كأس الخليج.. إرث خالد
23 سبتمبر 2026
23 سبتمبر 2026
مثّلت دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم إرثًا خالدًا لأبناء المنطقة منذ انطلاقتها قبل 56 عامًا، وحافظت على تألقها وتجددها مع كل نسخة تقام كل عامين.
وبرغم أن البعض يسعى لتقليل أهمية هذه البطولة لأبناء المنطقة، ويعتبرها بطولة ودية عابرة وليست كأس عالم أو كأس آسيا، فإن واقع الحال يختلف تمامًا مع بداية منافسات البطولة التي يتحول فيها الزخم الإعلامي والجماهيري والاهتمام الشعبي كله نحو متابعة هذه البطولة.
صحيح أنها ليست البطولة التي عرفناها قبل عقود، فقد تغيّرت كرة القدم، وتغير اللاعب الخليجي، وتغير الجمهور والإعلام، إلا أن بطولات كأس الخليج لم تفقد قيمتها رغم ازدحام الموسم بالبطولات والتصفيات والاستحقاقات القارية والدولية.
ومع انطلاق بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين في مدينة جدة السعودية، فإن الزخم الذي تشهده البطولة يؤكد أهمية هذه البطولة لدول الخليج العربي واليمن، ولا حديث الآن سوى عن البطولة وما يدور فيها، وقد غطّت على جميع الأحداث التي تمر بها المنطقة.
النسخة الحالية من البطولة تشهد نقلة نوعية كبيرة في تحقيق أرقام عالية من حيث عدد الرعاة، حيث وصل عددهم إلى (12) شركة راعية، وبلغ عدد الموظفين العاملين في هذه البطولة قرابة 14 ألف موظف، ولدينا حوالي 450 من المتطوعين، وبلغ عدد طلبات استخراج التصاريح الخاصة بوسائل الإعلام المقروءة نحو 600 تصريح إعلامي.
كما أن القيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات المشاركة بلغت نحو 128.77 مليون يورو (نحو 139 مليون دولار)، ويبلغ إجمالي الجوائز المالية 1.5 مليون دولار، حيث ينال بطل البطولة جائزة قدرها مليون دولار، بينما يحصل صاحب المركز الثاني (الوصيف) على 500 ألف دولار. وهناك جائزة لأفضل لاعب في البطولة سيحصل عليها عبارة عن (شقة هدية). وبلغت قيمة حقوق النقل التلفزيوني 3 ملايين دولار.
هذه الأرقام عن خليجي 27 تكشف أهمية وقيمة هذه الدورة التي ساهمت طوال السنوات الماضية في تشكيل هوية كرة القدم في المنطقة منذ بدايتها الأولى، من ملاعب ترابية إلى استادات عملاقة، ومن تكاليف على الدولة المنظمة إلى بطولة تدر أرباحًا للمنظمين.
يبقى إرث كأس الخليج خالدًا، وستبقى هذه البطولة لأبناء الخليج، برغم المطالب المتكررة بدعوة منتخبات من خارج المنطقة، لأن التنافس بين أبناء دول المنطقة سيبقى قائمًا نظرًا للتنافس الشريف بينهم، واللقاءات بين المنتخبات الخليجية في كأس الخليج لها نكهاتها الخاصة وخصوصيتها بين الجماهير، عكس البطولات الدولية والقارية.
نأمل أن نشاهد مستويات فنية عالية في خليجي 27، ويستمتع الجميع بوجبة كروية دسمة خلال 15 مباراة تشهدها هذه البطولة.
