ثقافة

معرض "ثقافة الكتاب عند تتار بيلاروس" يوثق التراث الإسلامي بالأبجدية العربية

09 سبتمبر 2026
09 سبتمبر 2026
بتعاون عماني بيلاروسي في الحفظ والترميم والتدريب

افتتح في المتحف الوطني اليوم معرض "ثقافة الكتاب عند تتار بيلاروس" تحت رعاية معالي الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وبحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأنين الثقافي والمتحفي، ويستمر حتى 6 نوفمبر 2026م.

ويقدم المعرض الذي ينظمه المتحف الوطني بالتعاون مع المكتبة الوطنية البيلاروسية، قراءة في جانب من التراث الإسلامي في بيلاروس تمتد إلى الطب والتعليم والقراءة والكتابة ومحو الأمية، حيث يجمع نماذج مختارة من المخطوطات التي أنتجها تتار بيلاروس على مدى قرون، ويكشف عن نظام كتابي خاص استخدم الأبجدية العربية في تدوين لغات متعددة، من بينها العربية والتركية والبيلاروسية والبولندية.

وتعود المعروضات إلى مقتنيات المكتبة الوطنية البيلاروسية، التي تحتفظ بإحدى أكبر وأهم مجموعات المخطوطات الخاصة بتتار بيلاروس في البلاد.

وتكتسب هذه المجموعة أهمية خاصة من كونها توثق تجربة تاريخية لمجتمع مسلم حافظ على دينه وتقاليده وهويته الثقافية عبر أجيال متعاقبة في الحياة الاجتماعية والسياسية والوطنية في بيلاروس، كما تمثل المخطوطات مصدرًا مهمًا لدراسة تاريخ الكتاب واللغة والتفاعل الثقافي والديني في منطقة أوروبا الشرقية.

وألقى فادزيم غيغين، المدير العام للمكتبة الوطنية البيلاروسية، كلمة خلال افتتاح المعرض أكد فيها أن التراث الكتابي لتتار بيلاروس يمثل أحد أكثر فصول التاريخ البيلاروسي قيمة وأهمية، لما يتيحه من نافذة على ظاهرة ثقافية فريدة، وما يجسده من إرث استثنائي لمجتمع تمكن، على امتداد تاريخه، من المحافظة على دينه وهويته، مع اندماجه في الوقت ذاته بوصفه جزءًا أصيلًا من الحياة الوطنية في بيلاروس.

وأوضح غيغين أن أهمية المعرض لا تقتصر على عرض مجموعة من الكنوز التراثية النفيسة والمخطوطات التي تجسد جانبًا من ثقافة الكتاب لدى تتار بيلاروس، وإنما تتجاوز ذلك إلى ما يمثله المعرض من رمز للعلاقات المتنامية بين جمهورية بيلاروس وسلطنة عمان، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس احترامًا مشتركًا للتاريخ وحرصًا متبادلًا على صون التراث الثقافي وحمايته.

منوهًا بأن التعاون في مجالي الحفظ والترميم يكتسب أهمية خاصة باعتباره جسرًا يصل الماضي بالمستقبل، ويعزز الجهود الرامية إلى حماية الكنوز التراثية وضمان بقائها وإتاحتها للأجيال القادمة، معربًا عن بالغ تقديره لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والمتحف الوطني في سلطنة عمان على مبادرتهما لإطلاق برنامج تدريبي متخصص للمرممين من المكتبة الوطنية البيلاروسية.

وأوضح أن هذا البرنامج يمثل مجالًا مهمًا لتبادل الخبرات والتجارب المهنية بين المختصين، وتعزيز المهارات والمعارف في مجالي الحفظ والترميم، ويساهم في صون الكنوز التراثية وحمايتها من عوامل التلف والاندثار، وضمان انتقالها إلى الأجيال المقبلة كجزء من الذاكرة الثقافية والتاريخية.

وأكد غيغين أن التعاون القائم بين جمهورية بيلاروس وسلطنة عمان يحافظ على ثقافة الكتاب الإسلامية الغنية، وتعزيز الجهود العلمية الرامية إلى دراستها وفهم أبعادها التاريخية والثقافية، بما يكفل استمرار حضورها بوصفها جزءًا مهمًا من التراث الإنساني المشترك.

إرث المخطوط

يقدم المعرض مجموعة منتقاة من النماذج الفريدة للتراث المخطوط لدى تتار بيلاروس، ويبرز من خلالها الدور الذي أدته ثقافة الكتاب في حفظ المعرفة ونقلها بين الأجيال. وتكشف المواد المعروضة عن اتساع مجالات استخدام المخطوط، ويشمل التعليم والمعرفة الطبية وتعليم القراءة والكتابة ونشر محو الأمية. كما تقدم المخطوطات معلومات عن النساخ والمالكين وأماكن النسخ، وتكشف عن طبيعة المعارف التي كانت متداولة داخل مجتمع تتار بيلاروس في فترات تاريخية مختلفة.

