مؤتمر علمي بمسقط يناقش تطوير الإرشاد النفسي والاجتماعي في المؤسسات الأكاديمية
كتب ـ عبدالعزيز العبري
تصوير: هدى البحري
ناقش المؤتمر العلمي الأول للإرشاد النفسي والاجتماعي في المؤسسات الأكاديمية، الذي بدأت أعماله صباح اليوم بالجامعة العربية المفتوحة في مسقط، عددًا من القضايا المرتبطة بالصحة النفسية والاجتماعية في البيئة الأكاديمية، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الإرشادية، إلى جانب التحولات الاجتماعية وتأثيرها على الصحة النفسية وجودة الحياة.
رعى افتتاح المؤتمر سعادة الدكتور عبدالله بن علي بن سعيد الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي.
ويقام المؤتمر، الذي تنظمه كلية عُمان للعلوم الصحية تحت شعار "استثمار الطاقات البشرية لتحقيق جودة الحياة"، ويستمر يومين، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والمختصين من سلطنة عُمان وعدد من الدول العربية.
ويشتمل البرنامج العلمي للمؤتمر على 21 ورقة ودراسة موزعة على جلسة علمية افتتاحية وأربع جلسات علمية، تتناول التجارب الدولية والإقليمية في الإرشاد النفسي والاجتماعي، والتحولات الاجتماعية والصحة النفسية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وجودة الحياة، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالبيئة الجامعية والصحة النفسية في بيئة العمل ورعاية الطلبة والطفولة المبكرة، فيما يتضمن البرنامج المصاحب برنامجين حول بناء المرونة النفسية والإدارة الواعية للضغوطات.
وقالت الدكتورة نعيمة بنت محمد البلوشي رئيسة اللجنة الرئيسية للمؤتمر: إن مرحلة التعليم العالي تمثل مرحلة مهمة في حياة الطالب، تتشكل خلالها شخصيته وتتبلور أفكاره وخياراته، وقد يواجه خلالها ضغوطًا أكاديمية واجتماعية وشخصية تستدعي وجود منظومة إرشادية قادرة على الوصول إليه في الوقت المناسب.
وأوضحت أن الإرشاد يسهم في مساعدة الطالب على فهم قدراته وإعادة ترتيب أفكاره والتعرف على الخيارات المتاحة أمامه، مشيرة إلى أن مشاركة مختصين وخبراء من عدد من الدول العربية تتيح تبادل التجارب والممارسات وبناء جسور التعاون في مجال الإرشاد النفسي والأكاديمي ودعم طلبة التعليم العالي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة قطبة بنت سالم الغافري رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر أن المؤتمر يتيح مساحة لتبادل المعرفة والخبرات والاطلاع على التجارب والممارسات في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي، والبحث في أساليب أكثر فاعلية لدعم الطلبة في مؤسسات التعليم العالي.
وتضمنت أعمال اليوم جلسة علمية افتتاحية بعنوان "الإرشاد النفسي والاجتماعي في المؤسسات الأكاديمية: رؤى وتجارب"، تناولت التجارب العالمية في الإرشاد النفسي والاجتماعي، واستراتيجيات تعزيز وحماية الصحة النفسية والرفاه النفسي والاجتماعي في المؤسسات التعليمية، وتوقعات طلبة الجامعات العُمانية بشأن سوق العمل والصحة النفسية مستقبلًا، والتحولات الاجتماعية وتأثيرها على البرامج الإرشادية، إلى جانب الحوكمة والسلامة النفسية للبرامج الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وقدم الدكتور غانم بن سعد الغانم من المملكة العربية السعودية ورقة عمل حول "التحولات الاجتماعية وتأثيرها على الصحة النفسية والبرامج الإرشادية"، تناول فيها أثر المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتقنية على الصحة النفسية، ودور البرامج الإرشادية في دعم التكيف مع هذه التحولات، مؤكدًا أهمية تعزيز البرامج الوقائية وتوسيع خدمات الإرشاد الأسري والنفسي والاستفادة من التقنيات الرقمية.
عقب ذلك، تجول راعي المناسبة والحضور في المعرض المصاحب للمؤتمر، واطلعوا على المشاركات والمبادرات المعروضة في مجالات الإرشاد النفسي والاجتماعي والصحة النفسية.
وتتواصل أعمال المؤتمر اليوم الأربعاء بعقد ثلاث جلسات علمية؛ تتناول الأولى التجارب الدولية والإقليمية في الإرشاد النفسي والاجتماعي، من خلال أوراق حول التوافق النفسي والاجتماعي، وفاعلية الإرشاد في المؤسسات التعليمية، ومجتمعات الممارسات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين في مدارس ولايتي بهلا والحمراء بمحافظة الداخلية.
وتبحث الجلسة الثانية التحولات الاجتماعية وتأثيرها على الصحة النفسية والبرامج الإرشادية، من خلال موضوعات تشمل اضطراب ما بعد الصدمة لدى المراهقين، والعوامل المدرسية والثقافية المرتبطة بالصحة النفسية لطلبة المدارس في سلطنة عُمان، وعلاقة استخدام الذكاء الاصطناعي بالرفاهية الأكاديمية لدى الطلبة الجامعيين.
فيما تتناول الجلسة الثالثة دور الإرشاد النفسي والاجتماعي في تحقيق جودة الحياة وفق رؤية "عُمان 2040"، وتشمل موضوعات تتصل بالخدمات المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، والصحة النفسية في بيئة العمل، وإرشاد الطلبة الموهوبين، ورعاية الطفولة المبكرة، والبرامج الإرشادية السلوكية.
ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والتجارب البحثية والتطبيقية بين الباحثين والممارسين والمختصين، واستعراض الممارسات الداعمة للصحة النفسية والرفاه في المؤسسات التعليمية والأكاديمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
