جامعة التقنية تستعرض مسيرتها وإنجازاتها .. و112 برنامجا أكاديميا ترسخ الابتكار
استعرضت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية خلال اللقاء الإعلامي الذي نظمته اليوم ، في فندق جي دبليو ماريوت مسقط - بمدينة العرفان، أبرز مؤشرات الأداء والإنجازات التي حققتها في المجالات الأكاديمية والبحثية والابتكار وريادة الأعمال وتنمية الكفاءات الوطنية، إلى جانب توجهاتها المستقبلية الداعمة لمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، إذ أكدت أن مسيرتها ترتكز على إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة في سوق العمل، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم ريادة الأعمال، وبناء الشراكات مع مختلف القطاعات، بما يسهم في دعم التنمية الوطنية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. وتنسجم هذه التوجهات مع أولويات رؤية "عُمان 2040" في مجالات الإنسان والمجتمع، والاقتصاد والتنمية، والحوكمة والأداء المؤسسي.
وقال سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، في مستهل اللقاء الإعلامي: إن الجامعة منذ تأسيسها حملت مسؤولية وطنية تتمثل في الإسهام في إعداد كوادر وطنية مؤهلة، تمتلك المهارات التقنية والمهنية والرقمية، وقادرة على المنافسة والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040 " في التعليم وتنمية رأس المال البشري ومهارات المستقبل، وشريكًا في بناء القدرات الوطنية والمساهمة في تنمية المجتمع، واليوم، ومع انطلاق العام الأكاديمي 2026 /2027، تستقبل الجامعة 10563 طالبًا وطالبة، وأن هذا الرقم قابل للزيادة خلال الفترة القادمة مع إمكانية وصوله إلى 12000 طالب وطالبة، وهذا يعكس حجم مسؤوليتها التعليمية ودورها في توفير مسارات أكاديمية وتطبيقية تلبي رغبات الطلبة ومتطلبات الحياة العملية ومسؤوليتها المجتمعية في قبول أكبر عدد من الطلبة بين مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان كافة، وتواصل الجامعة في الوقت ذاته تطوير بيئات التعلم والبنية الأساسية والمرافق التعليمية والخدمية، وتوسيع شراكاتها مع القطاعين الحكومي والخاص.
سوق العمل
وأشار سعادته إلى أن الجامعة لا تنظر اليوم إلى التعليم بمعزل عن التحولات التي يشهدها العالم وسوق العمل، ولذلك نواصل مراجعة وتطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز التعليم المرتبط بالتطبيق العملي، وتهيئة الطلبة لاكتساب المهارات التي يحتاجون إليها في حياتهم المهنية، ومن المبادرات التي تعمل الجامعة على تطويرها السجل المهني للطلبة، الذي يهدف إلى توثيق الممارسات والخبرات المهنية التي يكتسبها الطالب خلال مسيرته الجامعية، وتعزيز جاهزيته لسوق العمل والعمل الريادي، مشيرًا إلى أن البحث العلمي والابتكار يمثل أحد المحاور الأساسية في مسيرة الجامعة. وقد شهد عام 2025 نشر 1226 بحثًا علميًا، إلى جانب تنفيذ 185 مشروعًا بحثيًا ممولًا داخليًا بتكلفة بلغت نحو 134 ألف ريال عُماني، وتقديم 30 طلب براءة اختراع، وتعكس هذه المؤشرات توجه الجامعة نحو تعزيز البحث التطبيقي وتحويل المعرفة إلى حلول ومشروعات ذات أثر.
التقنيات المتقدمة
وأكد سعادته أن الجامعة تولي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة اهتمامًا خاصًا، باعتبارها من المجالات التي ستؤثر بصورة مباشرة في مستقبل التعليم والبحث والاقتصاد، وقد عززت الجامعة حضورها في هذا المجال من خلال مبادرات بحثية وتدريبية، ومن بينها كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب كرسي الدراسات الاستراتيجية التقنية، بما يدعم البحث العلمي وبناء القدرات وتعزيز الحوكمة المسؤولة للتقنيات الحديثة، وفي هذا السياق، تشارك الجامعة في الجهود الوطنية المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعمل على تطوير قدرات منتسبيها في هذه المجالات. وقد شهدت مبادرات الذكاء الاصطناعي في الجامعة إنتاجًا بحثيًا متناميًا، مع نشر مئات المخرجات العلمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة والتخصصات ذات الصلة.