الأبجدية العربية

ويبرز المعرض نظام الكتابة الذي طوره المسلمون في بيلاروس، والقائم على استخدام الأبجدية العربية لتمثيل أصوات اللغة البيلاروسية. حيث تكشف المخطوطات المعروضة أن اللغات العربية والتركية والبيلاروسية والبولندية كتبت جميعها باستخدام الأبجدية العربية، وهو ما يمثل ظاهرة لغوية وكتابية ذات أهمية في دراسة تاريخ الكتابة والتفاعل بين اللغات والثقافات. وجرى تطوير نظام كتابي مكن من تمثيل الأصوات الخاصة باللغة البيلاروسية بدرجة عالية من الدقة.

المصاحف والتفاسير

ويضم المعرض عددًا من المخطوطات القرآنية، من بينها مصاحف يعود تاريخها إلى الربع الأول من القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين الميلاديين. وتحمل هذه المخطوطات أسماء نساخها ومالكيها، ومن بين النسخ المعروضة نسخة نسخها زدانوفيتش يعقوب. كما يضم المعرض مخطوطات في تفسير القرآن الكريم تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر ومطلع القرن العشرين الميلاديين.

مخطوطات متعددة الموضوعات

ويخصص المعرض قسمًا لـ"الكتابات"، وهي مجموعات مخطوطة متنوعة الموضوعات تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

وتتضمن معلومات توثق أماكن النسخ وأسماء النساخ، ومن بينهم إبراهيم خاسينيڤيتش وحسن ميشوتوفيتش، بما يتيح للباحثين تتبع بعض مسارات إنتاج المخطوط وانتقاله داخل المجتمع.

وتكشف "الكتابات" عن تعدد موضوعات الكتاب المخطوط وعدم اقتصاره على نوع واحد من المعرفة، كما تمثل مادة مهمة لفهم تقاليد الكتابة والنسخ والتداول التي نشأت لدى تتار بيلاروس في تلك الفترة.

كتيبات الأدعية

ويقدم المعرض كذلك نماذج من "الحمائل"، وهي كتيبات صغيرة تتضمن الأدعية، وكانت من أكثر المؤلفات تداولًا بين تتار بيلاروس.

وتعود بعض هذه الكتيبات إلى أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وارتبط إعدادها بمدن ومناطق مختلفة في بيلاروس، من بينها سلونيم ومينسك.

الطب والتعليم

ويسلط المعرض الضوء على مفهوم التراث المخطوط لدى تتار بيلاروس ليشمل مجالات معرفية تتجاوز العلوم الدينية.

فمن بين المواد المعروضة جزء من كتاب طبي يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، كتب باللغتين البيلاروسية والبولندية باستخدام الأبجدية العربية. ويقدم هذا النموذج دليلًا على أن نظام الكتابة الذي اعتمده المسلمون في بيلاروس استخدم كذلك في تدوين المعارف المرتبطة بالحياة اليومية.

كما تتضمن المجموعة نماذج مرتبطة بتعليم القراءة والكتابة ونشر محو الأمية، وتشير إلى أن المخطوط كان وسيلة لنقل المعرفة في مجالات متعددة، وأن الكتاب أدى وظائف متعددة شملت الدين والتعليم والمعرفة الطبية والتواصل الثقافي.

التعاون العماني البيلاروسي

يشمل التعاون بين المتحف الوطني والمكتبة الوطنية البيلاروسية مجال حفظ المخطوطات وترميمها وتطوير الكفاءات المتخصصة في هذا المجال بإطلاق برنامج تدريبي متخصص للمرممين من المكتبة الوطنية البيلاروسية، تقوده هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والمتحف الوطني في سلطنة عمان.

ويهدف البرنامج إلى تبادل الخبرات بين المختصين، وتعزيز المهارات في مجال الحفظ، وتطوير القدرات المتعلقة بالترميم، لحماية المجموعات التراثية والمخطوطات النادرة وضمان بقائها للأجيال المقبلة.

تاريخ الكتاب عند تتار بيلاروس

وصاحب المعرض محاضرة حول ثقافة الكتاب عند تتار بيلاروس قدمتها كريستسينا ييرماك، رئيسة قسم التراث الثقافي في جمهورية بيلاروس، تناولت خلالها الخلفية التاريخية والثقافية لهذا التراث، وخصوصية التجربة الكتابية التي نشأت لدى تتار بيلاروس.

