No Image
الرياضية

قطر تخطف الأنظار في حفل ختام الألعاب الآسيوية 2026

05 أكتوبر 2026
05 أكتوبر 2026

عمان: خطفت قطر الأنظار في حفل ختام دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي-ناغويا 2026»، الذي أقيم مساء أمس في استاد بالوما ميزوهو باليابان، من خلال عرض فني ومراسم تسلّم علم الدورة، استعدادًا لاستضافة النسخة الحادية والعشرين في الدوحة عام 2030.

وأُسدل الستار على منافسات الدورة، التي شهدت مشاركة وفود 45 دولة آسيوية، وسط أجواء احتفالية عكست قيم الصداقة والتضامن والسلام بين شعوب القارة. وحضر الحفل عبدالله بن محمد بامخالف، أمين عام اللجنة الأولمبية العُمانية، فيما شاركت البعثة العُمانية في طابور استعراض الوفود على أرضية الملعب التي شهدت تألقًا لافتًا لألعاب القوى العُمانية.

تجسيد شعار «آسيا واحدة»

انطلقت فعاليات الحفل في الرابعة عصرًا بتوقيت اليابان، فيما بدأت المراسم الرسمية في السادسة مساءً برفع العلم الياباني وعزف النشيد الوطني، أعقبهما دخول وفود الدول المشاركة، وصولًا إلى الوفد الياباني الذي دخل أخيرًا. وحمل بعض رياضيي الدولة المضيفة أعلام دول أخرى، في مشهد جسّد معاني الصداقة والتضامن وشعار «آسيا واحدة» الذي تبنته اللجنة المنظمة.

وأكد هيدياكي أومورا، رئيس اللجنة المنظمة ومحافظ آيتشي، في كلمته، أن الدورة تجاوزت كونها حدثًا رياضيًا لتصبح مناسبة لتعزيز الصداقة والسلام والتضامن بين الدول الآسيوية، معربًا عن شكره للرياضيين والمسؤولين والحكام والمتطوعين والجماهير، ولكل من أسهم في إنجاحها.

من جانبه، أشاد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بنجاح الدورة وما شهدته من منافسات قوية ومستويات فنية متميزة وأرقام قياسية، قبل أن يعلن رسميًا اختتام دورة الألعاب الآسيوية العشرين.

عرض قطري

شهد الحفل إنزال علم المجلس الأولمبي الآسيوي وتسليمه إلى دولة قطر، التي تستضيف النسخة المقبلة في الدوحة عام 2030، ثم رُفع العلم القطري على أنغام النشيد الوطني، إيذانًا بانتقال الاستضافة رسميًا إلى الدوحة.

وقدمت قطر عرضًا فنيًا وترويجيًا استعرض جانبًا من نهضتها الرياضية واستعداداتها لاستضافة «آسياد 2030»، مستحضرًا أبرز الأحداث الرياضية الكبرى التي احتضنتها، وفي مقدمتها كأس العالم 2022 وكأس آسيا.

وشارك في العرض بطل الوثب العالي الأولمبي القطري معتز برشم، قبل أن يُختتم بدخول الفارس جاسم الكواري على صهوة جواده وتسلّمه علم دورة الألعاب الآسيوية، في مشهد خطف الأنظار وأعاد إلى الذاكرة إحدى أشهر لحظات افتتاح آسياد الدوحة 2006، عندما حمل الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني شعلة الدورة على صهوة جواده، وصعد بها إلى أعلى مدرجات استاد خليفة الدولي قبل إيقاد المرجل الرئيسي.

البناء على الإنجازات

أكد عبدالله بن محمد بامخالف، أمين عام اللجنة الأولمبية العُمانية، أن النتائج التي تحققت في ناغويا تمثل دافعًا لمواصلة العمل والارتقاء بالرياضة العُمانية إلى مستويات تنافسية أعلى.

وقال عقب ختام المشاركة: «نختتم مشاركة سلطنة عُمان في دورة الألعاب الآسيوية العشرين بالكثير من الاعتزاز والفخر بما قدمه رياضيونا من مستويات مشرفة، وما تحقق من نتائج وإنجازات تؤكد التطور المتواصل الذي تشهده الرياضة العُمانية».

