No Image
الاقتصادية

الذهب يتراجع و الدولار يرتفع مع تزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

14 سبتمبر 2026
14 سبتمبر 2026

"رويترز": تراجعت أسعار الذهب اليوم بعدما تعززت التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك ​المركزي الأمريكي) الفائدة هذا ​الأسبوع عقب صدور بيانات للتضخم وصعود أسعار النفط.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 4308.24 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن نزل لثالث أسبوع على التوالي يوم الجمعة. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1.4 بالمئة إلى 4348.50 دولار.

وقال جيوفاني ⁠ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "تكاد تجمع السوق حاليا على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة عقب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي صدرت الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، ربما يؤدي تجدد ارتفاع أسعار النفط ‌إلى زيادة مخاوف التضخم ويبقي مجلس الاحتياطي على ​نهجه الذي يميل ⁠لتشديد السياسة النقدية".

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة ارتفاع تضخم أسعار ​المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس ‌، في حين سجل أحد المقاييس الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر، مما عزز التوقعات برفع أسعار ​الفائدة الأمريكية.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة 89 بالمئة تقريبا رفع الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي في 15 و16 سبتمبر أيلول، مقارنة مع 67 بالمئة تقريبا قبل صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي.

وتتوقع بنوك كبرى، منها جولدمان ساكس وإتش.إس.بي.سي، أن ‌يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية ​المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء.

ومن المتوقع أيضا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة ​في ‌ظل ⁠صعود أسعار الطاقة وغياب أي مؤشر على انحسار التوتر في الشرق الأوسط.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة للتحوط ضد التضخم، تقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية المعدن ​الذي لا يدر عائدا.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في ​المعاملات الفورية 1.9 بالمئة إلى 63.22 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 1.4 بالمئة إلى 1770.82 دولار، ونزل البلاديوم 1.4 بالمئة إلى 1280.97دولار.

وارتفع الدولار في ظل تباطؤ ⁠صعود الين وإن ظل قريبا من أعلى مستوى له في سبعة أشهر، في وقت قيم فيه المستثمرون احتمالات رفع أسعار ​الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ​وبنك اليابان، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع الرغبة في المخاطرة.

ويواجه صناع السياسات حول العالم ضغوطا متزايدة مع تصاعد حدة القتال في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وقلب مسار أسعار الفائدة المتوقع رأسا على عقب وسط موجات من عمليات البيع المكثفة للسندات طويلة الأجل.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، محذرا من احتمال إجراء المزيد من الزيادات. ويأتي ذلك قبل قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس ⁠الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء، وقرار بنك اليابان المتوقع على نطاق واسع برفع أسعار الفائدة يوم الجمعة. ومن المنتظر أن ⁠يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس رغم توقعات بأن يكون التصويت متقاربا.

وقال كيران وليامز ⁠المحلل في إنتاتش كابيتال ماركتس "تستعد الأسواق بقوة لأسبوع يشهد تشديدا للسياسة النقدية، مما يعني أن أكبر ​خطر قد يفاجئ سوق العملات ربما لا ‌يكمن في من سيرفع الفائدة، بل من لن يحقق التوقعات السائدة حاليا".

وانخفض اليورو 0.28 بالمئة إلى 1.1565 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.3503 دولار في احدث تعاملات.

وارتفع مؤشر الدولار، ​الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية أخرى، 0.23 بالمئة إلى 99.34 نقطة بعدما سجل تراجعات طفيفة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وظلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وابتعد العائد على السندات لأجل عامين، الذي يتحرك عادة بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بشكل طفيف عن أعلى مستوياته في عامين إلى 4.61 بالمئة، وذلك بعدما قفز 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم ينجح ‌ارتفاع العائدات وتغير توقعات أسعار الفائدة حتى الآن في دفع الدولار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، إذ من المتوقع أيضا ​أن ترفع البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن موثوقية سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قائمة.

وقال ​محللون في ‌بنك ⁠الكومنولث الأسترالي في مذكرة إن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش سيحتاج إلى ترجمة خطابه الذي يميل للتشديد إلى إجراءات سياسية، وإلا فإنه سيواجه خطر تقويض مصداقيته بشكل أكبر في ما يتعلق بالسيطرة على التضخم.