وأبرزت المحاضرة التراث المخطوط للمجتمع، والعلاقة بين الأبجدية العربية واللغات البيلاروسية والتركية والبولندية، إلى جانب الخلفية التاريخية لاستقرار التتار في بيلاروس. كما ناقشت تطور نظام الكتابة بالحروف العربية لتمثيل أصوات اللغة البيلاروسية، وأبرز أنواع المخطوطات التي أنتجها المجتمع، ومنها المصاحف والتفاسير و"الكتابات" و"الحمائل".

وأوضحت رئيسة قسم البحوث العلمية للتراث التاريخي والثقافي في المكتبة الوطنية في بيلاروسيا أن هذه المخطوطات تتجاوز كونها مجرد كتب قديمة مكتوبة بالخط العربي، إذ تمثل شهادات حية على قدرة هذا الشعب على الحفاظ على هويته وثقافته، كما تجسد جسورًا للتواصل بين الشعوب والثقافات، ولا سيما بين العالم الإسلامي والعالم الأرثوذكسي.

وأوضحت أن فهم أهمية هذه المخطوطات يرتبط بالخلفية التاريخية لتتار بيلاروسيا، مشيرة إلى أن عام 922 يمثل محطة مهمة في تاريخهم لارتباطه ببداية تشكل هويتهم الإسلامية، فيما شهدت الثقافة التترية في بيلاروسيا تطورًا أكثر وضوحًا خلال فترة دوقية ليتوانيا الكبرى، ولا سيما منذ القرن الرابع عشر وبدايات القرن الخامس عشر.

وأضافت أن المخطوطات تكشف عن عمق هذا التطور الثقافي، لما تحمله من تأثيرات وجذور تركية وعربية، موضحة أن هذه التأثيرات لم تقتصر على النتاج المكتوب، وإنما امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية والممارسات الثقافية والدينية.

وانتقلت إلى الحديث عن طبيعة دوقية ليتوانيا الكبرى بوصفها فضاءً متعدد الثقافات اجتمعت فيه شعوب وثقافات مختلفة، من بينها البولندية والليتوانية والبيلاروسية، مشيرة إلى أن هذا التنوع أسهم في نشوء حالة ثقافية مميزة لدى تتار بيلاروسيا، إذ تغيرت لغتهم وهويتهم الثقافية تحت تأثير البيئة المحيطة، وتعرضوا تدريجيًا للبولنة، في حين ظل البعد الديني عنصرًا أساسيًا في هويتهم، وتمكنوا من الحفاظ عليه ونقله من جيل إلى آخر.

وأكدت أن المخطوطات تكتسب، في هذا السياق، أهمية استثنائية باعتبارها دليلًا ماديًا على استمرار هذا الإرث، موضحة أن تتار بيلاروسيا كانوا يتحدثون باللغة البيلاروسية ثم تأثروا باللغة البولندية، بينما استمروا في كتابة نصوصهم الدينية بالخط العربي، ليصبح هذا الخط وسيلة للحفاظ على جانب أساسي من هويتهم الدينية والثقافية رغم التغير الذي طرأ على اللغة المحكية والبيئة الاجتماعية المحيطة بهم.

وأشارت ييرماك إلى أن تتار بيلاروسيا ظلوا خلال الحقبة السوفييتية، وكذلك في بيلاروسيا المعاصرة، أقلية دينية وثقافية تمكنت من الحفاظ على إرثها ونقله إلى الأجيال الجديدة، موضحة أن المخطوطات أسهمت في استمرار حضور الثقافة الدينية ذات الجذور العربية في حياتهم، وتحول بعضها إلى شاهد على تاريخ طويل من التفاعل بين الثقافات.

وتطرقت إلى الانتشار الجغرافي لتتار بيلاروسيا، موضحة أنهم استقروا تاريخيًا في مناطق مختلفة، وكان من أبرز مراكز وجودهم منطقة غرودنو في غرب البلاد، فيما أصبحت بلدة إيفيا الواقعة في منطقة غرودنو، مع مرور الوقت، أحد أهم المراكز المرتبطة بالثقافة الإسلامية والتترية في بيلاروسيا.

وأوضحت أن إيفيا تتمتع بأهمية خاصة باعتبارها مركزًا تاريخيًا للثقافة الإسلامية في البلاد، ويشكل مسجدها أحد أبرز رموز هذا الإرث، مشيرة إلى أن بعض الصور التي توثق المسجد تعود إلى مراحل تاريخية سابقة، إلا أن الموقع لا يزال حاضرًا بوصفه جزءًا مهمًا من الذاكرة الثقافية والدينية لتتار بيلاروسيا.

