قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يغلظ عقوبات التهريب والإتجار
"عمان": نشرت الجريدة الرسمية تفاصيل قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (67/2026)، والمتضمن (69) مادة موزعة على تسعة فصول، تشمل التعريفات والأحكام العامة، والزراعة والصنع والإنتاج، والاستيراد والتصدير والنقل، والاتجار والتعامل، والترخيص، والتعامل الطبي مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والتسجيل والرقابة والتفتيش، والعقوبات والتدابير، والأحكام الختامية.
وحظر القانون صنع المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وإنتاجها واستيرادها وتصديرها ونقلها وتملكها وحيازتها وإحرازها وشرائها وبيعها وتمويلها وتعاطيها والاتجار فيها أو التعامل بها بأي صورة، إلا في الأحوال المرخص بها ووفق الشروط المنصوص عليها، كما حظر التعامل في السلائف الكيميائية بقصد صنع أو إنتاج مادة مخدرة أو مؤثر عقلي، وتعاطي المواد المتطايرة المحددة في الجداول الملحقة بالقانون.
وأجاز القانون الترخيص لبعض وحدات الجهاز الإداري للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة والكليات والمعاهد المتخصصة ومراكز البحوث العلمية المعترف بها في زراعة النباتات المحددة للأغراض الطبية أو البحثية، بالتنسيق مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، كما أجاز الترخيص لمصانع الأدوية بصنع أو إنتاج أدوية تدخل في تركيبها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بالنسب المحددة في الترخيص.
وبحسب القانون تنشأ لجنة تسمى اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، تتبع مجلس الأمن الوطني، ويصدر بتسمية أعضائها، وتحديد اختصاصاتها، وآلية عملها، قرار من مجلس الأمن الوطني.
وأجازت المادة السابعة الترخيص لوحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والكليات والمعاهد المتخصصة ومراكز الأبحاث العلمية المعترف بها فـي زراعة أي من النباتات المبينة فـي الجدول رقم (٥) من المجموعة الأولى الملحقة بهذا القانون، وذلك للأغراض الطبية أو البحوث العلمية التي تستلزمها طبيعة تخصصها بالتنسيق مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وأجازت المادة الثامنة الترخيص لمصانع الأدوية بصنع أو إنتاج أدوية يدخل في تركيبها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بالنسب المحددة فـي الترخيص، ويحظر على هذه المصانع استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إلا فـي صنع أو إنتاج الأدوية المرخص لها في صنعها أو إنتاجها، وتطبق أحكام المادة (32) من هذا القانون على ما يصنع أو ينتج منها.
وأشار القانون إلى عدم الجواز لموظف الجمارك الإفراج أو السماح بتصدير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن إفراج أو تصدير صادر عن التقسيم المختص لمن صدر باسمه الترخيص، أو من يحل محله في عمله، ويصدر الإذن بعد التثبت من صلاحية المواد المخدرة والمؤثرات العقلية للاستعمال ومطابقتها للمواصفات والبيانات الواردة في ترخيص الاستيراد أو التصدير، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة، كما يجب على الإدارة العامة للجمارك في حالتي الاستيراد أو التصدير تسلم إذن الإفراج أو التصدير وإعادته إلى التقسيم المختص، وعلى كل من الإدارة العامة للجمارك والمرخص له الاحتفاظ بنسخة من الإذن، ويعتبر الإذن ملغى إذا لم يستعمل خلال (90) يوما من تاريخ صدوره، ولا يجوز الإفراج عن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أو السماح بتصديرها إلا بعد الحصول على إذن جديد.
ويجوز بحسب المادة (13) للمفتش العام للشرطة والجمارك -أو من يفوضه- أن يأذن بمرور شحنة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية عبر أراضي سلطنة عمان إلى دولة أخرى تطبيقا لنظام التسليم المراقب، إذا رأى أن ذلك سيساهم في الكشف عن الأشخاص الذين يشاركون فـي نقل الشحنة والجهة المرسلة إليها.