ريادة الأعمال
وتطرق سعادته إلى أن ريادة الأعمال تمثل مسارًا مهمًا في بناء اقتصاد المعرفة. وقد شهدت الشركات الناشئة بقيادة طلبة الجامعة نموًا لافتًا، إذ ارتفع عددها من 68 شركة في عام 2024 إلى 364 شركة في عام 2025. كما بلغ عدد رواد الأعمال من الطلبة 331 رائد أعمال، وحصلت 53 شركة ناشئة بقيادة طلابية على جوائز محلية وإقليمية، وتم توفير حاضنات للأعمال في كل فروع الجامعة، وتعمل الجامعة على تعزيز هذه المنظومة من خلال المعسكرات الريادية والهاكاثونات والمسابقات والملتقيات، وربط الأفكار الطلابية بفرص الاستثمار والشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
الاستثمار في الإنسان
وقال سعادته: إن بناء الجامعة لا يقتصر على تطوير البرامج والمرافق، بل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، ولذلك نعمل على تطوير الكفاءات الأكاديمية والإدارية والفنية، ورفع جاهزية كوادر الجامعة لمتطلبات المرحلة المقبلة، وفي هذا الإطار، بلغت نسبة التعمين في الوظائف الإدارية 100%، وستبلغ النسبة ذاتها في نهاية هذا العام في الوظائف الفنية المساندة، وبلغت نسبة الإحلال في الوظائف الأكاديمية 42% حتى نهاية مايو 2026م، وتواصل الجامعة تنفيذ خطة ممنهجة لرفع نسبة الكوادر الوطنية، من خلال التوظيف المباشر، واستقطاب حملة الدكتوراه من الكفاءات العُمانية، والإحلال من الداخل، وبرنامج إعداد محاضر، أما فيما يتعلق بخطة برامج التدريب لعام 2026م، فقد اكتملت بنسبة 100% وشملت كافة الفئات والمستويات في برامج نوعية متخصصة، بواقع 25 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها 273 مشاركًا، بما يؤكد التزام الجامعة بالتطوير المستمر لقدرات موظفيها، ومواكبة التحولات في مجالات القيادة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتطوير المؤسسي.
تبادل الخبرات
وأضاف سعادة رئيس الجامعة إن ما تحقق من إنجازات لم يكن ليتم بمعزل عن الشراكات، فالجامعة تعمل مع مؤسسات حكومية وخاصة وأكاديمية وبحثية، محليًا ودوليًا، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التكامل وتبادل الخبرات يمثلان عنصرين أساسيين في تطوير التعليم والبحث والابتكار، ونحن نتطلع إلى توسيع هذه الشراكات، وتعزيز حضور الجامعة في المنظومات الوطنية والدولية للبحث والابتكار، وربط مخرجات الجامعة بصورة أكبر بالأولويات الاقتصادية والتنموية في سلطنة عُمان، ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة التعليم، ومواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، والبحث العلمي التطبيقي، والابتكار، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، وتنمية المهارات المستقبلية، وتمكين الكفاءات الوطنية والمساهمة الواسعة في التنمية وخدمة المجتمع.
6 كليات متخصصة
من جانبه قال الدكتور أحمد بن محمد المعمري، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية: تقدم الجامعة 112 برنامجًا عبر مستويات الدبلوم والدبلوم المتقدم والبكالوريوس عبر 6 كليات في الهندسة والتكنولوجيا، والاقتصاد وإدارة الأعمال، والصناعات الإبداعية، وعلوم الحاسوب والمعلومات، والعلوم التطبيقية والصيدلة، والتربية، ويمثل طلبة الهندسة 38% من إجمالي الطلبة في الجامعة، وتم تصميم البرامج الجامعية ببنية تقنية متينة تنقل الطالب من المعرفة إلى الممارسة، وتصل المعرفة التخصصية للطالب إلى 60% بينما التطبيق العملي في المختبرات وحلقات العمل ومشروعات التخرج فتبلغ 50% للطالب حسب المؤشرات، إضافة إلى التدريب على رأس العمل الذي يعد مهمًا لاكتساب الخبرة في مختلف التخصصات.
