عمان اليوم

ملتقى بشمال الشرقية يناقش التشريعات البيئية وحماية الأودية

28 سبتمبر 2026
28 سبتمبر 2026

نظمت هيئة البيئة بمحافظة شمال الشرقية ملتقى التشريعات البيئية "الأودية إرث ومستقبل"، وذلك تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي، محافظ شمال الشرقية.

ناقش الملتقى جملة من القضايا المرتبطة بحماية الأودية وتعزيز التشريعات المنظمة لها والحد من الممارسات التي قد تؤثر على مساراتها الطبيعية وأدوارها البيئية والتنموية.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى صون الموارد الطبيعية وتعزيز الأطر التشريعية والقانونية والرقابية الكفيلة بحمايتها وترسيخ الوعي بأهمية الأودية باعتبارها أحد المكونات الطبيعية الرئيسة في البيئة العمانية وما تمثله من قيمة بيئية وثقافية واقتصادية ودور حيوي في منظومة الموارد المائية والتنوع الأحيائي، إلى جانب أهميتها في تحقيق التوازن البيئي ودعم توجهات التنمية المستدامة بما يضمن استمرارية الانتفاع بها والمحافظة عليها للأجيال القادمة.

واستهل الملتقى بكلمة للمهندس سعيد بن ناصر العبدلي، مدير إدارة البيئة بمحافظة شمال الشرقية، أكد خلالها أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع ومختلف المؤسسات ذات العلاقة لحماية الأودية والمحافظة على حرمها الطبيعي وتعزيز الالتزام بالتشريعات المنظمة للأنشطة الواقعة بالقرب منها، مشيرًا إلى أن استدامة الأودية تتطلب تعزيز الرقابة والتوعية والتخطيط السليم بما يراعي طبيعتها الجغرافية والهيدرولوجية ويحد من التأثيرات الناتجة عن التوسع العمراني والأنشطة البشرية المختلفة.

وتضمن الملتقى تقديم أربع أوراق عمل تناولت الجوانب التشريعية والعلمية والفنية والميدانية المرتبطة بالأودية، حيث قدم عصام المفرجي، رئيس قسم العمليات البيئية بمكتب الرقابة البيئية بهيئة البيئة، ورقة بعنوان "الأودية في سلطنة عُمان من الحماية التشريعية إلى الإدارة البيئية المستدامة"، استعرض خلالها الأطر المنظمة لحماية الأودية والتحول نحو التخطيط المكاني المتكامل والاستفادة من أدوات الرقابة الذكية في تعزيز الإدارة البيئية، فيما قدم الدكتور محمود بن محمد المعمري، كبير أخصائي موارد المياه بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ورقة حول النظام الهيدرولوجي وحركة الرواسب في مجاري الأودية، تناول فيها طبيعة حركة المياه والرواسب وأهمية الإدارة المتكاملة للمستجمعات المائية ودورها في تقليل أخطار الفيضانات والسيول وحماية المنشآت والمناطق العمرانية.

كما استعرض حمد الإسماعيلي، جيولوجي بدائرة المعادن بمحافظة شمال الشرقية، في الورقة الثالثة "الأودية في قانون الثروة المعدنية"، موضحًا الضوابط والإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالأنشطة التعدينية في نطاق الأودية والإجراءات التي تكفل الحد من تأثيرها على البيئة الطبيعية، فيما قدم المهندس ياسر السعدي، مدير دائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسمد الشأن، ورقة تناولت دراسة علمية لتقييم أخطار السيول في وادي هداد ببلدة النبأ بولاية القابل وما يرتبط بها من تأثيرات ناجمة عن التضييق العمراني داخل حرم الوادي وأهمية الاعتماد على الدراسات العلمية والخرائط الهيدرولوجية عند التخطيط للمشروعات والمنشآت القريبة من مجاري الأودية، بما يسهم في الحد من المخاطر والمحافظة على المسارات الطبيعية للمياه.

وتخلل الملتقى حلقة نقاشية أدارها المهندس سعيد بن ناصر العبدلي بمشاركة مقدمي أوراق العمل، جرى خلالها مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتطوير الأطر التشريعية والرقابية المنظمة للأودية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة والتعامل مع التحديات الناتجة عن الأنشطة البشرية والتوسع العمراني وسبل توظيف المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة واتخاذ القرارات التي تحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.

وفي ختام الملتقى، كرم سعادة محمود بن يحيى الذهلي، محافظ شمال الشرقية، مقدمي أوراق العمل والمشاركين والجهات المساهمة في تنظيم وإنجاح الملتقى، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في تعزيز الوعي بقضايا حماية الأودية ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية والمحافظة على الموارد الطبيعية بالمحافظة.