زيلينسكي: ترامب حسم قرار منحنا تراخيص "باتريوت".. وسول تتهم كييف بخرق اتفاق أسرى الحرب
عواصم "وكالات": قال الكرملين اليوم الجمعة إن اجتماعا ثلاثيا بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قد يعقد قريبا لبحث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من قبل إن الاجتماع سيكون على المستوى الفني وربما يعقد في الإمارات.
وذكر دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن كيريل دميترييف المبعوث الرئاسي الروسي موجود في الولايات المتحدة حيث أجرى محادثات مع المفاوضين الأمريكيين وركز على آفاق التعاون الاقتصادي. وقال إن ليس هناك أي تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع المحتمل ليذكرها في الوقت الحالي.
وقال مصدر مطلع على المحادثات لرويترز إن دميترييف عقد اجتماعا مع الممثلين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في 24 سبتمبر.
- منظمة الأمن بأوروبا مستبعدة -
وفي هذا السياق، استبعد المندوب الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، اليوم الجمعة، أن تصبح المنظمة منصة لعقد الاتفاقيات المستقبلية المتعلقة بأوكرانيا. وقال بوليانسكي لوكالة سبوتنيك الروسية، رداً على سؤال حول الدور المحتمل للمنظمة في عقد اتفاقيات مستقبلية لتسوية الأزمة الأوكرانية: "لا أرى مثل هذا السيناريو في الوقت الراهن". وشدد الدبلوماسي الروسي على أن المنظمة أُنشئت في الأصل لمعالجة قضايا الأمن الأوروبي ومناقشة أسباب تدهوره ومراقبة تنفيذ القرارات التي يتم تبنيها في إطارها. وأضاف بوليانسكي: "ومع ذلك، توجد مشاكل كبيرة في هذا الصدد، لأن الدول الغربية تفسّر الوثائق الرئيسية للمنظمة بشكل انتقائي، حيث تركز فقط على الأجزاء التي تخدم مصالحها".
- حسم قرار تراخيص "باتريوت" -
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلا بشأن هذه المسألة.
وجدد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ "باتريوت". وقال في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيام من لقائه ترامب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قرارا نهائيا. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت".
- خرق اتفاق السرية بشأن أسرى حرب -
من جهته، اتهم الرئيس الكوري الجنوبي أمس ، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بخرق اتفاق للسرية من خلال الكشف عن إرسال أوكرانيا أسرى حرب كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية.
وجاءت تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ بعد أن أبلغ زيلينسكي الأمم المتحدة بأن أوكرانيا أرسلت جنديين كوريين شماليين إلى الجنوب، مشيرا إلى أن "أسرهما أحياء لم يكن بالأمر السهل".
وكتب رئيس كوريا الجنوبية على منصة اكس "لا أعرف لماذا خرق الجانب الأوكراني الاتفاق وأعلن الأمر على الملأ، لكن الأمر مخيب جدا". وأضاف "إن مسألة نقل أسرى كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية هي قضية بالغة الحساسية، وقد يكون لها تأثير كبير على الدبلوماسية والأمن والوضع في شبه الجزيرة الكورية".
من جانبه، صرح دميترو ليتفين، مساعد زيلينسكي، للصحافيين بأن أوكرانيا "دولة منفتحة"، وأنه كان سيكون من الغريب تسليم الجنديين في الخفاء. وقال "من القصة بأكملها، وهي طويلة ومفصلة، أبلغنا فقط عن الحقائق نفسها، وهي أنه تم إرسالهما إلى جمهورية كوريا".
وكانت أوكرانيا قد أسرت العام الماضي جنديين كوريين شماليين كانا ضمن قوات بيونج يانج التي تقاتل إلى جانب موسكو.
- مقترحات بشأن أمن الملاحة -
وفي الأثناء، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله اليوم الجمعة إن تركيا قدمت مقترحات إلى موسكو بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود، لكن ليس هناك مفاوضات جوهرية جارية حاليا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم إن الهند وتركيا ومصر وبعض دول الشرق الأوسط تشارك في محادثات حول فتح ممر للحبوب في البحر الأسود، حيث تصعد كل من روسيا وأوكرانيا الهجمات على السفن.
- نشر طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية -
من جهة أخرى، أعلن سلاح الجو الفنلندي نشر طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية بشكل طارئ لتحديد هوية مقاتلات روسية كانت تمر فوق خليج فنلندا. وأوضح سلاح الجو أن طائرات تابعة لقوات "التأهب للتدخل السريع" في البلدين الإسكندنافيين نُشرت أمس .
وتمكنت هذه الطائرات من تحديد هوية تشكيل جوي روسي يضم طائرة نقل طراز تو-134 ومقاتلات من طرازي ميغ-31 وسو-30 "في المجال الجوي الدولي فوق خليج فنلندا". ووفقا للجيش كانت هذه أول "مهمة تحديد هوية" عملياتية مشتركة لسلاحي الجو في البلدين.
- إدانة مصادرة شركات فرنسية -
من جهته، ندّد وزير الاقتصاد الفرنسي اليوم الجمعة بمصادرة موسكو مؤخرا أصول شركات فرنسية لا تزال تعمل في روسيا، مثل "أوشان" و"لوروا ميرلان"، واصفا الخطوة بأنها "عدائية" تجاه فرنسا.
وقال رولان ليسكور عبر قناة "فرانس 2" التلفزيونية العامة إن هذا "عمل عدائي ضد فرنسا وضد الشركات الفرنسية التي لم تكن تعمل في القطاعات المشمولة بالعقوبات"، معربا عن أمله في أن يتم "إلغاء" عمليات المصادرة.
- قتلى في ضربة على كييف -
وعلى الصعيد الميداني، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة روسية نُفِّذ نهار اليوم الجمعة على كييف عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح، بحسب ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو.
وقال كليتشكو عبر تطبيق تلغرام "وفقا للمعلومات الأولية، اشتعلت النيران في سيارات داخل موقف للسيارات بالقرب من مبنى مكاتب أصابته الطائرة المسيّرة، وتم العثور على جثث ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم. كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح".
في المقابل، اتهمت موسكو اليوم الجمعة كييف بتنفيذ ضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، قالت إنهم متطوعون لتقديم المساعدات من سيبيريا.
وقال المسؤول المعيّن من الكرملين يفغيني باليتسكي إن "ثلاثة متطوعين من منطقة أومسك (الروسية) قُتلوا جراء هجوم إرهابي وحشي استهدف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية" قرب قرية نوفوبوغدانيفكا.
وأضاف أن شخصا آخر أصيب في الهجوم.
