No Image
العرب والعالم

الكرملين: روسيا تؤيد السلام في أوكرانيا وليس الهدنة المؤقتة

24 سبتمبر 2026
24 سبتمبر 2026
دعوة زعيم كوريا الشمالية لزيارة موسكو.. وقرار عقد قمة بوتين وترامب ​لم يُتخذ بعد

عواصم "وكالات": أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، أن روسيا منفتحة على التسوية السلمية في أوكرانيا، مؤكداً أن موسكو تؤيد السلام وليس الهدنة المؤقتة.

وقال بيسكوف، للصحفيين، "فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، نكرر مرة أخرى أننا منفتحون على عملية التسوية السلمية، لكننا نرى أنه يجب السعي بدقة نحو تحقيق السلام، وليس نحو هدنة مؤقتة. موقفنا لم يطرأ عليه أي تغيير"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات تتولى ملف الأسرى، مؤكدا أن الاتصالات بين روسيا وأوكرانيا عبر أجهزة الاستخبارات لا تزال مستمرة.

وقال بيسكوف ردا على سؤال إذا كان الكرملين يمتلك معلومات حول قيام أوكرانيا بنقل أسيرين من عسكريي كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية، وعن الاتصالات المحتملة بين أوكرانيا وروسيا وكوريا الشمالية بشأن هذا الموضوع، "لا، ليس لدي أي معلومات بهذا الشأن. وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات هي التي تتولى ملف الأسرى، والاتصالات مستمرة في إطار أجهزة الاستخبارات". وأوضح بيسكوف أن روسيا تعتبر قيام الاتحاد الأوروبي بتحويل العائدات الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا بمثابة "سرقة".

- قرار عقد القمة ​لم يُتخذ -

وفي السياق، قال الكرملين اليوم الخميس ​إنه ​لم يُتخذ بعد قرار بشأن عقد قمة محتملة في ديسمبر بين الرئيسين الروسي فلاديمير ⁠بوتين والأمريكي دونالد ترامب، وإنه ⁠من السابق لأوانه مناقشة جدول الأعمال.

كان وزير الخارجية الأمريكي ‌ماركو روبيو قال ​أمس ⁠إن الولايات المتحدة ​دعت بوتين لحضور اجتماع ‌مجموعة العشرين في ديسمبر في ميامي بولاية فلوريدا، حيث يمكنه عقد قمة مع ترامب.

وقال المتحدث باسم الكرملين ‌دميتري بيسكوف للصحفيين إن ​روسيا تقدر هذه الدعوة وستقرر ​ردها ‌عليها.

ويحاول ترامب ⁠منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير من العام ⁠الماضي التوسط ​لإنهاء الحرب في أوكرانيا، دون تحقيق تقدم ملموس. وقال بيسكوف إن روسيا تسعى ​إلى تسوية سلمية، وليس ​إلى وقف إطلاق نار مؤقت.

من جهة أخرى، ​نقلت ​وكالة تاس الروسية للأنباء عن نائب لوزير الخارجية القول اليوم الخميس إن ⁠موسكو وجّهت دعوة رسمية مفتوحة إلى ‌الزعيم الكوري ​الشمالي ⁠كيم جونج ​أون لزيارة روسيا. وتوطدت العلاقات ‌بين موسكو ​وبيونج يانج بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية، بعدما أرسلت ‌كوريا الشمالية ​قوات للقتال إلى ​جانب القوات ‌الروسية ⁠في أوكرانيا عام 2024، ​فضلا على ⁠تعزيز التعاون العسكري ​في إطار معاهدة دفاع مشترك.

- نقل أسرى حرب إلى سول -

وفي الأثناء، قال نائب برلماني من كوريا الجنوبية اليوم الخميس، إنه جرى نقل جنديين كوريين شماليين أسرتهما أوكرانيا إلى كوريا الجنوبية بعد شهور من المفاوضات. وقال النائب يوو يونج وون الذى التقى الرجلين خلال زيارة إلى أوكرانيا في 2025 ونظم حملات من حينها لنقلهما، إنهما وصلا إلى كوريا الجنوبية قبل عدة أيام.

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عملية النقل للأسيرين، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس. وقال إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية. وذكر في خطابه "أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا".

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت ​كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ⁠ألفا و15 ​ألف جندي منذ عام 2024 لدعم روسيا ضد أوكرانيا.

- اجتماع أوكراني إيراني -

من جهة أخرى، ​أفادت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء ⁠بأن وزيري ⁠خارجية إيران وأوكرانيا عقدا ‌اجتماعا على ​هامش اجتماعات ⁠الجمعية ​العامة للأمم ‌المتحدة اليوم الخميس، وهو أول لقاء من نوعه ‌منذ ​تصاعد التوتر ​في ‌يوليو عقب هجوم ​أوكراني على ⁠سفينة تجارية ​إيرانية في بحر ​قزوين.