كما تناولت التجربة الثقافية في بيلاروسيا بصورة عامة، مشيرة إلى أنها تكشف عن إمكانية تعايش الثقافات المختلفة وتفاعلها داخل فضاء واحد، باعتبار البلاد تاريخيًا ملتقى للثقافات، وهو ما أوجد بيئة للتبادل بين الشعوب واللغات والتقاليد المتنوعة. وربطت ذلك ببعض أوجه التشابه مع سلطنة عمان، موضحة أن التجارب التاريخية في كلا المكانين تكشف أهمية التفاعل بين الثقافات، والدور الذي يمكن أن تؤديه اللغة والكتب والمخطوطات في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها عبر الأجيال.

وانتقلت إلى تناول أوضاع تتار بيلاروسيا خلال القرن التاسع عشر، مشيرة إلى أنهم واجهوا ظروفًا أدت إلى مزيد من الانعزال عن محيطهم، الأمر الذي دفعهم إلى التركيز بصورة أكبر على الحفاظ على ثقافتهم، ولا سيما موروثهم الديني، كما أسهمت التحولات السكانية وحركات الهجرة في المنطقة في إعادة تشكيل المجتمع، وفي الوقت نفسه في إبراز أهمية الهوية الدينية والثقافية لديهم.

مبينة أن هذا الإرث ظل حاضرًا في تقاليد المجتمع منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، وأصبحت المخطوطات من أهم الشواهد على استمراريته، موضحة أنها لا توثق نصوصًا دينية فحسب، وإنما تكشف عن تاريخ طويل من التفاعل بين اللغة والدين والثقافة والهوية، ومؤكدة أن مخطوطات تتار بيلاروسيا تمثل أكثر من مجرد صفحات مكتوبة بالخط العربي، إذ تجسد ذاكرة شعب تمكن من الحفاظ على جذوره الدينية والثقافية رغم التحولات السياسية والاجتماعية واللغوية التي مر بها، كما تعكس قدرة الثقافة على بناء الجسور بين المجتمعات، وتؤكد أن الكتاب يمكن أن يكون أداة لحفظ الهوية ووسيلة للتواصل بين الشعوب والحضارات المختلفة.

وتطرقت المحاضرة إلى الأهمية اللغوية والأدبية والتاريخية لهذه المخطوطات، ودورها في توثيق انتقال المعرفة الإسلامية، وما تمثله من سجل تاريخي للتفاعل الثقافي والديني في أوروبا الشرقية، فضلًا عن أهمية الحفاظ على هذه المواد وترميمها ورقمنتها وإتاحتها للأجيال والباحثين، باعتبارها مصادر أساسية لدراسة تاريخ المجتمع وتطور الكتابة واللغة، وشواهد مادية على التنوع الثقافي والإرث المشترك بين الحضارات.

الجدير بالذكر أن المكتبة الوطنية البيلاروسية في مينسك تعد أكبر مكتبة في جمهورية بيلاروس، وتأسست عام 1922م. وتضم ملايين الكتب والوثائق، ويتميز مبناها الحديث بتصميم معماري متعدد الأوجه، ويضم قاعات للمطالعة ومركزًا للمؤتمرات ومنصة للمشاهدة تطل على المدينة، وأصبح المبنى نفسه أحد المعالم الثقافية والمعمارية البارزة في بيلاروس.

وتشكل مجموعات المخطوطات التي تحفظها المكتبة مصدرًا مهمًا للبحث في تاريخ البلاد الثقافي، ومن بينها مخطوطات تتار بيلاروس التي تمثل جزءًا من الذاكرة الإسلامية في بيلاروس، وتوثق مراحل من إنتاج المعرفة وتداولها داخل المجتمع.

ويقدم معرض "ثقافة الكتاب عند تتار بيلاروس" في المتحف الوطني بمسقط نموذجًا للتعامل مع التراث المخطوط كمصدر للمعرفة، كقيمة علمية تتصل بتاريخ الكتاب واللغة والمجتمعات الإسلامية خارج المراكز التقليدية للحضارة الإسلامية، فيما يضيف التعاون العماني البيلاروسي في مجالات الحفظ والترميم والتدريب بعدًا للانتقال من عرض التراث إلى تطوير الوسائل اللازمة لحمايته ودراسته وإتاحته.

ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود التعريف بالتنوع الثقافي في جمهورية بيلاروس، وإبراز إسهام المجتمعات الإسلامية في إنتاج المعرفة وحفظها ونقلها، بما يوسع نطاق دراسة التاريخ الثقافي لبيلاروس ليشمل المكونات المتعددة التي أسهمت في تشكيله.

ويستمر المعرض حتى 6 نوفمبر المقبل، مما يتيح للزوار والباحثين الاطلاع على نماذج من التراث الديني واللغوي والتاريخي والاجتماعي، بوثائق مادية لحفظ المعرفة والهوية ونقلها عبر الأجيال.