No Image
الاقتصادية

النفط ينخفض مع ارتفاع المخزونات الأمريكية رغم مخاوف جيوسياسية

16 سبتمبر 2026
16 سبتمبر 2026

"وكالات": تراجعت أسعار النفط اليوم عقب ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية، في الوقت الذي كان ​فيه المستثمرون يقيمون مخاطر العرض، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 132 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات، حيث شهد ارتفاعًا بلغ 3 دولارات أمريكية و61 سنتًا مقارنة بسعر الثلاثاء والبالغ 128 دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتا، أو 0.86 بالمائة، إلى 107.82 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 97 سنتا، أو ⁠0.92 بالمائة، إلى 104.86 دولار للبرميل.

وأغلقت العقود الآجلة للخامين القياسيين الثلاثاء على ارتفاع ⁠بأكثر من ثلاثة دولارات، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 19 مايو، إذ أدى تعليق التحميل في ينبع إلى تزايد مخاوف الإمدادات، فيما خفضت السعودية شحنات النفط إلى أوروبا.

وذكرت مصادر في ‌السوق اليوم مستشهدة ببيانات صادرة عن معهد البترول ​الأمريكي أن مخزونات النفط ⁠الخام والبنزين والمشتقات النفطية ارتفعت الولايات في المتحدة الأسبوع الماضي.

وقالت ​المصادر إن مخزونات النفط الخام ارتفعت ‌7.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاضها نحو ​1.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات شحن أولية اليوم أن عدد ​السفن العابرة ​مضيق هرمز ظل دون العشرة، إذ بلغ أربعا الثلاثاء انخفاضا من سبع في اليوم السابق وهو ما يقل كثيرا عن متوسط عشرة أيام والبالغ 18 سفينة.

يأتي تراجع حركة ⁠المرور عبر المضيق الذي كان يتعامل مع ⁠خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب الإيرانية في أعقاب تصاعد الهجمات في المنطقة.

وأوضحت البيانات أن ‌هذا العدد الإجمالي تضمن سفينتين ​تغادران المضيق وأخريين ⁠تدخلان إليه.

ولم تكن من بين ​هذه السفن أي ناقلات عملاقة ‌للنفط الخام أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.

وقد يبحر بعض السفن ​عبر الممر المائي وأجهزة الإرسال والاستقبال التي تحدد هويتها وموقعها مغلقة، وبالتالي لا تدخل في نطاق هذا الإحصاء.

وغادرت ناقلة غاز ضخمة للغاية اسمها (ساليوت) محملة بنحو 470 ألف برميل ‌من غاز البترول المسال عبر المسار الإيراني، ​في حين غادرت ناقلة (باناماكس) اسمها نوتيلوس وعلى متنها نحو ​510 ‌آلاف برميل ⁠من النافتا عبر مسار مجهول وغير مرصود.

أما السفينتان اللتان دخلتا المنطقة فكانتا محملتين بالبضائع؛ إذ ​كانت إحداهما ناقلة منتجات نفطية "قذرة"، مثل ⁠النفط الخام ​أو الوقود الثقيل، مخصصة للرحلات القصيرة، والأخرى ناقلة للبضائع الجافة السائبة، وقد دخلت كلتاهما عبر المسار الإيراني.

وفي غضون ذلك، بلغ عدد السفن المبحرة ​عبر مضيق باب المندب 22، وهو عدد لم ​يشهد تغيرا يذكر الثلاثاء عن اليوم السابق الذي سجل 24 سفينة.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تعافت ⁠الأسهم الأوروبية اليوم بعد تراجع استمر لجلستين، وذلك ​بعدما أدى ​توقف ارتفاع أسعار النفط إلى دعم شهية الإقبال على المخاطرة قبل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 بالمئة إلى 636.81 نقطة. وشهدت معظم البورصات الرئيسية بالمنطقة ⁠ارتفاعا أيضا، وزاد المؤشر داكس الألماني 0.4 بالمائة.

