ليلة مثيرة وذكرى لا تُنسى

30 سبتمبر 2026
30 سبتمبر 2026

عندما أطلق حكم مباراة منتخبنا مع الكويت صافرة نهاية المباراة، ظل الجميع في حالة من الترقب والانتظار حول مصير منتخبنا الوطني وتأهله لنصف نهائي خليجي 27.

وستبقى ليلة هذه المباراة لا تُنسى بكل تفاصيلها، وأنا أتابع ما يدور في فندق إنتركونتيننتال، حيث كان اجتماع لجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم، وبسرعة عادت بي الذاكرة لحدث مماثل كنت حاضرًا فيه ومر عليه 37 عامًا، وأتذكره جيدًا في العاصمة البحرينية المنامة في أغسطس عام 1989، عندما شارك فنجاء في بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي في نسختها السابعة، ويومها تساوى (فنجاء العُماني، والمحرق البحريني (المستضيف)، والعربي الكويتي) في النقاط، وأجريت قرعة بين الفرق الثلاثة لتحديد مسار المثلث الفاصل، وعندما خرج السعودي عبدالرحمن الدهام من الاجتماع، كان أول من أعطاني البشرى بتأهل فنجاء للمباراة النهائية، وخاض المحرق والعربي مباراة فاصلة لتحديد المتأهل الثاني، وانتهت بفوز المحرق.

وفي المباراة النهائية التاريخية التي أقيمت يوم 22 أغسطس 1989، واجه فنجاء نادي المحرق وفاز عليه بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1)، ليُتوج فنجاء العُماني بطلًا للخليج كأول نادٍ عُماني يحقق لقبًا خارجيًا.

وما أشبه الليلة بالبارحة، وأنا أترقب قرعة المنتخب الوطني، وكان لدي إحساس بأن منتخبنا سيتأهل لنصف النهائي، وهو ما أكدته لزملائي الإعلاميين الخليجيين الذين كانوا ينتظرون ما تسفر عنه القرعة.

بات من المهم أن يبني المنتخب الوطني على هذا التأهل آمالًا كبيرة في بلوغ النهائي، بعد أن كبرت طموحاتنا برغم كل ما قيل عن المنتخب الوطني وما قدمه من مستويات في هذه البطولة، التي أكدت بما لا يدع للشك واليقين بأن المنتخب الوطني فيها رقم صعب منذ إقامتها بنظام المجموعات، وخلال 11 بطولة وصل المنتخب إلى نصف نهائي 8 مرات، وبلغ المباراة النهائية 7 مرات، ونال اللقب مرتين، والوصيف خمس مرات، والمركز الرابع مرة واحدة.

هذه الأرقام ما هي إلا حقائق واقعة يجب أن نستفيد منها، وثقتنا كبيرة في شبابنا المتجدد في مواصلة المشوار والعطاء وتقديم الأفضل لتحقيق أمنيات وطموحات جماهيره الوفية التي تقف خلفه وتؤازره، ونأمل أن تكتمل الفرحة بالعودة باللقب للمرة الثالثة، برغم معرفتنا بقوة المنافسين، لكننا لسنا أقل منهم بعزيمة وهمة شبابنا.