عمان اليوم

وزارة التعليم: الإطار التنظيمي للتهيئة الصباحية في المدارس لا يلغي الطابور المدرسي أو النشيد الوطني

12 سبتمبر 2026
12 سبتمبر 2026
صون زمن التعلم والحد من الوقت المهدَر

عُمان: أكدت وزارة التعليم أن الإطار التنظيمي للتهيئة الصباحية في مدارس سلطنة عُمان لا يلغي الطابور المدرسي، أو النشيد الوطني، أو الممارسات التربوية والوطنية والقيمية المصاحبة لبداية اليوم الدراسي، وإنما يعيد تنظيم آلية تنفيذ الطابور المدرسي ضمن نماذج أكثر مرونة وأمانًا وفاعلية، تراعي تباين جاهزية المدارس واحتياجات الطلبة، وتحافظ في الوقت ذاته على زمن التعلم.

وقالت الوزارة في بيان توضيحي أصدرته اليوم: إن الإطار يأتي ضمن جهود الوزارة لمراجعة الممارسات والإجراءات المدرسية وتطوير بداية اليوم الدراسي، من خلال توظيف الفترة السابقة للحصة الأولى بوصفها مساحة تربوية قصيرة وهادفة، تسهم في تهيئة الطلبة نفسيًا واجتماعيًا ومعرفيًا للتعلم، وتعزيز الهوية الوطنية والقيم العُمانية والانضباط الإيجابي، وتنمية مهارات القيادة والتواصل والمشاركة الطلابية، إلى جانب تعزيز سلامة الطلبة وصحتهم، ومراعاة احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة والحالات الصحية المختلفة.

وأوضحت أن الإطار يهدف إلى صون زمن التعلم والحد من الوقت المهدَر في الانتقال والانتظار غير الضروريين، مع الحفاظ على المكونات الوطنية والتربوية الأساسية، وتنظيم طريقة تقديمها ومكان تنفيذها بما ينسجم مع الغاية التربوية ومتطلبات الصحة والسلامة.

ويتضمن الإطار ثلاثة نماذج مرنة للتنفيذ، تتمثل في التهيئة الصباحية الصفية بوصفها النموذج الأساسي، وتنفذ داخل الصفوف، وتتضمن النشيد الوطني، وتحية العلم، والصيحات، وتلاوة من القرآن الكريم ورسائل تربوية ووطنية وقيمية، إلى جانب فقرات، أو مشاركات طلابية قصيرة.

ويشمل النموذج الثاني التهيئة الصباحية المدمجة، وهي برنامج تربوي قصير يجمع بين فقرة مركزية عبر البث الداخلي أو الوسائط الرقمية، وتفاعل موجّه داخل الصفوف، بهدف توحيد رسالة مدرسية أو وطنية، مع تضمين المكونات الوطنية والتربوية الأساسية، وتعزيز القيم.

أما النموذج الثالث، فهو الطابور المدرسي الموجّه، ويُنفذ كتجمع جماعي لمرحلة محددة أو صف معين أو للمدرسة، بوصفه ممارسة تربوية هادفة ترتبط بمناسبة وطنية، أو رسمية معتمدة، أو هدف تربوي، أو وطني، أو مجتمعي محدد، مع استيفاء اشتراطات الصحة والسلامة. ويتضمن رفع العلم وتحيته، والنشيد الوطني، والصيحات، وتلاوة القرآن الكريم، وفقرات الإذاعة المدرسية، ورسائل تربوية ووطنية، إلى جانب تكريم الطلبة أو عرض المبادرات والإنجازات.

ويبدأ تطبيق الإطار بصورة تجريبية في عينة ممثلة ومتنوعة من المدارس، لا سيما المدارس ذات الفترتين والمدارس ذات الكثافة العالية، لمدة فصل دراسي واحد، على أن تشمل مراحل التطبيق اختيار المدارس والتوعية بإجراءات التنفيذ، والمتابعة والتقييم المستمر، ومراجعة تقارير التغذية الراجعة وفق مؤشرات واضحة، من بينها زمن بدء الحصة الأولى، وفاعلية النماذج المطبقة، وسلامة الطلبة، وحجم وتنوع المشاركة الطلابية، وجودة المحتوى، ورضا الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ومدى تحقق الإتاحة والدمج لجميع فئات الطلبة.

وأكدت وزارة التعليم أن الطابور المدرسي والنشيد الوطني يمثلان من الثوابت التربوية والوطنية في البيئة المدرسية، وأن الإطار يأتي بهدف بناء بداية يوم دراسي تجمع بين الانضباط والمرونة، وتحافظ على القيم والهوية الوطنية، وتحسن الاستفادة من زمن التعلم بما يحقق مصلحة الطالب وسلامته وجودة تعليمه.

وأشارت الوزارة إلى أن تطبيق الإطار سيظل تجريبيًا وخاضعًا للمتابعة والتقييم خلال فصل دراسي، مع الاستماع إلى ملاحظات الحقل التربوي والاستفادة منها في التطوير والتحسين المستمر.