وأوضح أن الجامعة تبنت العديد من البرامج المواكبة للتغيرات المتسارعة ومتطلبات التنمية المستدامة، بينها تخصصات الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة، وإدارة الموارد واللوجستيات، والأعمال الرقمية والتحليل، مؤكدًا أن السجل المهني يوثق خبرات الطالب ويحول المشاركة إلى رصيد مهني، مما يخلق كفاءات وطنية ذات قدرات ومهارات ديناميكية منافسة محليًا وعالميًا.
وأوضح الدكتور ناصر بن سالم البيماني، نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية: أن إجمالي المنح البحثية الممولة بلغ 101 منحة بحثية في عام 2025 بمبلغ تجاوز 474 ألف ريال عُماني، مشيرًا إلى أن الشراكات والكراسي البحثية تدعم حضور الجامعة وطنيًا ودوليًا، ومنها كرسي الدراسات الاستراتيجية التقنية الذي يعزز بناء القدرات الوطنية في الدراسات الاستراتيجية والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والابتكار، واستقطاب خبراء وإعداد خطة بحثية مستقبلية، وتعد مذكرة التفاهم مع المركز الدولي للابتكار في التعليم العالي تحت رعاية اليونسكو، وانضمام الجامعة إلى منظومة المعهد الدولي للتعليم عبر الإنترنت من أبرز الشراكات الدولية، كما يمثل كرسي اليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بوصلة مهمة في تعزيز أنشطة البحث والتطوير والتدريب، وتنظيم المؤتمرات والندوات محليًا وعالميًا، وقد أثمرت مبادرة صناع الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عن 288 مخرجًا بحثيًا.
الأنظمة الإلكترونية
وقالت الدكتورة هدى بنت سالم الشعيلي، نائب الرئيس للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية: إن الجامعة تركز على 3 محاور وتكمن في التحول الرقمي والقبول والتسجيل وعمادة شؤون الطلبة، وبدأت التحول الرقمي عام 2020 وتم التركيز على نقاط الضعف والقوة والتحديات، وتم وضع استراتيجية التحول الرقمي للجامعة بدعم وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وطموحنا في عام 2030 يكمن في حكومة رقمية متكاملة ومستوى ابتكار بين 90 ـ 100%.
وأبينت أن الجامعة حققت شراكات أكاديمية مع أكاديميات سيسكو وهواوي ومايكروسوفت، وذلك لتمكين الطلبة والموظفين من مهارات المستقبل، ورفع جاهزية سوق العمل ودعم التعلم المستمر وتعزيز ثقافة الشهادات المهنية، مضيفة: أن إجمالي الدارسين في فروع الجامعة بلغ 51119 طالبًا وطالبة على مقاعد الدراسة، بينهم 714 طالبًا دوليًا.
أبرز المنجزات
وقال الدكتور الأمير بن ناصر العلوي، نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية: إن أبرز المنجزات في الموارد البشرية تكمن في إطلاق الهيكل التنظيمي للجامعة واختصاصاته في عام 2022، وإصدار بطاقات الوصف الوظيفي الخاصة بالوظائف النوعية بالجامعة، وإنشاء نظام توظيف إلكتروني للوظائف الأكاديمية والمساندة، وإنشاء نظام إلكتروني خاص بالموارد البشرية، وخطة الإحلال بالجامعة، ونسعى خلال عام 2027 للوصول إلى 100% نسبة إحلال الوظائف الأكاديمية المساندة.
وأكد أن الجامعة ابتعثت 300 عضو هيئة تدريس في تخصصات استراتيجية بجامعات عالمية لدراسة الدكتوراه، كما تم عبر مسار وطن ابتعاث 110 أعضاء هيئة تدريس ضمن البرنامج الوطني للدراسات العليا.
الخطة الاستراتيجية
واستعرضت الدكتورة سارة بنت محمد البهلاني، عميدة كلية التربية بالرستاق، الخطة الاستراتيجية 2026 ـ 2030 للجامعة، مشيرة إلى أن إجمالي 51119 طالبًا وطالبة هو عدد الطلبة الحاليين في الجامعة، و4902 موظف، وترتكز الخطة الثانية للجامعة على رؤية "عُمان 2040"، وتملك الجامعة 11 فرعًا بمختلف المحافظات.
