهج أحادي الجانب، فلن يكون التوصل إلى حل ممكنا".

- دائرة نفوذ -

وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف إن لقاء بوتين وبيزشكيان يشكّل واحدا من عدة اجتماعات ثنائية مقرّرة على هامش القمة.

وفضلا عن بوتين وبيزشكيان، يشارك في القمة قادة أرمينيا وأذربيجان وبيلاروس وتركمانستان ودول أخرى من آسيا الوسطى. وأنشئت "رابطة الدول المستقلة" في 1991 بهدف الحدّ من تداعيات انهيار الاتحاد السوفييتي والحفاظ على الروابط بين جمهورياته السابقة.

- مهاجمة ناقلة غاز بهرمز -

من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر "مسار غير قانوني".

وأوضح الحرس في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية إن قواته البحرية تلبي "أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني بممارسة السيادة على مضيق هرمز"، وقامت في هذا الإطار "بضرب ناقلة الغاز العملاقة إن في سانشاين (NV Sunshine)... أثناء محاولتها المرور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز".

- استبعاد الهجوم قبل الانتخابات -

وفي السياق، استبعد الرئيس دونالد ترامب أمس شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر، وتحدث عن "نقاشات مثمرة" مع طهران.

وجاءت تصريحات ترامب في منشور على منصته تروث سوشال عقب ارتفاع حاد في أسعار النفط، مدفوعا بتقارير إعلامية أشارت إلى احتمال شن ضربات أمريكية جديدة قبل الانتخابات.

وكتب ترامب "أريد أن أوضح للجميع أنه في وقت تعاني إيران وضعا سيئا للغاية، اقتصاديا وعسكريا، وفي حين سيبقى الحصار (البحري الأمريكي) مفروضا بقوة كاملة ... لن نشن هجوما على إيران قبل انتخابات التحديد النصفي". وأضاف "نجري محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وكانت مجلة "ذي أتلانتيك" أفادت الأربعاء بأن البيت الأبيض طلب من البنتاجون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل انتخابات منتصف الولاية. وفي تقرير مماثل نشرته "نيويورك تايمز" أمس، أشارت الصحيفة إلى أن الخطط قيد الإعداد رغم "تردد" ترامب.

وعاد التوتر إلى الأسواق مع تصعيد طهران ضرباتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، فيما حذّر مسؤولون كبار في قطاع النفط من تراجع المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين الأمريكيين غير راضين عن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.