وتتجه الأنظار إلى قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب صدوره في وقت ‌لاحق من اليوم. ووفقا ​لأداة فيد ووتش ⁠التابعة لسي.إم.إي، تشير توقعات الأسواق إلى ​احتمال بنسبة 93 بالمائة ‌لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ودفع ارتفاع التضخم الناجم ​عن حرب إيران الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة.

وهبطت أسعار النفط اليوم الأربعاء 0.6 بالمائة ولذلك تعافت أسهم الشركات الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الخام. وجاء ‌المؤشر الفرعي للبنوك من بين أكبر الرابحين، ​وارتفع سهم باركليز 1.4 بالمائة وستاندرد اند تشارترد 1.7 ​بالمائة.

وتسببت ‌هذه ⁠الأسهم الثلاثاء في الضغط على المؤشر ستوكس 600 لينخفض إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

وأبقت ​شركة بابكوك الدولية على توقعاتها ⁠للأداء السنوي، ​وارتفع سهم المجموعة البريطانية المتخصصة في الدفاع والهندسة 2.5 بالمائة.

ورغم أن بارات ريدرو البريطانية للتشييد خفضت أهدافها لعمليات إتمام بناء المنازل للسنة المالية 2027، ​وعزت ذلك إلى تأخيرات في التخطيط وانخفاض ​عدد مواقع البيع الجديدة، فقد ارتفع سهمها 5.1 بالمائة.

في حين استقر المؤشر ⁠نيكي الياباني في ظل ارتفاع السوق ككل، مع تقييم المستثمرين المؤشرات ​الاقتصادية المتباينة وترقبهم ​قراري أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية هذا الأسبوع.

وانخفض المؤشر نيكي 225 القياسي 0.03 بالمائة إلى 63462.01 في بداية التداول، متجها لتسجيل انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي. وفي المقابل، ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.79 بالمائة إلى 4069.02 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى خلال اليوم ⁠عند 4072.31.

وفي الوقت ​نفسه، أظهرت بيانات التجارة الصادرة ‌اليوم ارتفاع الصادرات اليابانية 19.3 بالمائة على أساس سنوي، لكن القفزة الحادة في الواردات البالغة 28 بالمائة أدت إلى ​عجز تجاري 1.106 تريليون ين (7.5 مليار دولار)، مما يؤكد تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقال يوشيتاكا أرايا من شركة مونكس سيكيوريتيز في مذكرة "أغلقت الأسواق الأمريكية على انخفاض، لكن الخسائر كانت محدودة، ومن المرجح أن يظل المستثمرون حذرين قبيل اجتماع السياسة ‌النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي وبنك اليابان، مما يجعل حدوث تحركات حادة أمرا مستبعدا".

وتصدرت ​أسهم منتجات النفط والفحم المكاسب بين المجموعات الصناعية في المؤشر توبكس بارتفاعها ​5.14 ‌بالمئة، ⁠مدعومة بارتفاع أسهم شركة إيديميتسو كوسان الذي وضعها على مسار تحقيق إغلاق قياسي. وارتفعت أيضا أسهم قطاعي التعدين 3.37 بالمئة والنقل البحري 2.33 بالمئة، في ​حين تراجعت أسهم قطاع المعلومات والاتصالات 1.20 بالمائة.

وكان الاتجاه ⁠العام إيجابيا، ​إذ ارتفع 172 سهما على المؤشر نيكي 225 مقابل 52 سهما منخفضا وسهم واحد لم يتغير.

وكانت أكبر الأسهم ارتفاعا من حيث النسبة المئوية على المؤشر شركة إيديميتسو، التي قفزت 5.59 بالمائة، تلتها شركة إينيوس هولدنجز بصعودها 5.24 ​بالمائة وشركة ميتسوي كيميكالز التي زادت 3.80 بالمائة.

أما الأسهم التي ​سجلت أكبر خسائر فكانت سوميتومو فارما التي انخفضت 4.74 بالمائة، تلتها أوتسوكا هولدنجز بانخفاض 4.42 بالمائة، وميركاري التي هبطت 4.37 بالمائة.