وقال ⁠وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أمس إنه ​ناقش سبل ​خفض التصعيد خلال لقاء مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وذكر سيبيها عبر منصة إكس أن اللقاء الذي عقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ⁠جاء متابعة لمحادثة هاتفية أجراها الجانبان في ⁠يوليو.

وكتب سيبيها "الدبلوماسية تعني ​الحوار المباشر، حتى في ظل الظروف الصعبة". وأضاف "ركزت محادثتنا على الخطوات المتبادلة لمنع تفاقم التوترات بين بلدينا. واتفقنا على إبقاء قنوات الاتصال القائمة مفتوحة".

- هجمات البحر الأسود غير مبررة -

وفي السياق، أفاد بيان ⁠صادر عن الرئاسة التركية اليوم الخميس بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي بأن الهجمات ​التي تشنها روسيا وأوكرانيا على السفن التجارية في البحر الأسود لا يمكن تبريرها، مضيفا أنه يجب اتخاذ خطوات لوقفها.

وقالت الرئاسة ⁠التركية في بيان "خلال الاجتماع، أكد الرئيس أردوغان استعداد تركيا لبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا بتحقيق سلام دائم، وأننا سنواصل جهودنا لاستئناف المفاوضات المباشرة".

وأضاف البيان "أكد ‌رئيسنا على ضرورة اتخاذ خطوة بشأن سلامة الملاحة ​في البحر الأسود، ⁠قائلا إن الهجمات على السفن التجارية أمر لا يمكن تبريره، ​وإننا نتوقع من الطرفين التصرف ‌بمسؤولية".

وتقول أنقرة إنها قدمت إلى كل من أوكرانيا وروسيا مقترحات لوقف الهجمات التي استهدفت بعضها سفنا ​مملوكة لتركيا وأسفرت عن مقتل مواطنين أتراك، وإنها في انتظار رد الجانبين.

- الغزو غير مرجح وغير مستبعد -

من جهة أخرى، أوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي اليوم الخميس عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي "هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في الناتو ومجاورة لروسيا". وأضاف "ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في الناتو، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال".

ورجح الجهاز في تقييمه أن تنفذ روسيا المزيد من "الهجمات المتعددة الوسائل" ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت "تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا". لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

من جهة ثانية، حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس، من "تصاعد العدوان الروسي" ضد أوروبا. وقال فاديفول خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك: "لقد وصلت الهجمات الهجينة الروسية ضد من يدعمون أوكرانيا ويدعمون القانون الدولي إلى مستوى جديد".

وأشار فاديفول إلى محاولة تنفيذ هجوم في مطار لايبزيج الألماني مطلع أغسطس، قائلا إن روسيا حاولت تفجير طائرتي شحن أوكرانيتين باستخدام طائرة مسيرة مجهزة بمتفجرات. وقال: "هذا ليس مثالا منفردا على التصعيد الروسي المتهور والخطير في أوروبا، ويجب ألا ننسى أن تداعيات هذه الحرب يشعر بها العالم بأسره". وتنفي روسيا أي ضلوع لها في الواقعة.

- مقتل 8 أشخاص وإصابة 12 -

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت الشرطة الإقليمية، اليوم الخميس، مقتل 6 أشخاص على الأقل جراء هجوم روسي استهدف مبنى زراعيا في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا.

وقالت الشرطة إن 12 شخصا آخرين أصيبوا جراء الهجوم الذي وقع في بلدة ستارا هنيليزيا، التي تبعد عشرات الكيلومترات عن خط الجبهة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

وأعلن وزير الداخلية الأوكراني، إيهور فيهيفسكي، مقتل رجل وامرأة جراء هجوم استهدف العاصمة كييف، فيما أفاد مسؤولون في مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد بوقوع قصف عنيف أيضا في المدينة.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم الخميس، أن طائرة مسيرة انتهكت مجالها الجوي لمدة أربع دقائق قبل أن تتحطم بالقرب من بلدة في شمال البلاد، بمحاذاة الحدود مع أوكرانيا.

كما أعلنت وزارة الدفاع في مولدوفا، اليوم الخميس، عن رصد سلسلة من انتهاكات مجالها الجوي خلال الهجمات الروسية على أوكرانيا المجاورة. وذكرت الوزارة أن هذه الحوادث دفعت السلطات إلى إغلاق جزء من المجال الجوي شمالي مولدوفا.