وحدد القانون ضوابط التعامل الطبي مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من جانب الأطباء ومزاولي المهن الطبية المساعدة والصيادلة والمرضى، وحظر على الطبيب تحرير وصفة طبية لنفسه لأي كمية منها، كما اشترط ألا يكون قد مضى على تحرير الوصفة الطبية أكثر من ثلاثة أيام عند صرفها، وألزم بإعادة الكميات غير المستعملة إلى الجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وتضمنت العقوبات الإعدام أو السجن المطلق، وغرامة لا تقل عن (35) ألف ريال عُماني ولا تزيد على (60) ألف ريال عُماني، بحق مرتكبي عدد من الجرائم المرتبطة باستيراد المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تصديرها أو إنتاجها أو صنعها بقصد الاتجار في غير الأحوال المرخص بها قانونا.
وتكون عقوبة الإعدام في حالات تهريب المواد المخدرة بقصد الاتجار، أو العود إلى ارتكاب الجرائم المحددة، أو استغلال السلطة أو الترخيص أو الحصانة القانونية، أو استخدام فاقد الأهلية أو ناقصها، أو الاشتراك في عصابات دولية لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية أو التعاون معها.
كما حدد القانون السجن مدة لا تقل عن (15) سنة وغرامة تتراوح بين (10) آلاف و(25) ألف ريال عُماني على عدد من أفعال الحيازة والنقل والبيع والتسليم والتداول بقصد الاتجار، وترتفع العقوبة إلى السجن المطلق إذا ارتُكبت الجريمة في دور التعليم أو المؤسسات الثقافية والرياضية والإصلاحية ودور العبادة والمعسكرات والسجون، أو قُدمت المادة المخدرة أو المؤثر العقلي إلى فاقد الأهلية أو ناقصها.
ونص القانون على معاقبة من يحوز أو يحرز أو يشتري أو ينتج أو يصنع مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي بالسجن مدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، وغرامة لا تقل عن ألف ريال عُماني ولا تزيد على خمسة آلاف ريال عُماني، مع جواز إيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات أو علاجه في العيادات المتخصصة بدلا من توقيع العقوبة، وفقا للضوابط المحددة.
وبحسب القانون لا يجوز أن يودع في المصحة من سبق الأمر بإيداعه فيها مرتين تنفيذا لحكم سابق، أو لم يمض على خروجه منها أكثر من (5) أعوام.
وأكدت المادة (42) أن الإفراج عن المودع في المصحة يكون بعد شفائه بقرار من المحكمة بناء على اقتراح اللجنة المنصوص عليها فـي المادة (68) من هذا القانون، ولا يجوز أن تقل مدة الإيداع في المصحة عن (6) أشهر، ولا أن تزيد على سنة واحدة، وإذا تبين عدم جدوى الإيداع، أو انتهت المدة القصوى المقررة له قبل شفاء المودع، أو خالف الواجبات المفروضة عليه، أو ارتكب في أثناء إيداعه أيا من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، رفعت اللجنة الأمر إلى المحكمة عن طريق الادعاء العام للحكم عليه بالعقوبة المقررة، ويسري ذات الحكم على كل من تأمر المحكمة بعلاجه وفقا للفقرة الثالثة من المادة (41) من هذا القانون.
ولا تُقام الدعوى الجزائية على المتعاطي الذي يتقدم من تلقاء نفسه إلى السلطات العامة للعلاج في المصحة، أو يتقدم بطلب من زوجه أو أحد أقاربه ضمن الدرجات المحددة في القانون، ما لم يكن قد ضُبط متعاطيا أو حُركت ضده الدعوى الجزائية، مع التأكيد على سرية بيانات المرضى الذين يتلقون العلاج من الإدمان.
وأجاز القانون للمحكمة اتخاذ عدد من التدابير بحق العُماني المحكوم عليه، من بينها الإيداع في مؤسسة صحية، والإلزام ببرامج التأهيل والتدريب المهني والفحص الدوري، وتحديد الإقامة أو الخضوع للمراقبة الإلكترونية، ومنع السفر أو ارتياد أماكن معينة، والحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة، والتكليف بأداء خدمة عامة.
كما نص القانون على إبعاد الأجنبي من البلاد مؤبدا في الحالات المحددة، ومصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأموال والأدوات والأجهزة والآلات ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجرائم، إلى جانب التحفظ على أموال المتهمين في جرائم الاتجار والتحقيق في مصادرها الحقيقية.
وأسند القانون إلى لجنة الإشراف على المودعين في المصحة دراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأسر المحكوم عليهم، ورفع التوصيات بشأن احتياجها إلى الإعانة الشهرية، ورعاية المفرج عنهم والتنسيق لإيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ومتابعتهم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
