No Image
العرب والعالم

الرئيس اللبناني: إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجات "اتفاق الإطار" وتواصل اعتداءاتها

08 أكتوبر 2026
08 أكتوبر 2026
كالاس من بيروت: الاتحاد الأوروبي يؤيد تمديد ولاية قوة يونيفيل في الجنوب

عواصم "وكالات": أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الخميس من بيروت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، مع قرب انتهاء مهامها أواخر العام الحالي على وقع التصعيد مع إسرائيل.

وقالت كالاس في مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش زيارة إلى لبنان التقت خلالها عددا من المسؤولين "لطالما قالت الدول الأعضاء (في الاتحاد) إنه لا يمكن السماح بفراغ أمني في جنوب لبنان، لذا فإن الجميع يشعر بقلق إزاء انتهاء مهمة يونيفيل".

وأضافت "سيكون تمديد هذه الولاية موضع ترحيب كبير وهذا هو موقف الدول الأعضاء" في الاتحاد.

وتضمّ قوة "يونيفيل" المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من قرابة خمسين دولة. إلا أن انتشارها في جنوب البلاد لم يحل دون نزاعات عدة بين إسرائيل وحزب الله.

وتحت ضغط أمريكي، قرر مجلس الأمن في أغسطس 2025 إنهاء ولاية القوة الدولية بحلول 31 ديسمبر 2026.

وفي الثاني من مارس، دخل لبنان الحرب مع إسرائيل على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وهدأت حدّة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار.

وقالت كالاس "يتعين أن تتولى جهة التحقق مما إذا كان الطرفان يلتزمان باتفاقاتهما". وأضافت "طالما لا توجد أي قوة دولية مستعدة بعد للقيام بذلك.. فإن الوضع يصبح خطيرا حين تنتهي مهمة ما، على غرار يونيفيل، في حين أن المهمة الأخرى لم تبدأ بعد".

- الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا -

من جهته، أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس، خلال استقباله لها صباح اليوم، تطلع لبنان للتوقيع على شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وأعربت كالاس عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن "الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني تنفيذا لــ(اتفاق الإطار) الذي لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته وتواصل اعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية قصفاً وتدميراً وجرفاً موقعة المزيد من الضحايا والجرحى". وقال إن "لبنان يعمل مع راعية الاتفاق الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لتنفيذ (اتفاق الاطار) لأنه أتى نتيجة مفاوضات أجراها لبنان مع إسرائيل برعاية أمريكية لقناعته بأن الخيار الدبلوماسي المتمثل بالتفاوض هو البديل عن الحرب التي لن تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها من خلالها،" مشيرا إلى أن "الاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين البلدين".

وشكر الرئيس اللبناني كالاس على "الاتجاه لدى المجلس الأوروبي لإقراره إرسال بعثة مدنية- عسكرية إلى لبنان ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة CSDP مهمتها تقديم المشورة والتدريب والتجهيز".

وأعرب عن "تقديره للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتلافي الفراغ في مرحلة ما بعد (اليونيفيل) ويعّول على دعم الاتحاد لإيجاد صيغة بديلة لا تزال الاتصالات قائمة لإيجادها علماً أن لبنان يرغب في أن تكون أي قوة تحت راية الأمم المتحدة". ومن جهتها أعربت كالاس "عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان لا سيما للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية".

- تحذير من عدم إيجاد بديل -

وفي هذا السياق، جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال استقباله اليوم الخميس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، التحذير من الوصول إلى مرحلة انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية.

وجدّد بري "تحذيره من مغبة الوصول إلى مرحلة انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية"، لافتا إلى أن "الوصول إلى مثل هذه الخطيئة هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها الأممية وفي مقدمها القرار 1701، وهو أيضا يؤثر سلبا على الاتحاد الأوروبي ودوره".

وتناول اللقاء "الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والأمنية على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها اليومية على القرى والبلدات الجنوبية، إضافة للعلاقات بين لبنان ودول الاتحاد الأوروبي والدور الذي يمكن للاتحاد القيام به لمساعدة لبنان في مختلف المجالات لا سيما في ملف إعادة الإعمار ودعم موقف لبنان لجهة تمسكه بوجود قوات اليونيفيل".

- عدم التزام إسرائيل بالاتفاقات -

من جهة ثانية، قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الخميس، خلال استقباله عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جيمس بول كلانفورد، والوفد المرافق، "إن إسرائيل لم تلتزم في أي من الاتفاقات التي أبرمت منذ القرار 425 وصولا لاتفاقية الإطار الثلاثي، والعلّة تكمن في هدم التزامها".

واستقبل بري السيناتور كلانفورد والوفد المرافق بحضور السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، "حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية"، بحسب بيان رسمي صادر عن الموقع الرسمي للرئيس بري.

وقال الرئيس بري أمام كلانفورد، "إن إسرائيل لم تلتزم ولا في أي لحظة في أي من الاتفاقات التي أبرمت منذ القرار 425 إلى القرار 1701، واتفاق نوفمبر 2024، وصولا لاتفاقية الإطار الثلاثي". وأضاف بري: "العلة هي ذاتها عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات".

- قصف مدفعي للاحتلال-

وعلى الأرض، نفّذت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم، قصفا مدفعيا استهدف وادي زبقين في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية. كما "استهدف القصف المدفعي المعادي صباحا، بلدة المنصوري (في جنوب لبنان)"، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية التي أضافت: "كان القصف استهدف فجرا، محيط بلدتي حداثا وبرعشيت ووادي زبقين (في جنوب لبنان)".

وتشن إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.