وأضاف: «شكّلت الميداليتان اللتان حققهما العداءان علي البلوشي وملهم البلوشي في سباق 100 متر للرجال، بحصول علي على الفضية وملهم على البرونزية، محطة تاريخية للرياضة العُمانية، باعتبارها المرة الأولى التي يعتلي فيها رياضيان عُمانيان منصة التتويج معًا في مسابقة واحدة ضمن دورات الألعاب الآسيوية».

وأوضح أن علي البلوشي حقق زمنًا قدره 10.04 ثانية، فيما سجل ملهم البلوشي 10.11 ثانية، معادلًا أفضل أرقامه الشخصية في السباق.

وأشار بامخالف إلى أن منافسات ألعاب القوى شهدت نتائج لافتة، إذ بلغ المنتخب الوطني أربع نهائيات في سباقات 100 و200 متر، والتتابع 4×100 متر للرجال، والتتابع 4×100 متر المختلط. كما أنهى علي البلوشي نهائي سباق 200 متر في المركز الرابع بزمن 20.72 ثانية، بعدما سجل 20.42 ثانية في نصف النهائي.

وتطرق إلى تسجيل المنتخب الوطني للتتابع 4×100 متر للرجال زمنًا قدره 38.95 ثانية، محققًا رقمًا قياسيًا عربيًا جديدًا، ومتجاوزًا الرقم السابق البالغ 38.98 ثانية والمسجل منذ عام 2002، مؤكدًا أن ذلك يعكس قدرة الرياضيين العُمانيين على المنافسة وتحقيق أرقام جديدة على المستويين الإقليمي والقاري.

وقال: «ننظر في اللجنة الأولمبية العُمانية إلى هذه النتائج باعتبارها ثمرة للعمل المشترك بين الرياضيين والأجهزة الفنية والإدارية والاتحادات الرياضية، إلى جانب برامج إعداد وتأهيل الرياضيين التي تتطلب الاستمرار في تطويرها وتوسيع نطاقها، بما يضمن بناء جيل قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة».

وأكد أن اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية حرصت على توسيع قاعدة المشاركة وإتاحة الفرصة للرياضيين لاكتساب الخبرات من أكبر التجمعات الرياضية في القارة، مشيرًا إلى أن حضور سلطنة عُمان في هذا المحفل يتجاوز الجانب التنافسي إلى تعزيز مكانتها على الساحة الرياضية الآسيوية، وبناء علاقات وشراكات مع اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية، والتعريف بالهوية والثقافة العُمانية، وتمثيل السلطنة بالصورة التي تليق بمكانتها.

واختتم حديثه قائلًا: «ما تحقق في ناغويا يمثل دافعًا لمواصلة العمل، وليس محطة نهائية، والمرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه النتائج، وتطوير برامج اكتشاف ورعاية المواهب وتعزيز إعداد الرياضيين، بما يسهم في الوصول بالرياضة العُمانية إلى مستويات تنافسية أعلى في البطولات الآسيوية والعالمية والدورات الأولمبية المقبلة».

الصين في الصدارة

تصدرت الصين جدول الميداليات في ختام الدورة برصيد 169 ميدالية ذهبية و89 فضية و83 برونزية، بإجمالي 341 ميدالية، فيما جاءت اليابان، الدولة المضيفة، في المركز الثاني برصيد 83 ذهبية و95 فضية و91 برونزية، بإجمالي 269 ميدالية، مسجلة أفضل حصيلة ذهبية في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب الآسيوية.

وحلت كوريا الجنوبية ثالثة برصيد 39 ذهبية و43 فضية و68 برونزية، بإجمالي 150 ميدالية، تلتها الهند في المركز الرابع بـ21 ذهبية و27 فضية و37 برونزية، بإجمالي 85 ميدالية، متقدمة بفارق الميداليات الفضية على أوزبكستان التي حصدت العدد نفسه من الذهبيات.

وعربيًا، تصدرت البحرين ترتيب المشاركات العربية بحلولها في المركز العاشر برصيد 11 ذهبية، تلتها الإمارات في المركز الثالث عشر بـ7 ذهبيات، ثم قطر في المركز الرابع عشر بـ6 ذهبيات، فيما جاءت السعودية في المركز الثامن عشر بـ4 ذهبيات.

وأنهت سلطنة عُمان مشاركتها في المركز الرابع والثلاثين بميداليتين، فضية وبرونزية، وهو الرصيد نفسه الذي حققته في النسخة الماضية بالصين.