ختام البرنامج التنفيذي للإدارة المحلية والمشاركون يستعرضون مشاريعهم التطبيقية
العُمانية: اختتمت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة اليوم البرنامج التنفيذي في الإدارة المحلية، والذي يهدف إلى تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية للإسهام بفاعلية في دعم مسارات التنمية المستدامة وتمكين المحافظات، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
رعى ختام البرنامج صاحب السّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار.
وشهد البرنامج، الذي شارك فيه (25) مشاركًا من قيادات الإدارات المحلية، تجربة تعلم تنفيذية متكاملة جمعت بين المعارف الإدارية والتطبيقات العملية، وركزت المحاور على التخطيط التنموي وإدارة المشاريع والمهارات القيادية والإدارة الفعالة والتنمية المستدامة والاستثمار المحلي.
وأكد سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، أن تنفيذ البرنامج يأتي لإرساء بنية إدارية لامركزية ترتقي بالأداء الخدمي والتنموي في محافظات سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذه المنهجية تنسجم مع توجه الأكاديمية نحو تأهيل قيادات وكفاءات وطنية قادرة على قيادة التنمية المحلية بكفاءة وفاعلية، مبينًا أن تمكين القيادات المحلية يمثل ركيزة أساسية لدعم توجهات اللامركزية وتعزيز قدرة المحافظات على توظيف إمكاناتها ومواردها لتحقيق أثر تنموي مستدام.
وأضاف سعادته أن الأكاديمية تحرص عبر برامجها التنفيذية المتخصصة على صياغة تجارب تعلّم تتجاوز حدود نقل المعرفة إلى بناء قدرات عملية قابلة للتطبيق؛ بما يسهم في تطوير الممارسات الإدارية، ورفع كفاءة الأداء، وتمكين المشاركين من تحويل المتغيرات المحلية إلى فرص تطويرية وحلول ومبادرات ذات أثر ملموس.
من جانبها، أوضحت الدكتورة فتحية بنت عبد الله الراشدي، مساعد رئيس الأكاديمية لشؤون البرامج، أن البرنامج التنفيذي في الإدارة المحلية يأتي تتويجًا للقيادات في مجالات الإدارة المحلية والتطوير التنموي، وأهميته الاستراتيجية في تقديم تجربة تعلم تطبيقية متكاملة نجحت في تمكين المشاركين من توظيف الأدوات الإدارية الحديثة.
وأشارت إلى أن ختام البرنامج يجسد ثمرة الجهود في وضع مساحة فاعلة لتبادل الخبرات والتعامل الأمثل مع المسارات التطويرية المرتبطة بالعمل المحلي، حيث تجسدت مخرجات البرنامج في الرؤى العملية المطورة وحرص القيادات المشاركة على توظيف ما اكتسبوه من معارف لتعزيز كفاءة آليات العمل وإحداث أثر مستدام في بيئات عملهم.
واشتمل البرنامج على زيارة ميدانية إلى المملكة المغربية، أتاحت للمشاركين الاطلاع على تجربة متقدمة في الإدارة المحلية واللامركزية والحوكمة، واستكشاف تجارب رقمنة الخدمات وتطوير الأداء الحكومي، بالإضافة إلى التعرف على برامج إعداد وتأهيل القيادات في الإدارة المحلية، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكات بين سلطنة عُمان والمملكة المغربية.
وأشاد عددٌ من المشاركين في البرنامج بالتجربة وما أضافته إلى معارفهم ومهاراتهم المهنية، حيث أكدت المهندسة سهام المياحية من محافظة جنوب الباطنة أن البرنامج أسهم في تطوير مهاراتها في التحليل والتخطيط الاستراتيجي ودراسة الجدوى وقياس الأثر وبناء الشراكات، إلى جانب تعزيز قدرتها على تحويل التحديات المحلية إلى فرص ومشاريع تنموية مستدامة، مستشهدة بمشروع "قمم" للمغامرات الجبلية بولاية الرستاق الذي جسّد توظيف ما تم اكتسابه خلال البرنامج في تطوير مشروع قابل للتنفيذ.
وتضمن ختام البرنامج معرضًا مصاحبًا استعرض المشاركون من خلاله مشاريعهم التطبيقية التي عملوا عليها خلال البرنامج، من بينها مشروع "مدار" الذي يبتكر حلولًا مستدامة لتحويل مخلفات الأسماك في ولاية سناو إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، و"مركز علوم الطين" المعني بصون العمارة الطينية واستدامتها من خلال البحث والتدريب والفحوصات والاستشارات، إلى جانب "مركز قمم للمغامرات" الذي يقدم تجارب سياحية جبلية متكاملة في محافظة جنوب الباطنة، و"مركز الجبل الأخضر للإكثار والابتكار الزراعي" الذي يستهدف دعم الإكثار الزراعي وتعزيز السياحة الزراعية في محافظة الداخلية، إضافة إلى "مشروع محطة تدوير مخلفات البناء والهدم" الهادف إلى تحويل هذه المخلفات إلى عوائد استثمارية وحلول نقل مستدامة.
