الرئيس اللبناني : أضرار بيئية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية واستخدام الفوسفور الأبيض في الجنوب
بيروت "د.ب.أ": أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الخميس على ضرورة إيلاء المناطق المتضررة في جنوب لبنان أولوية خاصة، ودعم المزارعين الذين تضررت أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها وجني محاصيلهم.
وأشار عون، خلال استقباله اليوم نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بيث بيكدول، على رأس وفد من المنظمة، إلى الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واستخدام الفوسفور، وما يتركه ذلك من آثار على التربة والإنتاج الزراعي.
وكان تقرير دولي جديد قدوثّق 23 واقعة تحقّق فيها من استخدام القوات الإسرائيليّة ذخائر الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان بين آذار وأيّار 2026، محذّرًا من الآثار الإنسانيّة الخطيرة لهذه الأسلحة، ومن استمرار وجود فراغ قانوني دولي في تنظيم استخدامها.
وصدر التقرير، عن منظّمة "هيومن رايتس ووتش" و"العيادة الدوليّة لحقوق الإنسان" في كليّة الحقوق بجامعة هارفارد، تحت عنوان "حروق خارج السيطرة: الآثار اللاإنسانيّة لذخائر الفوسفور الأبيض والحاجة إلى قانون أقوى".
ويقع التقرير في 45 صفحة، ويوثّق استخدام الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان، إلى جانب استعراض الأضرار التي خلّفتها هذه الذخائر في نزاعات مسلّحة عدّة خلال السنوات الأخيرة، داعيًا إلى تطوير قواعد دوليّة أكثر وضوحًا وصرامة لتنظيمها.
الى ذلك ، شكر الرئيس اللبناني منظمة "الفاو" "على كل الدعم الذي قدمته للقطاع الزراعي اللبناني والمزارعين اللبنانيين، لا سيما في خلال الأحداث الأخيرة".
بدورها، أكدت بيكدول التزام منظمة الأغذية والزراعة مواصلة دعم لبنان والعمل بشكل وثيق مع وزارة الزراعة، مستعرضةً البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة في لبنان.
وأشارت إلى المشاريع المتعلقة بالري وإدارة المياه والمدخلات الزراعية، والمساهمة في جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب من الأراضي الزراعية، بما يتيح للمزارعين العودة بأمان إلى أراضيهم واستئناف نشاطهم الزراعي، فضلاً عن برامج الاستجابة لحالات الطوارئ.
وتناول البحث "الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الحرب، والتي طالت نحو 22.5% من الأراضي الزراعية في لبنان، إضافة إلى نتائج تقييم الأضرار والخسائر والمسوح التي أجريت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية.
كما تم البحث في برامج الاستجابة الطارئة ودعم المزارعين المتضررين وتأمين الموارد اللازمة لمساعدتهم على استعادة نشاطهم وإنتاجهم".
وجرى خلال اللقاء "عرض واقع القطاع الزراعي في لبنان والتحديات التي يواجهها في ظل الظروف الراهنة، ولا سيما تداعيات الحرب على الأراضي الزراعية والمزارعين، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغير المناخي وسلاسل الإمداد العالمية".
من جهة ثانية، واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تنفيذ غارات جوية وتفخيخ وتفجير منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وأقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عدد من التفجيرات الضخمة في بلدة المنصوري في قضاء صور، ما أدى إلى ارتجاجات قوية وسمعت أصوات دوي في مدينة صور والقرى المحيطة في جنوب لبنان.
وعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى تفخيخ عدد من المنازل في البلدة، قبل أن تقوم بتفجيرها، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار اليوم، على بلدة المنصوري في جنوب لبنان.
ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، صباحا، باتجاه بلدة حداثا في جنوب لبنان، وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل أمس، على أطراف بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية ليلاً مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان.
وتشن إسرائيل حربا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان. وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
