الذهب يلمع بدعم من تراجع الدولار
"رويترز": ارتفعت أسعار الذهب اليوم بدعم من تراجع الدولار وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 4423.81 دولار للأوقية (الأونصة). كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.2 بالمائة إلى 4467.90 دولار.
وقال إدوارد مير المحلل لدى ماريكس "في الوقت الراهن، تأتي التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في مرتبة ثانوية بالنسبة للذهب. وبدلا من ذلك يستمد الذهب دعمه من ضعف الدولار، الذي لا يرتفع على نحو ملحوظ رغم أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة".
وظل الدولار ضعيفا، مما جعل المعادن المقومة به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وتوقع معظم الخبراء في استطلاع أجرته رويترز أن يبقي المركزي الأمريكي الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر وكذلك خلال الفترة المتبقية من هذا العام.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي أن الأسواق تتوقع بنسبة 60 بالمائة رفع الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
وعادة ما تقلص الفائدة المرتفعة من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 بالمائة إلى 67.52 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.8 بالمائة إلى 1881.56 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1353.55 دولار.
من جانب آخر، استقرت العملات الرئيسية اليوم رغم القفزة الجديدة في أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات العالمية، واقترب اليورو من أعلى مستوياته في أسبوعين
وارتفع اليورو، الذي لامس أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1654 دولار الأربعاء، 0.1 بالمائة إلى 1.1639 دولار في أحدث التداولات. وعادة ما تكون العملة الأوروبية الموحدة من أكثر العملات تأثرا بتقلبات أسعار النفط نظرا لاعتماد أوروبا على واردات الطاقة. لكن هذه العلاقة تراجعت منذ اندلاع الحرب، مما حرم الدولار من تدفقات رؤوس الأموال إليه.
وقال ريتشارد فرانولوفيتش، كبير خبراء العملات الأجنبية في بنك وستباك "ثمة ديناميكية هنا مفادها أن التحوط عبر الملاذ الآمن يكون، في نهاية المطاف، بالدولار. وكان يُفترض أن يجري تداول الدولار عند مستويات أقوى، لكن ذلك لم يحدث".
وأضاف أن الأسواق أصبحت أقل حساسية لصدمات النفط مع استمرار الحرب، فيما شكلت رهانات خفض قيمة العملات وتشديد البنوك المركزية العالمية للسياسات النقدية وتزايد التدخل من قبل وزارة الخزانة الأمريكية عوامل ضغط على الدولار "تتفاعل آثارها في الخلفية".
وتدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بالاشتراك مع بنك اليابان (المركزي)، لدعم الين في أواخر يوليو، إذ باعت اليورو بدلا من الدولار لتحقيق ذلك. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه يؤيد استخدام واشنطن قوتها المالية أداة للسياسة الخارجية. وأعلنت الوزارة أيضا اليوم عملية أكبر لإعادة شراء السندات لكبح الارتفاع المستمر في عوائد السندات طويلة الأجل.
ومنذ جولات التدخل الرسمي في أواخر يوليو، صعد الين بأكثر من ستة بالمائة، وجرى تداوله اليوم عند 153.525 للدولار، مقتربا من أعلى مستوياته في سبعة أشهر، وذلك قبيل الرفع المتوقع لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان الأسبوع المقبل.
ويتوقع المتعاملون حاليا احتمالا يقارب 60 بالمائة لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، في أعقاب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية غدًا الجمعة، الذي جاء أقوى من المتوقع.
وقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى إضعاف الجاذبية المتزايدة للعوائد على الين، التي قد تنشأ عن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، مما يحد من إمكانية صعود الين الياباني بقدر أكبر في المستقبل.
وفي سياق منفصل، جرى تداول اليوان الصيني في السوق خارج البر الرئيسي عند نحو 6.705 مقابل الدولار، ليتحرك قرب أعلى مستوياته في ما يقرب من أربعة أعوام، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين في الصين وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.
